أوزغور سرحد: مهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني هي عرقلة حل القضية الكردية

أوضحت الصحفية أوزغور سرحد أن مهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، منذ تأسيسه، هي عرقلة حل القضية الكردية، وأشارت إلى أن قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني بجلب حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى باشور كردستان من أجل الحفاظ على سلطته خطأ كبير.

أوزغور سرحد: مهمة الحزب الديمقراطي الكردستاني هي عرقلة حل القضية الكردية
السبت 25 يلول, 2021   04:22
قامشلو

يتحسر الحزب الديمقراطي الكردستاني على كل هزيمة مُنيت بها الدولة التركية المحتلة أمام حركة الحرية الكردستانية، و يواصل وقوفه إلى جانب الفاشية التركية كما فعل عام 1990، وذلك من خلال تحركاته ونشاطاته الاستخباراتية في مناطق الكريلا.

الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي خاض قبل الآن مع إيران والعراق عمليات مشتركة على أساس إبادة الشعب الكردي، يظهر اليوم أنه لا يفكر بأي شيء من أجل الشعب الكردي، وهمه الوحيد هو الحفاظ على سلطته. وهو بالإضافة إلى التعاون مع العدو يمارس ضغطاً كبيراً على شعب باشور.

تحدثت الصحفية أوزغور سرحد لوكالتنا، وأوضحت موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد الحركات الثورية الكردية، وأسباب ومخاطر تعاونه مع أعداء الكرد.

تعرقل النهضة القومية

أوضحت أوزغور سرحد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني تأسّس بمشاعر قومية كردية، وقالت "في ذلك الوقت انتشر الشعور بالقومية في العالم، والحزب الديمقراطي الكردستاني منذ تأسيسه يتحرك بالكامل وفق السيطرة على الكرد. ويمكن للشخص ملاحظة هذا في عمليات باشور وباكور. وإذا عدنا إلى التاريخ الحديث، فهناك فعاليات مماثلة في شنكال ومخمور. أي أن سياساته تقوم على أساس إضعاف الكرد ضد القوى المهيمنة وعرقلة النهضة القومية المحتملة". 

عرقلة حل القضية الكردية

وذكّرت أوزغور سرحد باتفاقية شنكال التي عقدها الحزب الديمقراطي الكردستاني مع حكومة بغداد وأعماله المتعلقة بباكور، وقالت "إذا نظرنا إلى هذه السياسات نجد أن ما يقوم به الحزب الديمقراطي الكردستاني ليس تطويراً للحل. فالوحدة القومية الكردية هي من أجل حل المشاكل الكردية وحماية مكتسبات الشعب، والحزب الديمقراطي الكردستاني لم يخطو أي خطوة  بهذا الاتجاه، بل مهمته هي إعاقة تحقيق المكتسبات والعمل من أجل عرقلة حل القضية الكردية".

وقالت أوزغور "يجب أن يكون الحزب، الذي يبلغ عمر تأسيسه الـ 70 عاماً، أكثر فائدة للقضية الكردية، لكنه يفعل العكس". وتابعت "الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤول، بشكل رئيس، عن تصعيد الحرب في باشور كردستان، فإذا كانت الدولة التركية تحاول، اليوم، احتلال أرض باشور، وإذا سقط الكريلا شهداء؛ فالمسؤول هو الحزب الديمقراطي الكردستاني. وذلك لأن الحزب الديمقراطي يساعد الدولة التركية في هذا الموضوع، فلو لم يفعل ذلك؛ لما وصلت فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى هذا المستوى. ونظراً لأن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في المرحلة النهائية نرى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يقوم بإطالة عمرهما. أي يمكن القول إن الحزب الديمقراطي الكردستاني يقدم المساعدة لأعداء الشعب الكردي بشكل واضح".  

سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني والمخاطر التي تواجه الشعب الكردي

أوضحت أوزغور سرحد أن سياسات حلف الناتو، التي تتم عن طريق حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، تستمر في باشور على الحزب الديمقراطي الكردستاني. لذلك يعرّض الحزب الديمقراطي الكردستاني المكتسبات في باشور للخطر، وقدّمت هذا التحذير "يجب أن يفهم الشعب الكردي حقيقة الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل صحيح. فلا يمكن أن نتبنى حزباً، فقط لأنه كردي. يجب أن نسأل: ماذا فعل من أجل الشعب الكردي؟ ما الفائدة التي قدّمها؟ ما السياسة التي وضعها للشعب؟ نراه معادياً في الحقيقة. فهو يعارض الشعب الكردي، ومتعاون مع عدو مستبدّ يريد إبادة الشعب الكردي، و أعطاه الضوء الأخضر لفعل ذلك. إذا تعرضت قرى باشور للإخلاء وإذا نفي شعبنا، وإذا أحرقت غاباتنا؛ فبلا شك يجب أن تدفع الإدراة هناك ثمن هذا؛ لأنها لم تفعل شيئاً للوقوف في وجه ذلك، بل على العكس استسلمت لها، هذا نهج خطير جداً من أجل مستقبل الشعب الكردي.

يجب أن يرى الشعب الكردي حقيقة حزب ما. فهذا مهم جداً من الناحية السياسية؛ لأن التقرب على أساس المشاعر الكردية سيؤدي بنا إلى الأخطاء. ومن الممكن أن تستخدم اليوم مفاهيم (الكردية والكردستانية) لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو أكبر تنظيم بعيد عن الكردية".

استشهاد حقي قرار وعلاقة الحزب الديمقراطي الكردستاني

 وذكر سرحد أن علاقات الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية مستمرة منذ1960، وقال "خلال أعوام 1960 و1970 زادت الهجمات المسلحة ضد التنظيمات الكردية في باكور، بشكل خاص، ولعبت الأطراف الكردية المرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني دوراً في قتل العديد من الثوار الكرد. و’النجمة الحمراء‘ (التنظيم الذي تسبب باستشهاد حقي قرار في عنتاب) مثال على ذلك. كما أن موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني المرتبط بالحركات الكردية التي ترغب بعمل شيء من أجل حرية الكرد هو إفشالها بالكامل، ووظيفته هذه طويلة الأمد.

وإذا قلنا إن علاقاتها مع حزب العدالة والتنمية وُجدت اليوم، ولم تكن موجودة في السابق فنحن نخدع أنفسنا. وما قام به الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد الكريلا عام 1990 واضح. باختصار هذه العمالة لا تجري الآن فقط.

 وإذا نظرنا إليها بهذا الشكل فهذا يكون غباء، ويجب ألا يقع الشعب الكردي في هذا الخطأ.

"شعب باشور يثور ضد الإدارة غير القانونية"

تحدثت أوزغور سرحد عن جرائم إدارة باشور التي يقودها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأشارت إلى أنه يتم قمع مطالب الشعب وقالت "يتم ارتكاب جرائم كبيرة في دهوك وهولير وزاخو التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، على الرغم من قطع الطريق أمامه، إلا أن شعب باشور يمتلك رد فعل جدي ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني.

يعدّ عدم توفير الضروريات الأساسية مثل: المستشفيات والطرق والكهرباء، وعدم دفع الرواتب، بالإضافة إلى عرقلة حرية الفكر وحقوق الصحفيين واعتقال دبلوماسي رسمي (جهاد حسن) جرائم حقوقية ترتكب في باشور كردستان. والحزب المسؤول عن هذا لم يدلِ بأي تصريح حتى الآن. الوضع القائم يشكل خطراً على مستقبل باشور".

وتابعت أوزغور سرحد "الحزب الديمقراطي الكردستاني بناء كردي، لكنه بعيد كل البعد عن تلبية مطالب واحتياجات شعب باشور. هناك نظام يرفض مطالب شعبه بالحرية، ويستخدم أكثر الأساليب ظلماً وغير شرعية، وأكثر طرق التعذيب عنفاً".

وقالت أوزغور إن النهج الذي يتبعه الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور يشبه النهج الذي يتبعه حزب العدالة والتنمية في باكور وتركيا، وتابعت "تستخدم القوى المهيمنة المناهضة للديمقراطية أساليب مشابهة من أجل الحفاظ على سلطتها. اليوم نستطيع أن نوضح أن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو سلطة مناهضة للديمقراطية، مثله مثل حزب العدالة والتنمية. ومن الناحية المنطقية؛ هما أيضاً هما نسخة واحدة. لا يوجد عمل أو مهمة ديمقراطية في باشور.

لقد تم إنشاء نظام ضيق، عائلي وعشائري وتحاول الحفاظ عليها. نعلم كلنا أن أرض باشور أرض غنية جداً، وأن ثراوتها الجوفية والسطحية تكفي الشعب لسنوات، ولكن عندما ننظر إلى مجرى هذه الثروات نجد مرة أخرى عائلة البرزاني".

قيمت أوزغور سرحد نتائج هذا الوضع بهذا الشكل "لا يمكن ترك مصير جزء من كردستان لمصلحة عائلة. هذا يفتح المجال لأزمات كبيرة. فهناك أزمة كبيرة في باشور بالفعل. فهناك احتلال الدولة التركية من جهة، والحظر الاقتصادي الشديد من جهة، والضغط على حرية الفكر من جهة أخرى. كما أن هناك وضع خطير للهجرة ناتج عن عدم تحمّل شعب باشور للوضع القائم هذه الحقائق تشكل خطراً على مكاسب باشور".

وأوضحت أوزغور أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أبرم اتفاقات خطيرة مع أعداء الشعب الكردي، وقالت "لقد دخلت أجهزة المخابرات التركية إلى باشور في السابق أيضاً، لكن العلاقات مع حزب العدالة والتنمية أظهرت أن هناك اتفاقات جديدة عقدت. إذا كانت أجهزة المخابرات تعتبر السليمانية وهولير مثل مناطقها وتتسبب باستشهاد الكرد في الشوارع؛ فهذا بالتأكيد نتيجة لاتفاق ما.

 من أحضر أجهزة المخابرات التركية إلى تلك المناطق، وتسبّب بهذه الجنايات كان الحزب الديمقراطي الكردستاني ، ويمكن القول إن هناك اتفاقات خطيرة جداً؛ لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يدلِ بتصريح واحد بعد استشهاد ثائر كردي، لا احتجاج ، لا إدانة. هذا الصمت يشير إلى أنه أحد أطراف الحادثة وأنه قبل ذلك"

"إن القول سأنتصر، من خلال معارضة حزب العمال الكردستاني، هو خطأ سياسي"

أوضحت الصحفية أوزغور سرحد أن صمت الحزب الديمقراطي الكردستاني على استشهاد شكري سرحد يفتح المجال أمام حوادث خطيرة أخرى، وذكرت أن معارضة الحزب الديمقراطي الكردستاني لحزب العمال الكردستاني هو خطأ سياسي كبير، وقال "إذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني يعتقد أنه سيحافظ على وجوده على أرض كردستان من خلال معارضته لحزب العمال الكردستاني؛ فهذا يعني أنه لا يعرف أهل باشور جيداً؛ لأن شعب باشور صاحب مشاعر قومية وثقافية قوية، وتصوّره للوحدة أقوى بكثير من تصوّر كل الأحزاب. لذلك لن يستطبع الحزب الديمقراطي الكردستاني كسب شرعيته من خلال إحضار أجهزة المخابرات التركية إلى باشور. هذا خطأ سياسي، ويعني بدء حقبة خطيرة جداً على قضية حرية الشعب الكردي".

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/5z6zeJbolLQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>