موسكو تستأنف إمداد منشآتي طرطوس وحميميم بعد اتفاق مع دمشق

قالت "رويترز" إن روسيا استأنفت إمداد قاعدتي حميميم وطرطوس بسفن عسكرية وتجارية، في أول عملية منذ اتفاق موسكو ودمشق بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي.

موسكو تستأنف إمداد منشآتي طرطوس وحميميم بعد اتفاق مع دمشق
الثلاثاء 15 يلول, 2026   09:40
مركز الأخبار

قال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" إن قافلة تضم سفناً حربية وسفن شحن روسية ‌أوصلت إمدادات الأسبوع الماضي إلى منشآت ساحلية في سوريا استخدمها الجيش الروسي لفترة طويلة، في أول مهمة من هذا النوع منذ اتفاق دمشق وموسكو الشهر الماضي بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في البلاد.

وترى الوكالة أن العملية تقدم مؤشراً أولياً على أن موسكو تواصل ​تزويد منشآت ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية بالإمدادات بموجب الاتفاق الجديد، الذي ينص على نقل ​المنشآت المدنية التي تستخدمها روسيا إلى السيطرة السورية وتحويل المواقع العسكرية إلى مراكز تدريب ⁠مشتركة.

وبموجب الاتفاق ستبقى القوات الروسية في القاعدتين. واستخدمت روسيا حميميم وطرطوس لإبراز نفوذها عبر البحر المتوسط والشرق ​الأوسط وأفريقيا. ويوفر ميناء طرطوس لموسكو منشأتها الوحيدة في البحر المتوسط لإصلاح السفن وإعادة تموينها.

وزودت موسكو الموقعين بالإمدادات ​خلال الأشهر الماضية، لكن مهمة الأسبوع الماضي كانت الأولى منذ الإعلان عن اتفاق التاسع من آب.

ووفقاً لتحركات تتبعتها وكالة رويترز وشركة سين ماكس للاستخبارات البحرية، وصلت القافلة المؤلفة من أربع سفن إلى ميناء طرطوس على البحر المتوسط في السابع من ​ أيلول.

وأظهرت صور أقمار صناعية تحققت منها رويترز أن سفينة الشحن الروسية (سبارتا) من فئة الرو-رو وناقلة الإمداد ​التابعة للبحرية الروسية (أكاديميك باشين) كانتا راسيتين في الثامن من أيلول في ميناء طرطوس عند الرصيفين الثالث والرابع على التوالي.

وقال مصدر عسكري سوري ورجل أعمال سوري روسي مطلع على العملية إن سفينة (سبارتا) فرغت إمدادات شملت ذخائر مخصصة لقاعدتي حميميم وطرطوس.

وحددت شركة ⁠سين ماكس السفينة الرابعة في القافلة بأنها (الأدميرال ليفشينكو)، وهي مدمرة روسية من فئة أودالوي.

واستخدمت سفينة (سبارتا) منذ فترة طويلة في العمليات اللوجستية العسكرية الروسية في سوريا، وهي خاضعة ⁠لعقوبات أميركية. ​وتخضع (جنرال سكوبيليف) لعقوبات غربية بسبب نقلها النفط الروسي.

وتوصلت دمشق وموسكو ​إلى الاتفاق بشأن حميميم وطرطوس بعد 18 شهراً من المفاوضات التي أعقبت الإطاحة ببشار الأسد، الحليف المقرب لروسيا، في كانون الأول 2024.

(م ش)