هدف تركيا إبادة الشعوب الأصيلة وعلى القوى السياسية قيادة النفير العام

أكدت أحزاب كردية وعربية وسريانية أن الهدف الرئيس من الهجمات التركية على باشور كردستان وشمال وشرق سوريا هو إبادة الشعوب الأصيلة في المنطقة، وأن المهمة الأساسية هي حماية الشعب من هذه الهجمات التركية، وشددت على ضرورة قيادة القوى الكردستانية النفير العام.

هدف تركيا إبادة الشعوب الأصيلة وعلى القوى السياسية قيادة النفير العام
السبت 29 مايو, 2021   00:52
مركز الأخبار- أكرم بركات

تشن دولة الاحتلال التركي هجمات على مناطق الدفاع المشروع، منذ 23 نيسان، بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 106 للمجزرة الأرمنية على يد الدولة العثمانية، ويرى المراقبون أنها حصيلة الهجمات التركية المستمرة على كردستان، والهدف إبادة الشعب الكردي وشعوب كردستان.

الهجمات التركية على كردستان لاقت سخطًا شعبيًّا في عموم كردستان، ونظمت مظاهرات ونشاطات في عموم كردستان وأوروبا، كما أن المؤتمر الوطني الكردستاني عقد في 15 أيار، كونفرانسًا طارئًا تحت عنوان "ضد الاحتلال"، انضمت إليه معظم الأحزاب والقوى والتنظيمات الكردية والكردستانية، وخرج بـ 12 قرار، أبرزها إعلان النفير العام والتعبئة الوطنية والقومية ضد الاحتلال التركي.

إلا أنه وعلى الرغم من فظاعة الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، وعلى مناطق شمال وشرق سوريا، وارتكاب جيش الاحتلال التركي العشرات من المجازر بحق سكان المنطقة من الكرد والعرب والسريان، التزم المجتمع الدولي والدولة العراقية وحتى حكومة دمشق الصمت.

՛الهدف الأساسي هو إبادة الكرد՛

رئيس حزب الخضر الكردستاني، لقمان أحمي، أوضح أن الهجمات التركية ليست ضد قوى أو حزب معين إنما هي ضد القوى الديمقراطية والقوى المدافعة عن الحرية والكرامة، وقال: "الهدف الأساسي هو إبادة الشعب الكردي، والدليل أنّ توقيت الهجمات تزامن مع ذكرى الإبادة الأرمنية على يد العثمانيين".

لماذا النفير العام والتعبئة الوطنية؟

وتطرق لقمان أحمي إلى أسباب الدعوة إلى النفير العام والتعبئة الوطنية والقومية ضد غزو واحتلال الدولة التركية ضمن البيان الختامي لكونفرانس المؤتمر الوطني الكردستاني، وقال: "هناك هجمات ضخمة ضد الكرد وشعوب المنطقة، ولكن المجتمع الدولي ومؤسساته يلتزمون الصمت، مما خلق لدينا شكوكًا حول مشاركتهم في هذه الهجمات، لذلك المطلوب الآن من كافة شعوب كردستان توحيد الموقف والتعبئة".

وأوضح أحمي أن من أهم أهداف إعلان النفير العام، هو التأكيد أن هناك هجومًا على الشعب الكردي عامة ومكتسبات ومنجزات وتراب شعوب المنطقة خاصة، في باشور كردستان وشمال وشرق سوريا وليس على قوى أو حزب معين، وهذه الهجمات هي على القوى الديمقراطية، وقال: "لذلك على شعبنا الانتفاض ضد هذه الهجمات بشكلٍ عاجل".

'على القوى الكردستانية قيادة النفير العام'

رئيس الاتحاد الليبرالي الكردستاني، فرهاد تيلو، أكد أن حزبهم يتبنى كافة القرارات الصادرة من فعاليات كونفرانس المؤتمر الوطني الكردستاني، ويرى أن: "على الأحزاب والقوى الكردية في كردستان (حزب العمال الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق، الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني- إيران وأحزاب شمال وشرق سوريا) قيادة النفير العام المعلن".

أوضح فرهاد تيلو أن لكونفرانس "ضد الاحتلال" تأثير كبير على المجتمع الكردي وكافة مكونات كردستان، وطالب كافة القوى والأحزاب في شمال وشرق سوريا بتبني القرارات الصادرة عنه، وقال: "يجب أن يكون هدفنا الأساسي الوقوف في وجه هجمات الاحتلال التركي على الكرد وشعوب المنطقة وإيقافها".

لقمان أحمي أكد أن المقاومة التي يبديها مقاتلو قوات الدفاع الشعبي في وجه الاحتلال التركي مقاومة عظيمة، وشدد على ضرورة دعمها بكافة الطرق والسبل، وقال: "الهجمات التركية ليست ضد قوات الكريلا وحسب، ويجب دعمها، ويجب أن يعي الجميع في حال انتصرت دولة الاحتلال التركي في حربها ضد الكريلا سيكون الدور على باقي القوى الكردية".

'المهمة الأساسية الآن حماية المنطقة من الهجمات التركية'

وطالب لقمان أحمي برلمان وحكومة إقليم كردستان بالخروج عن صمتهما، وتلبية القرارات الصادرة من كونفرانس "ضد الاحتلال" والتصدي لهجمات واحتلال الدولة التركية، وقال: "يجرى وفد من المؤتمر الوطني الكردستاني الآن لقاءات في باشور كردستان، من أجل الوصول إلى قرار لإيقاف الهجمات التركية".

وأما فرهاد تيلو فخاطب بعض القوى والأحزاب الكردية التي تقف على الحياد والتي لم تصدر صوتًا حتى الآن ضد الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، وقال: "إن القوى التي أقنعت نفسها أو أقنعتهم تركيا أن هذه الهجمات هي على حزب العمال الكردستاني. أقول لهم؛ حينما يتم استهداف المئات من القرى الكردية، ويفقد المئات من المدنيين حياتهم ومن كافة المكونات الكرد والعرب والسريان فإن الهجوم هو ضد الكرد بشكلٍ خاص وكافة مكونات كردستان بشكلٍ عام".

وأكد فرهاد تيلو أن المهمة الأساسية الآن والمطلوبة من كافة القوى والأحزاب الكردية والكردستانية هي كيفية حماية الشعب من الهجمات التركية. ونوّه إلى أن "إقامة النشاطات والفعاليات المناهضة للاحتلال مهمة جدًّا، ولكنها غير كافية، الخطوة الأهم والأساسية هي توحيد الصف والرؤى ودعم قرارات كونفرانس المؤتمر الوطني الكردستاني".

'الهدف هو إبادة الشعوب الأصيلة في المنطقة'

عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد السرياني أفرام إسحاق أكد أن الهجمات التركية لا تستهدف الشعب الكردي فحسب بل تستهدف كافة مكونات المنطقة في باشور كردستان من الكرد والسرياني الآشوري والمكونات الموجودة في مناطق شمال وشرق سوريا، وبيّن أنّ الهجمات الأخيرة على مناطق باشور كردستان لا تخدم أي قضية في المنطقة سوى مآرب تركيا الاحتلالية، والهدف الرئيس هو إبادة الشعوب الأصيلة في المنطقة.

وأكد إسحاق أن المقاومة التي يبديها قوات الدفاع الشعبي هي حق مشروع، لأنها تدافع عن مناطق وجودها، وقال: "الدفاع حق مشروع، وشعوب المنطقة لها الحق في الدفاع عن نفسها في حال تعرضوا لأي هجوم مماثل".

ونوّه أفرام إسحاق إلى أن تركيا تعادي كافة المكونات الموجودة على الشريط الحدودي مع دول الجوار في كل من سوريا والعراق، وبيّن أن اجتياح تركيا لأراضي إقليم كردستان هو تعدّ واضح على سيادة الإقليم والدولة العراقية، وهي لا تخدم مصالح الإقليم ولا الدولة العراقية.

'على سوريا والعراق تحمّل مسؤولياتهما'

عضو المكتب السياسي لحزب المحافظين، عدنان عزّو، أكد على ضرورة أن تحمّل الدولة السورية والعراقية مسؤولياتهما القانونية اتجاه الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا وباشور كردستان (جنوب كردستان)، ومطالبة المجتمع الدولي بوقف هذه هجمات التي تستهدف شعوب المنطقة، والهادفة إلى إحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة.

وشدد عدنان عزّو على ضرورة اتخاذ الجامعة العربية موقف صارم من الهجمات التركية، وقال: "يجب أن تصدر الجامعة العربية قرارًا لوقف الاعتداءات التركية، لأن الهدف من هذه الاعتداءات هو إعادة الإمبراطورية العثمانية على حساب الدول العربية".

ANHA