مسؤولون للنيويورك تايمز: انفجار إسرائيلي يعطّل منشأة التخصيب في نطنز 9 أشهر

بينما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية في البداية أن الحادث نتج عن هجوم إلكتروني، تشير تقارير حديثة إلى استخدام عبوة ناسفة في تفجير منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم.

مسؤولون للنيويورك تايمز: انفجار إسرائيلي يعطّل منشأة التخصيب في نطنز 9 أشهر
الإثنين 12 نيسان, 2021   04:49
مركز الأخبار

واستخدمت المتفجرات لتدمير نظام الطاقة الداخلي بالكامل في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم في عملية نسبت إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان في المخابرات لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وتسبّب الانفجار بأضرار جسيمة للموقع، وقد يستغرق الأمر تسعة أشهر على الأقل لاستعادة الإنتاج في نطنز، وفقًا للمسؤولين.

وذكر مصدران في الاستخبارات، تحدثا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أن انقطاع الكهرباء الذي شهدته المنشأة النووية نجم عن "انفجار كبير دمر أنظمة الكهرباء المستقلة الداخلية، المصونة بشكل مكثف"، وأشار المصدران أن تلك الأنظمة تعمل على "تشغيل أجهزة الطرد المركزي الواقعة تحت الأرض لتخصيب اليورانيوم".

وأكد المصدران أن "الانفجار تسبب بأضرار جسيمة في قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، وأن معدل إنتاج اليورانيوم المخصب في منشأة نطنز سيتراجع لتسعة أشهر على الأقل".

بينما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية في البداية أن الهجوم المزعوم كان هجومًا إلكترونيًّا، أفادت القناة 13 في وقت لاحق يوم الأحد أن الهجوم نتج عن عبوة ناسفة وضعت في الموقع.

وأعرب رئيس الموساد السابق داني ياتوم عن مخاوفه بشأن التسريب، محذرًا من أنه قد يؤثر على القدرة العملياتية الإسرائيلية، في مقابلة مع راديو الجيش الاسرائيلي.

وقال ياتوم: "إذا كان هذا الشيء بالفعل نتيجة عملية شاركت فيها إسرائيل، فإن هذا التسريب خطير للغاية، إنه يضر بالمصالح الإسرائيلية، هناك أعمال يجب أن تظل في الظلام".

وحذّر ياتوم من أنه "بمجرد أن يتم الاستشهاد بمسؤولين إسرائيليين، فإنه يجبر الإيرانيين على الانتقام، إذا بدأ الإيرانيون في التحقيق، فلن يتركوا حجرًا دون أن يقلبوه، هذا له تأثير على قدرتنا العملياتية".

وتم الإبلاغ عن الهجوم في البداية من قبل المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي على أنه "حادث" في شبكة توزيع الكهرباء بالمنشأة النووية، لكن مسؤول الملف النووي الإيراني، علي أكبر صالحي، أكد لاحقًا أن الحادث كان هجومًا.

وبينما صرح كمالوندي في ذلك الوقت بأنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو تلوث في الحادث، فإن المتحدث نفسه أصيب في وقت لاحق في كاحله ورأسه أثناء زيارته للموقع بعد الحادث، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وامتنع معظم المسؤولين الإيرانيين عن إلقاء اللوم على جماعة أو دولة معينة في الهجوم، لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والنائب علي حداد ألقيا باللائمة على إسرائيل.

وحذّر ظريف من أن إيران ستنتقم من إسرائيل نفسها كردّ على الهجوم، وذلك في اجتماع للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني اليوم الإثنين، بحسب وكالة إرنا الإيرانية.

وقال ظريف: "المسؤولون السياسيون والعسكريون في النظام الصهيوني أعلنوا صراحة أنهم لن يسمحوا بإحراز تقدم في رفع العقوبات القمعية ويعتقدون الآن أنهم سيحققون هدفهم، لكن الصهاينة سيحصلون على الرد في مزيد من التقدم النووي، نطنز ستكون أقوى من أي وقت مضى بالمعدات أكثر تقدمًا، وإذا اعتقدوا أن يدنا في التفاوض ضعيفة، فإن هذا العمل سيعزز مكانتنا في المفاوضات".

وهذا هو الهجوم الثاني على نطنز الذي ألقت تقارير أجنبية باللوم فيه على إسرائيل خلال العام الماضي، حيث ورد أن انفجار وحريق في المنشأة في تموز/يوليو أثر بشكل كبير على برنامج إيران النووي.

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست مؤخرًا أن إيران لا تزال بعيدة عن التعافي إلى النقطة التي كانت عليها قبل انفجار يوليو 2020 من حيث قدرتها على تجميع أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة.

 (م ش)