الناطقة باسم PYD: الأسلحة الكيميائية محرمة ضد الجميع إلا الكرد

انتقدت سما بكداش ازدواجية المجتمع الدولي فيما يخص موضوع استهداف الكرد بالأسلحة المحرمة دولياً والأسلحة الكيميائية، مؤكدةً في الوقت ذاته ضرورة تكوين وحدة وطنية لدرء خطر الاحتلال.

الناطقة باسم PYD: الأسلحة الكيميائية محرمة ضد الجميع إلا الكرد
الجمعة 24 يلول, 2021   22:53
حلب - محمد عبدو

يلجأ جيش الاحتلال التركي بشكل مستمر إلى قصف مناطق الدفاع المشروع باستخدام الأسلحة الكيميائية، في ظل غياب المحاسبة القانونية والحقوقية من قبل المجتمع الدولي على تلك الجرائم، التي تصنف ضمن لائحة الجرائم ضد الإنسانية.

وأشارت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة والناطقة باسم حزب الاتحاد الديمقراطي(PYD)، سما بكداش في لقاء مع وكالتنا إلى خطورة استمرار هجمات جيش الاحتلال التركي على أجزاء كردستان الأربع، سواء في روج آفا أو باشور، وصولاً إلى الإبادة السياسية التي يتعرض لها أهالي باكور كردستان.

وقالت: "إن تهديدات الدولة التركية المتكررة لدول الشرق الأوسط عامةً دخلت في مدة زمنية تقدّر بالعام، وذلك بهدف تمرير مخططاتها الاستراتيجية، وهذا الشيء واضح".

بقاء الدولة التركية مرهون باستمرار الحروب

وحول تصاعد هجمات الاحتلال التركي على الكرد في الفترة الأخيرة، أكدت سما بكداش "نعم شهدنا زيادة للهجمات وخاصة على روج آفا، عبر استهداف السيارات المدنية والعسكرية دون تفرقة، وإطلاق التهديدات بين الفينة والأخرى، كما أنه بدءاً من شهر نيسان وإلى الآن، تستمر الهجمات على مناطق الدفاع المشروع".

ونوّهت إلى أن الهجوم على مناطق الدفاع المشروع يوضح للعيان شيئاً واحداً مفاده " الدولة التركية تعيش في حالة ضعف داخلي، وأصبحت عاجزة على كافة الأصعدة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، فبقاؤها مرهون باستمرار الحرب، مؤكدة "الدولة التركية لو تجرّأت وأوقفت الحرب ستتعرض للانهيار".

الأسلحة الكيميائية اكتشفت لإبادة الكرد فقط

وزادت سما "عندما نتحدث عن الأسلحة الكيميائية، فهي قصة ذات جذور قديمة، نستطيع القول بأن الأسلحة الكيميائية اكتُشِفت فقط لإبادة الكرد؛ فمجزرة حلبجة كانت خير مثال على المجازر بالأسلحة الكيميائية، ولعل قضية حلبجة أخذت حيزاً في ملفات المجتمع الدولي، ووضعت ضمن تلك الخانة لخدمة سياسة عدد من الدول آنذاك".

وأعادت سما بكداش إلى الأذهان مرات سابقة استخدمت فيها الدولة التركية الأسلحة المحرمة دولياً: "لا ننسى أن الدولة التركية هي من دعمت المرتزقة لقصف حي الشيخ مقصود بالغازات السامة في 2016، إلى جانب قصف عفرين إبّان الهجمات، وسري كانيه. وبالرغم من توثيق ذلك عبر الدلائل والملفات والصور ومقاطع الفيديو، إلا أن المجتمع الدولي ظل صامتاً".

كما وأشارت إلى أنهم وصلوا إلى قناعة تامة بأن "الأسلحة الكيميائية ممنوعة الاستعمال ضد الجميع إلا الكرد"، وهي حقيقة مُرّة، "نحن الكرد نناضل ونكافح ونقاوم لإيصال صورة للعالم، مفادها أن لنا حقوق مثلنا مثل غيرنا".

الناتو يساند تركيا في جرائمها ويتستّر عليها قانونياً

أما عن التزام المجتمع الدولي الصمت، فرأت سما أن سبب ذلك يعود إلى وجود تركيا في حلف الناتو الذي يساندها في هذه الجرائم المرتكبة. واعتبرت أيضاً أنه يساعدها في تخطّي القانون الدولي في التعدّي على دول الجوار وتخطّي الحدود، "أي أن اللوم يُلقى على عاتق الناتو أيضاً".

وأردفت "إن أردنا التحدث عن انتهاكات الدولة التركية فيوجد المئات من الانتهاكات، من اعتقال السياسيين الكرد بحزب الشعوب الديمقراطي، ومنعهم من ممارسة حياتهم السياسية، والذين يمثّلون الملايين من الشعب في البرلمان، إلى جانب اعتقال رؤساء البلديات المنتخبة والصحفيين الذين يظهرون الحقيقة، أي أنه يوجد آلاف الأدلة لوضع دولة الاحتلال التركية في خانة المذنبة لطلب معاقبتها على أفعالها".

ازدواجية المجتمع الدولي في التعاطي مع ملف الأسلحة الكيميائية

أما عن ازدواجية تعامل المجتمع الدولي قالت سما: "رأينا أن استخدام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون أو الغوطة لم يمرّ مرور الكرام، بل جرت تدخلات من قبل المجتمع الدولي، لماذا؟ لأن الموضوع متعلق بحكومة دمشق، بينما لو كانت دولة الاحتلال التركي هي الفاعلة، آنذاك الأنظمة العالمية ستلتزم الصمت، لأن لها مصالح مشتركة مع الدولة التركية".

وقالت أيضاً: "إن هذه المرحلة الحساسة والتاريخية، في وقت يكون فيه الشعب الكردي السبّاق في قيادة مشروع الديمقراطية في سوريا والشرق الأوسط، نرى أن جميع الدول المستبدة والمتسلطة تهاجم هذا المشروع وتريد إفشاله".

وأوضحت سما بكداش، أن هذا المشروع رأى النور بعد اعتماد مبادئ أخوة الشعوب في تكوينه، وإعطاء المرأة الدور القيادي ضمن هذا المشروع. واعتبرت سما، اتحاد المكونات في الإدارة الذاتية، نواة أساسية لخلق وحدة وطنية شاملة بين جميع الأطراف.

واختتمت عضوة هيئة الرئاسة المشتركة والناطقة الرسمية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، حديثها بالتأكيد على ضرورة تكثيف العمل لتحصيل مقعد للكرد في خريطة المنطقة المتغيرة، ووجوب درء خطر الاحتلال والهجمات وتحقيق الاستقرار، عبر تكوين تحالفات وطنية تضم جميع الأطراف. وهو هدف تسعى إليه الإدارة الذاتية وأغلبية الأحزاب في شمال وشرق سوريا.

والجدير بالذكر، أن منظومة المجتمع الكردستاني بعثت برسالة إلى المجتمع الدولي بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل الدولة التركية، قالت فيها: "نحن نضطر لتفسير هذا الصمت كنتيجة للتعاون مع تركيا"، و "نظراً لتوثيق العديد من جرائم تركيا بالتفصيل، فقد حان الوقت لإدانتها علناً وتقديم المسؤولين المعنيين في الدولة التركية إلى العدالة".

(ي م)

ANHA