هايس الجريان.. رسول السلام طالته يد غدر مرتزقة "الدفاع الوطني"

ترك الشهيد هايس الجريان الحسن، أحد وجهاء عشائر بني سبعة، بصمته واضحة من خلال دوره البارز والمؤثر في حل الخلافات العشائرية، ولكن محاولته في إقناع مرتزقة "الدفاع الوطني" بالكف عن الهجوم، لم يردعهم عن استهدافه.

هايس الجريان.. رسول السلام طالته يد غدر مرتزقة "الدفاع الوطني"
الأحد 25 نيسان, 2021   03:24
قامشلو - كادار ابراهيم

الشهيد هايس الجريان الحسن من مواليد قرية شرموخ كبير التابعة لناحية تل حميس في مقاطعة قامشلو، وهو من مواليد 1966، عاش وترعرع في كنف عائلة وطنية، أكمل دراسته الابتدائية في قريته، تزوج وأنجب 8 أبناء.   

هو أحد وجهاء عشائر بني سبعة في منطقة جنوب قامشلو، حظي بمكانة اجتماعية لافتة لدى أهالي ومكونات المنطقة، وبدور بارز ضمن عشيرته.

وبعد وفاة والده الشيخ جريان الحسن عام 2009 وجيه عشيرة الجريان (واحدة من عشائر بني سبعة)، تولى مهام والده في قيادة العشيرة وإدارة أمورها وحل خلافاتها، وأصبح وجيه عشيرة الجريان خلفًا لأبيه.

'استشهاد لورانس الجريان'

تعرّف الشهيد الوجيه هايس الجريان الحسن إلى مشروع أخوة الشعوب (الأمة الديمقراطية) مع بداية ثورة روج آفا، وانخرط في صفوفها منذ بدايات عام 2013 وضم نجله الأكبر لورانس إلى صفوف وحدات حماية الشعب، لمحاربة مرتزقة داعش وتحرير المنطقة منهم.

واستشهد لورانس الجريان في 6 من تشرين الأول 2014، بينما كان يحرر قريته من مرتزقة داعش، وأكمل العديد من أبناء عشيرته مسيرته وحملوا سلاحه وشكلوا كتيبة باسمه. 

شقيق الشهيد هايس الجريان، شعلان الجريان، أكد أن شهادة نجل أخيه فتح الطريق لانضمام العشرات من أبناء عشيرتهم إلى صفوف وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، وقال: "يوجد ضمن صفوف القوى العسكرية ومؤسسات الإدارة الذاتية ما يقارب 10 أشخاص من أبناء عمومة الشيخ هايس جريان الحسن".

'دوره المؤثر وبصمته الواضحة'

وأشار شعلان إلى أن أخاه هايس حظي بمكانة اجتماعية مرموقة، وكان له دور بارز في حل الخلافات العشائرية في المنطقة بشكل عام، ومع انخراطه وتبنيه فكر الأمة الديمقراطية، ترك بصمة واضحة ولعب دورًا مؤثرًا في إنهاء التوترات التي تحدث بين قوى الأمن الداخلي من جهة وقوات حكومة دمشق والتابعين لها".

مؤكدًا أن الشهيد هايس الجريان، وبموجب مكانته الاجتماعية كان يهدف إلى حقن الدماء في المنطقة، لذلك كلف بمهمة الوسيط بين قوى الأمن الداخلي ومرتزقة ما تسمى بالدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق.

أما نجل هايس الجريان، ضرار الجريان، تحدث عن مناقب والده وقال: "عاش طوال حياته محبًّا للسلام، وكرّسها لحل الخلافات بين العشائر، فهو لم يكن يحب أن تختلف أي عشيرة مع أخرى، وكان يبذل جهده لحل خلافاتهم وبشكل خاص في قريتنا".

'رسول السلام'

وشهدت مدينة قامشلو اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي ومرتزقة الدفاع الوطني منذ ليل 20 نيسان الجاري، بعد استهداف الأخيرة أحد حواجز قوى الأمن الداخلي قرب دوار الوحدة واستشهاد أحد أعضاء القوى.

وبعد اشتباكات عنيفة خلال أربعة أيام، تدخل وجهاء العشائر العربية لحقن الدماء وإقناع مرتزقة الدفاع الوطني بالكف عن الهجوم على قوى الأمن الداخلي، وكُلّف الشهيد هايس الجريان بمهمة التوسط بين الطرفين.

وبعد خروجه من الاجتماع المنسّق بين قوى الأمن الداخلي والعشائر لوقف إطلاق النار، في الـ 23 من نيسان الجاري، استهدفه قناص لمرتزقة الدفاع الوطني عندما كان أمام منزله الكائن شمال شرق المشفى الوطني بمدينة قامشلو والذي يخضع للسيطرة النارية لمرتزقة الدفاع الوطني، ما أدى إلى استشهاده.

وأقيمت مراسم تشييعه في مزار الشهيد دليل ساروخان بمدينة قامشلو، الجمعة، بمشاركة الأهالي ووجهاء العشائر العربية.

(م ح)

ANHA