​​​​​​​صحف عربية: ورقة اللاجئين السوريين لم تعد تفيد أردوغان ومفاجأة روسية متوقعة للغرب

أكد مراقبون أن حديث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن مشروع لإعادة اللاجئين إلى بلادهم يُظهر أن توظيف ورقة اللاجئين لم تعد تفيده سياسياً وشعبياً، فيما أبعد الانقسام السياسي الليبي خيار الانتخابات في البلاد، في حين تترقب الدول الغربية مفاجأة متوقعة من الرئيس الروسي خلال "عيد النصر" بشأن أوكرانيا.

​​​​​​​صحف عربية: ورقة اللاجئين السوريين لم تعد تفيد أردوغان ومفاجأة روسية متوقعة للغرب
​​​​​​​صحف عربية: ورقة اللاجئين السوريين لم تعد تفيد أردوغان ومفاجأة روسية متوقعة للغرب
​​​​​​​صحف عربية: ورقة اللاجئين السوريين لم تعد تفيد أردوغان ومفاجأة روسية متوقعة للغرب
الأربعاء 4 مايو, 2022   03:39
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، إلى استغلال تركيا لقضية اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى الأزمة السياسية الليبية، إلى جانب التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

حان موعد رحيل السوريين عن تركيا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، عن تحضير أنقرة لمشروع يتيح العودة الطوعية لمليون سوري إلى بلادهم. يأتي هذا في وقت يقول فيه مراقبون إن الخطوة تظهر أن توظيف ورقة اللاجئين لم تعد تفيد أردوغان سياسياً وشعبياً".

وقال المراقبون إن "الرئيس التركي يسعى إلى التخلص من ورقة اللاجئين، خاصة أن البلاد على أبواب الانتخابات، في وقت يزداد فيه غضب الأتراك من الوجود المكثف لهؤلاء اللاجئين، وهو وجود بات يوصف بالقنبلة الموقوتة، خاصة أن عددهم يبلغ قرابة أربعة ملايين لاجئ".

وأضافت الصحيفة "تطالب المعارضة أردوغان بإعادة هؤلاء اللاجئين إلى سوريا فوراً، معتبرة أن وجودهم زاد من معاناة الأتراك، وحدّ من فرص العمل في البلاد، وأن استضافتهم هي موقف سياسي ضمن صراع الرئيس التركي مع أوروبا أكثر منها مشروع إنساني واقعي".

وبحسب الصحيفة، "يتخوف الرئيس التركي من تصويت عقابي بسبب قضية اللاجئين السوريين وهو ما قد يقلل من فرص فوزه وفوز حزبه العدالة والتنمية، وتضاف إلى ذلك أسباب أخرى كثيرة، من بينها الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة التي فشل أردوغان في إيجاد حلول لها".

وتقول تقارير إن نهج الحكومة التركية تغيَّر تجاه اللاجئين السوريين بشكل كبير، حيث بدأت القوات الأمنية في اعتقال اللاجئين وإعادتهم إلى المحافظات التركية التي تم تسجيلهم فيها، كما تم ترحيل بعضهم بينما تم حث آخرين على العودة إلى ديارهم.

من جهة ثانية، قال المراقبون إن ورقة اللاجئين قد احترقت أوروبياً، حيث لم تفضِ مساعي الابتزاز التركية إلى تحصيل مكاسب ذات قيمة على مستوى التمويل وتقديم المساعدات بالرغم من تهديدات أردوغان المتتالية.

وكان الرئيس التركي هدد بفتح أبواب أوروبا أمام الملايين من اللاجئين في خطاب مباشر حين قال "أيها الاتحاد الأوروبي، تذكر: أقولها مرة جديدة، إذا حاولتم تقديم عمليتنا على أنها اجتياح، فسنفتح الأبواب ونرسل لكم 3.6 مليون مهاجر".

ولم يستبعد المراقبون أن تكون عودة اللاجئين "ورقة تفاوضية" مع "نظام الأسد" وعربوناً لفتح طريق الحوار مع التغير في سياسة أردوغان بإعادة العلاقة مع مصر ودول الخليج والسعي لكسب ود إسرائيل وعرض إنجاز مشاريع مستقبلية مشتركة بين البلدين بينها استثمارات كبرى لنقل الغاز نحو أوروبا.

وقالت تقارير تركية إن أنقرة أعربت مؤخراً عن رغبتها في إقامة حوار مع دمشق، وإن ورقة اللاجئين قد تكون هي عربون هذا التقارب.

ليبيا.. انقسام سياسي يُبعد خيار الانتخابات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "في ظل استمرار الأزمة السياسية في ليبيا، بات في حكم المؤكّد أنّ البلاد لن تشهد تنظيم أي انتخابات في يونيو المقبل على المستوييْن التشريعي والرئاسي وترحيلهما إلى أجل غير مسمى".

وفيما أكّدت المفوضية الوطنية العليا المستقلة للانتخابات، اعتزامها المضي قدماً من أجل تحقيق طموحات الشعب نحو الديمقراطية والأمان والاستقرار، شدّدت مصادر ليبية مطلعة لـ "البيان"، أنّ تنظيم الانتخابات التشريعية في يونيو المقبل بات جزءاً من الماضي، ولم يعد بوسع أي طرف الحديث عن تنظيم الاستحقاق، في ظل الفشل في التوصل لحل سياسي والتوافق على قاعدة دستورية، فضلاً عن العجز على التوصل لجدول انتخابي فترة شهرين قادمين.

ومع نهاية يونيو المقبل، يكون قد انتهى الأجل المخصص للسلطات الانتقالية المؤقتة من قبل ملتقى الحوار السياسي والذي تبلغ مدته 18 شهراً، الأمر الذي ما شأنه أن يثير سجالاً واسعاً في البلاد، وسيؤدي إلى مأزق جديد في علاقة بالشرعية التي تعتمد عليها حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتحاول أن تستعيض بها عن الشرعية البرلمانية المسحوبة منها، وفق مراقبين.

ويشير المراقبون إلى أنّ الحديث عن الانتخابات يستهدف بالأساس التمديد لحكومة الوحدة الوطنية التي كان مجلس النواب قد قرّر في سبتمبر الماضي حجب الثقة عنها، ومنح الثقة مطلع مارس لحكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، الأمر الذي أدخل البلاد في مرحلة انقسام سياسي جديد.

ويلفت المراقبون إلى أنّ الانتخابات تحوّلت إلى ورقة ضغط سياسي ومساومات داخلية وخارجية لخدمة مصالح أطراف بعينها، ولكن لا شيء يثبت جدية في التعامل معها، مرجحين أن يتم الدفع بموعد الاستحقاق التشريعي إلى ديسمبر المقبل، والاستحقاق الرئاسي إلى العام المقبل.

الغرب يترقب مفاجأة بوتين في "عيد النصر"

وبخصوص التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في وقت توقعت فيه مصادر استخبارية أوكرانية، انتهاء الحرب في سبتمبر (أيلول) المقبل، تترقب مصادر أميركية وغربية، مفاجأة قد يعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال الاحتفالات بـ "عيد النصر"، إعلان الحرب الشاملة في أوكرانيا، بعد أن كان يطلق عليها مصطلح "عملية عسكرية خاصة".

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون لشبكة "CNN" الأميركية، إنهم يعتقدون أن بوتين قد يعلن الحرب رسمياً على أوكرانيا خلال احتفالات عيد النصر الموافق 9 مايو (أيار) الجاري، أو على الأقل ضم جمهوريتي دونيتسك الشعبية ولوغانسك الشعبية (منطقة دونباس)".

ومن المنتظر أن تقترح المفوضية الأوروبية حزمة سادسة من العقوبات هذا الأسبوع على روسيا، تشمل حظراً محتملاً على شراء النفط الروسي. واستبق الكرملين العقوبات الأوروبية المرتقبة بإعلان أن بوتين وقَّع مرسوماً بفرض عقوبات اقتصادية "ثأرية"؛ رداً على "الممارسات غير الودية التي اتخذتها بعض الدول الأجنبية والمنظمات الدولية".

ميدانياً، أطلق الجيش الروسي، أمس، هجوماً على مجمع "آزوفستال"، وهو آخر جيب للمقاومة الأوكرانية في ماريوبول.

إلى ذلك، طالب بوتين في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، الغرب بأن يكف عن إمداد أوكرانيا بالأسلحة، وقال إن كييف "ينقصها الاستعداد للعمل بجدية" في محادثات السلام.

من ناحية ثانية، تصاعدت حرب التصريحات بين موسكو وتل أبيب غداة إشارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الزعيم النازي أدولف هتلر من أصول يهودية. ورداً على الغضب الإسرائيلي من هذه التصريحات، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس، إن ردود الفعل الإسرائيلية "تفسر إلى حد كبير قرار الحكومة الحالية بدعم نظام النازيين الجدد في كييف".

(ي ح)