​​​​​​​مطالب لمهجّري مدينة سري كانيه بتقديم المحتل التركي إلى العدالة

طالب مهجّرو سري كانيه في مخيمات مقاطعة الحسكة شمال شرق سوريا، بتحرير مدينتهم وإحالة مرتكبي الجرائم وكل من كان له دور في احتلال مدينتهم إلى العدالة.

​​​​​​​مطالب لمهجّري مدينة سري كانيه بتقديم المحتل التركي إلى العدالة
الأحد 10 تشرين الأول, 2021   08:22
الحسكة

تستمر لجنة "باقون عائدون" في تنظيم النشاطات والفعاليات في حملة تحت اسم "عودة آمنة دون احتلال"، يشارك فيها مهجّرو  منطقة سري كانيه في شمال وشرق سوريا، بهدف تسليط الضوء على جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته ممن يسمون "الجيش الوطني السوري".

وتشكلت لجنة "باقون عائدون" لتسليط الضوء على أهالي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض المدينتين المحتلتين وما يدور فيهما، وتبيانها للرأي العام العالمي، ولفضح جرائم المحتل التركي.

وفي السياق، نظمت اللجنة ظهر اليوم وقفة احتجاجية في مخيم سري كانيه، الواقع في الجهة الشرقية لمدينة الحسكة، بحضور العشرات من أسر الشهداء والجرحى والمفقودين ممن هم في مخيمات مقاطعة الحسكة، بالإضافة إلى أعضاء لجنة "باقون عائدون" والمهجّرين في المخيم.

وأدلت اللجنة خلال الوقفة الاحتجاجية ببيان للرأي العام، قرئ باللغتين العربية والكردية من قبل عضوة مجلس عوائل الشهداء ديدم علي، وعضو لجنة "باقون عائدون" حمد عبيد.

واستهل البيان بالتطرق إلى جرائم المحتل التركي في المدينة، جاء فيه "بعد مرور عامين على العدوان السافر للاحتلال التركي بشكل مباشر بمساندة أعوانه من الفصائل الإرهابية لمدنية سريه كانيه، وبعد محاولاته وبطرق غير مباشرة ومشاريع عدوانية عديدة وزجّ الفصائل الإرهابية من جبهة النصرة وتنظيم داعش وأحرار الشام وعصابات الجيش الحر بغية استباحة المنطقة واحتلالها".

وأضاف البيان "منذ بداية الأزمة السورية عام 2011 حتى التاسع من الشهر العاشر لعام 2019، حيث المقاومة الشعبية كانت كفيلة لإفشال تلك المخططات العدوانية كذلك من أجل الحفاظ على أمن المدينة ووحدة الأراضي السورية، واستمرارية ترسيخ التعايش السلمي المشترك بين مكونات المنطقة العرب والكرد والسريان والشيشان والأرمن والإيزيديين".

 وأوضح البيان "اضطرت دولة الاحتلال التركي إلى التدخل بقواتها العسكرية ومنظومتها الاستخباراتية والعصابات المحسوبة على الائتلاف، والتي أصبحت أداة قتل وانتهاك بحق شعب سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض عبر عملية عسكرية تحت مسمى "نبع السلام" التي دمرت السلام وخلّفت حالة فوضى منظمة ومدبرة مسبقاً، وتهجير سكانها الأصليين بشكل قسري".

وأكد البيان، أن المحتل التركي اتبع كل الأساليب البشعة من تطهير عرقي وتغيير ديمغرافي وحتى جرف مقابر الشهداء وقتل الجرحى والأسرى وإخفائهم في محاولة منه لطمس كل رموز الحرية والكرامة والمقاومة، كذلك تغيير معالم المدينة ونهب ممتلكات السكان والاستيلاء على الأراضي والمزارع والمحال التجارية والصناعية واستعمال سياسة التتريك والتغيير الديمغرافي من خلال إسكان المستوطنين الأجانب والقتل العمد".

 ونوّه البيان إلى أن كل هذه الكوارث والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين المسالمين الذين كانوا متآلفين ويعيشون حالة استقرار ووئام، تعتبر جرائم حرب ممنهجة بحق هذا الشعب الآمن أمام مرأى ومسمع العالم كله.

وقال المهجّرون في البيان "نحن عوائل الشهداء والجرحى والمفقودين من داخل المخيمات التي نقطنها في ظروف مأساوية وصعبة تحت حرارة الصيف وبرد الشتاء، نفتقر إلى أدنى مقومات الحياة البسيطة من طعام وشراب ولباس، بالإضافة إلى معاناة المرضى من الأطفال والمسنين وتفشي الأوبئة.

وأكد المهجّرون في البيان أنهم سيستمرون في المقاومة: "سنستمر في الدفاع عن مدينتنا وريفها والعمل دون تردد وتقصير بكل السبل والوسائل المتاحة، كما نحثّ المجتمع الدولي على القيام بواجبه الأخلاقي والإنساني من أجل إنهاء هذا الاحتلال وجرائمه والانتهاكات الجسيمة بشكل واسع ويومي، وإحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة من عسكريين وسياسيين وكل من كان له دور في احتلال مدينتنا".

وناشد البيان في ختامه هيئة الأمم المتحدة ودول التحالف وروسيا والاتحاد الأوروبي والمنظمات الإنسانية والحقوقية والصليب الأحمر الدولي الضغط على نظام الدولة التركية وإنهاء الاحتلال بكافة أشكاله وتأمين العودة الآمنة للأهالي إلى منازلهم وإعادة ما سُلب ونُهب من ممتلكاتهم وأراضيهم.

(ه أ/ أ م)

ANHA