تقارير: موسكو تسعى لكبح الناتو عبر ميناء طرطوس

وصلت عدة سفن حربية روسية إلى طرطوس في غرب سوريا، حيث تريد موسكو إنشاء تهديد عسكري على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي في البحر الأبيض المتوسط ​​من الساحل السوري.

تقارير: موسكو تسعى لكبح الناتو عبر ميناء طرطوس
الإثنين 7 شباط, 2022   10:09
مركز الأخبار

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إن ست سفن إنزال وصلت إلى ميناء طرطوس غربي سوريا، شرقي البحر الأبيض المتوسط. كما أفادت وكالة أنباء تابعة لحكومة دمشق بأن سفن الإنزال هي سفن بحرية كبيرة يمكنها حمل سفن حربية ومركبات برمائية أصغر.

وأظهرت الأخبار أهمية طرطوس، وهي الميناء الوحيد على البحر الأبيض المتوسط ​​الذي يمكن لروسيا الوصول إليه، بحسب موقع المونيتور الأميركي.

وبحسب الموقع فأن "روسيا بنت منشأة بحرية هناك في عام 1971، لكن وجودها حظي بتغطية إعلامية أكبر بعد بدء الحرب الأهلية السورية في عام 2011. توغلت قوات المعارضة المسلحة في نهاية المطاف في محافظة اللاذقية الساحلية المجاورة، لكن التدخل العسكري الروسي في عام 2015 قلب هذا المد لصالح الحكومة السورية".

مضيفاً أن "القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد الآن تسيطر على معظم أنحاء البلاد، وطرطوس ليست معرضة لخطر الوقوع في أيدي المتمردين".

ويتمتع ميناء طرطوس بقيمة استراتيجية كبيرة لروسيا لمواجهة توسع منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) على حدودها في أوروبا. تحقيقًا لهذه الغاية، تريد روسيا إنشاء تهديد عسكري على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي في البحر الأبيض المتوسط ​​من طرطوس، وذلك بحسب تحليل للكاتب الروسي أنطون مارداسوف، حيث يتمركز أعضاء الناتو تركيا واليونان وإيطاليا فوق سوريا في الجزء الشرقي من البحر.

وجاء في تقرير مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي "السبب الرئيسي وراء عودة روسيا إلى المنطقة هو احتمال حدوث مواجهة عسكرية في المسرح الأوروبي والمخاوف بشأن ضعف جناحها الجنوبي في صراع مع الناتو".

ويضيف التقرير "قد يطمح الكرملين في السيطرة على البحر الأبيض المتوسط ​​يومًا ما، لكن هدفه في الوقت الحالي هو حرمان الناتو من هذا الخيار".

بالإضافة إلى الاعتبارات الجيوسياسية والأمنية، تعد طرطوس أيضاً رصيداً اقتصادياً مهماً لروسيا. في الشهر الماضي، وقعت الموانئ البحرية في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا اتفاقية تعاون اقتصادي مع ميناء طرطوس. وزار وزير التجارة السوري البحر الأسود لتسهيل الصفقة.

وأفادت وكالة أنباء تاس الرسمية في حزيران الماضي، أن مسؤولاً روسياً قال إنه يريد تحديث ميناء طرطوس للمساعدة في تسهيل الواردات والصادرات السورية. تعتمد سوريا اقتصادياً على روسيا جزئياً بسبب العقوبات الأميركية على الأولى.

وتعمل روسيا الآن على توسيع المنشأة البحرية في طرطوس. في العام الماضي، بدأ الجيش الروسي ببناء رصيف عائم هناك.

(م ش)