آنيك صموليان: نحن مدينون للمقاومة الكردية ويجب إزالة حزب العمال الكردستاني عن "قائمة الإرهاب"

قالت آنيك صموليان "مقاومة الشعب الكردي تهمنا جميعاً، نحن مدينون لهم، ويجب إزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن ’قائمة الإرهاب‘ ليعيش الشعب الكردي بسلام".

آنيك صموليان: نحن مدينون للمقاومة الكردية ويجب إزالة حزب العمال الكردستاني عن "قائمة الإرهاب"
السبت 27 تشرين الثاني, 2021   00:45
مركز الأخبار- زانا دنيز

صادقت محكمة التمييز على قرار محكمة الاستئناف الصادر عام 2019 الذي يفيد بأنه لا يمكن اعتبار حزب العمال الكردستاني "منظمةً إرهابيةً" وأنه لا يمكن إجراء أي محاكمة بهذا الإطار.

بعد هذا القرار تم الحديث عن إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب" في البرلمان البريطاني أيضاً. يدعم العديد من المثقفين والكتّاب والسياسيين أيضاً هذا النقاش الأخير الذي طرح حول إزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن ’قائمة الإرهاب‘.

أوضحت الرئيسة المشتركة لجمعية الدعم والحرية، آنيك صموليان، أن الإبقاء على اسم حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" هو تعذيب بحق الشعب الكردي.

وأشارت آنيك صموليان إلى أنه يراد من خلال الإبقاء على حزب العمال الكردستاني مدرجاً على ’قائمة الإرهاب‘ قمع الشعب الكردي، وقالت "إن حزب العمال الكردستاني هو حركةٌ مقاومةٌ ظهرت لحماية الشعب الكردي من وحشية الدولة التركية. إذا دُعي حزب العمال الكردستاني بالإرهاب فهذا إنكار لملايين الأشخاص الذين يناضلون ضد إرهاب الدولة. يتجاوز حزب العمال الكردستاني جميع طبقات المجتمع الكردي ويقدم مشروعاً سياسياً جديداً قائماً على أساس قيمنا الإنسانية. وعلى الرغم من صمت المجتمع الدولي إلّا أنه يجب ألّا يلتزم أحد الصمت على هذا التصرف الظالم".

وأشارت آنيك صموليان إلى أن حزب العمال الكردستاني لم يرتكب أي ممارسات عنفٍ في أوروبا بل على العكس إنه يعتبر رمزاً للكفاح ضد مرتزقة داعش، وأوضحت أن حزب العمال الكردستاني أنقذ بقوته العسكرية آلاف الإيزيديين من الإبادة وقالت "كما حاربت هذه القوات ذاتها ضد داعش في كوباني ومخمور والرقّة. استشهد آلاف المقاتلين والمقاتلات من أجل الدفاع عن حريتنا. لم يرتكب حزب العمال الكردستاني أي هجوم في فرنسا لكن داعش فعل، وقتلت الدولة التركية في التاسع من كانون الثاني عام 2013 ثلاث نساء كرديات قائدات للسلام . لذا لا ينبغي أن يبقى حزب العمال الكردستاني على القائمة في فرنسا وأوروبا".  

"لا تؤدي الأمم المتحدة مسؤوليتها"

تحدثت آنيك صموليان عن محاولات إزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن "قائمة الإرهاب" وقالت "ناقشت المجموعة البرلمانية القضية بطريقةٍ مبدئيةٍ في البرلمان البريطاني. يرى الاتحاد الأوربي حزب العمال الكردستاني ’كمنظمةٍ إرهابيةٍ‘ ؟ لكن لا يوجد إطار أو نهج مؤكد للإرهاب على الصعيد الدولي بأكمله. حتى أن الأمم المتحدة أيضاً لا تستطيع تحديد هذا التعريف. بشكل عام هي ترى العنف المتزايد كإرهاب. وإدراج حزب العمال الكردستاني على هذه ’القائمة السوداء‘ غير قانوني وغير إنساني".

وقالت آنيك صموليان "ترى الدولة التركية الأشخاص أو المنظمات التي تناقش سلطتها أو النظام الأحادي للدولة أو لا تقبل بهما ’إرهابيين‘ وبهذا الشكل ترى أن أنسب طريقةٍ لشرعنة هجماتها ضد الحقوق الأساسية الشرعية".

"الدولة التركية تشرعن جرائمها"

تعليقاً على محاولات الدولة التركية في شرعنة جرائمها قالت آنيك صموليان "إذا كان حزب العمال الكردستاني مدرجاً على ’قائمة الإرهاب‘ اليوم، فيمكن للدولة التركية أن تمنح العديد من الأسلحة لمنظمةٍ ما من أجل تصفية شعبٍ يمتلك تاريخاً يمتد لآلاف السنوات وتعرف أنها لن تُعاقب. وفي قرار المحكمة الشعبية التي عقدت في آذار عام 2018 وقُدمت للاتحاد الأوربي اعتُبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كشخصٍ مسؤولٍ عن الحرب وجرائم الدولة التي جرت في شرق الأناضول".

وأشارت آنيك صموليان إلى موقف المنظمات الدولية والفرنسية وقالت "أوضح قرار مجلس العدل التابع للاتحاد الأوربي أنه يجب ألا يكون حزب العمال الكردستاني مدرجاً على ’قائمة المنظمات الإرهابية‘ وهذا القرار ينطبق على جميع دول الاتحاد الأوربي. لا تطبق الحكومة الفرنسية اليوم هذا القرار وتواصل تجريم اللاجئين الكرد والجمعيات الكردية باسم ’قانون مكافحة الإرهاب‘.

"أوروبا تساوم على الشعب الكردي"

أوضحت آنيك صموليان أن فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي تستخدم الشعب الكردي أداةٍ وقالت "كان الشعب الكردي ضحيةً للتوقعات السياسية والمصالح الاقتصادية والجيوستراتيجية في المساومات الدبلوماسية مع الدولة التركية على الدوام".

 كما بيّنت آنيك صموليان أن الدولة التركية تستخدم ورقتها التي تتعلق باللاجئين ضد أوروبا وقالت "يقمع المجتمع الدولي الحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية الكردية منذ زمن بعيد. على الرغم من أن الشعب الكردي يبحث منذ أربعين عاماً عن حلٍ ديمقراطيٍ وسلمي، إلّا أنه يتعرض للغدر. كل الدول التي وقّعت على معاهدة سيفر مسؤولة عن هذا الوضع".

وقالت إن الدولة التركية لا تتخلى عن سياساتها التوسعية في الشرق الأوسط، وذكرت أن حزب العمال الكردستاني يناضل ضد العراق وإيران وسوريا وتابعت "حزب العمال الكردستاني هو الطرف الوحيد على صعيد السلام وحل المشاكل ضد الأنظمة الاستبدادية والمظلمة".

مضيفة أن الشعب الكردي لا يدافع عن المنطقة فحسب؛ بل في الوقت نفسه يدافع عن أمان الشعوب والحياة الديمقراطية والحريات الأساسية. 

"لن تُحل القضية الكردية بدون حزب العمال الكردستاني"

ذكرت آنيك صموليان أن القضية الكردية لن تُحل بدون حزب العمال الكردستاني وقالت "بهذه الحرب المُشينة ضد حزب العمال الكردستاني الحل غير ممكن. أظهر السيد أوجلان في رسالته التي وجهها في نوروز  2013 إرادة الحل الديمقراطي والسلمي مرةً أخرى. لم يعارض حزب العمال الكردستاني الحوار الساعي للحل في إطار اتفاقية جنيف يوماً. ترى فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي مقاومة الشعب الكردي إرهاباً ولا تجرأ على الجلوس إلى طاولة الحل، وتواصل هذه الحرب الظالمة بمقولة ’لا يجوز التفاوض مع الإرهابيين‘".

مشددة على أن الوقت قد حان لإزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن ’قائمة الإرهاب‘ وقالت "إذا قام المجتمع الدولي بإزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن ’قائمة المنظمات الإرهابية‘ فحينها ستضطر الدولة التركية إلى حل القضية الكردية بالطرق السياسية والسلمية وستتحمل المسؤولية السياسية لإبادة الكرد".

"الدول الغربية منافقة"

قالت آنيك صموليان "إذا كان حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية بالفعل فكيف تفسرون التحالف الذي يُسمى بالكفاح ضد داعش والذي يضم فرنسا أيضاً؟ ألم تقاتل القوات الفرنسيّة إلى جانب وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني ضد داعش؟ أدانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تركيا عدة مرات لئلّا تنتهك حقوق الإنسان الأساسية. الآلاف من السجناء السياسيين هم معتقلو هذه السياسة المنافقة. وهذا الوضع يستخدم كأداة ضغطٍ على الكرد المقيميين في فرنسا وأوروبا".

"قضية أولوف بالمه قضيةٌ سياسيةٌ"

أشارت آنيك صموليان إلى أن قضية أولوف بالمه قضيةٌ سياسيةٌ، وقالت "يجب أن تكون الأمم المتحدة أكثر مصداقيةً في موضوع حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية. يجب ألّا يتغير القانون الدولي وفقاً لمطالب الدول. يجب على جميع الدول الفاعلة في اتفاقية جنيف احترامها. تلك الأطراف مضطرة للضغط على تركيا لتطبق متطلبات القانون الدولي".

واختتمت آنيك صموليان تقييمها بهذه الأقوال "كما أعلن في حملة إزالة حزب العمال الكردستاني عن ’قائمة المنظمات الإرهابية‘ فإن مقاومة الشعب الكردي تهمنا جميعاً. نحن مدينون لهم ويجب إزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن ’قائمة الإرهاب‘ ليعيش الشعب الكردي بسلام".

(ر)

ANHA