صحف عربية: إيران تجنّد السوريين وتركيا تغلق قنوات الإخوان

رصدت تقارير استمرار القوات الموالية لإيران بمحاولة استقطاب السوريين وتجنيدهم عبر سلاح التشيّع والمال، فيما تواصل تركيا تنفيذ المطالب المصرية من خلال إغلاق قنوات الاخوان، في حين حذّر مراقبون من مستقبل التطورات في لبنان في ظل حالة الانسداد السياسي والاتهامات المتبادلة بين الكتل.

صحف عربية: إيران تجنّد السوريين وتركيا تغلق قنوات الإخوان
الإثنين 12 نيسان, 2021   03:13
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى تجنيد السوريين، بالإضافة إلى المفاوضات المصرية – التركية، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

 'لواء فاطميون يستقطب السوريين ويجندهم بسلاح التشيّع والمال'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "لم تتوان ميليشيات جلبتها إيران للقتال إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد منذ عقد من الزمن عن استغلال حاجة السوريين إلى لقمة العيش والخروج من أزماتهم الاقتصادية المتفاقمة لتجنيدهم ضمن صفوفها مستغلة في ذلك سلاحي المال والتشيّع".

وكشف تقرير جديد عن "لجوء ميليشيا لواء فاطميون، الذي يتشكل من مقاتلين أفغان شيعة، إلى تكثيف عمليات التجنيد في صفوف السوريين في مناطق ريف حلب الشرقي، في إشارة إلى توسيع نطاق عمل تلك الميليشيات وتحوّلها من الدفاع عن النظام إلى تعزيز نفوذها الديني والاجتماعي".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان نشره الأحد إن "عمليات التجنيد لصالح لواء فاطميون تتواصل على قدم وساق عبر استقطاب الشبان والرجال بسلاحي التشيّع والمال في إطار استغلال الأوضاع المعيشية الكارثية في مختلف المناطق السورية".

وأوضح المرصد أن "تعداد المجندين في صفوف تلك الميليشيات ارتفع إلى نحو 740 شخصًا منذ تصاعد عمليات التجنيد مطلع فبراير الماضي في مناطق مسكنة والسفيرة ودير حافر وبلدات وقرى أخرى شرق مدينة حلب".

وعملت إيران منذ تدخّلها المباشر في سوريا على تعزيز وجودها العسكري والاقتصادي في بلد بات مدمرًا بالكامل ويبحث عن فرص لإعادة إعماره.

وتستغل الميليشيات في عمليات التجنيد الأوضاع المعيشية الصعبة وانعدام فرص العمل وغلاء الأسعار والفقر المدقع التي أصبحت السمة الرئيسة في مختلف المناطق السورية.

'تركيا توقف برنامجين على قنوات «الإخوان»'

وبخصوص المفاوضات المصرية – التركية، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد ساعات قليلة من اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع نظيره المصري سامح شكري، أول من أمس، أعلن اثنان من أبرز مقدمي البرامج في قنوات جماعة «الإخوان» في تركيا توقفهما عن العمل ووقف برنامجيهما.

وأكد محمد ناصر مقدم برنامج «مصر النهارده» على قناة «مكملين» في إسطنبول، أنه سيكون في إجازة طوال شهر رمضان.

وكان معتز مطر، مقدم برنامج «مع معتز» على قناة «الشرق»، أكثر وضوحًا، حيث أعلن عن تقديم حلقة قصيرة وأخيرة من برنامجه استغرقت أقل من ربع ساعة فقط، أعلن فيها أن هذا هو آخر ظهور له عبر القناة، وأنه «في إجازة مفتوحة لم يكن يتمناها بالمرة».

'لبنان.. أبواب مشرعة على احتمالات صعبة'

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "لا شيء ينشط في لبنان سوى فيروس «كورونا»، وصراع التصريحات بين قواه السياسية، فيما البلاد من دون حكومة منذ آب / أغسطس الماضي، حين دمر انفجار هائل مرفأ بيروت".

حالة الانسداد السياسي على حالها، والاتهامات بين النخب السياسية مشتعلة ومؤشرات التوافق على حل للأزمة المستعصية غائبة، ومستقبل لبنان مهدد إذا استمر هذا الانسداد، وفقًا للبنانيين أنفسهم ومؤسسات دولية، ربما لن يكون آخرها البنك الدولي الذي قال، أمس، إنه من الصعب مساعدة لبنان من دون تشكيل حكومة جديدة.

في آخر الاتهامات المتبادلة التي اتسعت، اتهام «التيار الوطني الحر» لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بـ«إفشال» المبادرة الفرنسية لتشكيل الحكومة، معتبرًا في بيان أصدرته «الهيئة السياسية»، أن «رئيس الحكومة المكلف يسعى إليه تأخير تشكيل الحكومة، ويأتي في هذا السياق تفشيله للمسعى الفرنسي الأخير».

وقال «التيار» إن «الاختبار الجدي لاقتراب موعد التشكيل هو قيام الحريري بتقديم صيغة حكومية متكاملة لا غموض فيها لرئيس الجمهورية، وهو ما سوف يكشف نواياه الحقيقية بالسعي، للحصول على نصف أعضاء الحكومة زائد واحد».

ورد «تيار المستقبل» ببيان جاء فيه «إن قيادة التيار الوطني الحر تعاني التخبط والإنكار السياسي في أسوأ مراحلهما، وتقدم الدليل تلو الآخر على التصرف كونه حزبًا حاكمًا يستولي على توقيع رئاسة الجمهورية بشأن تأليف الحكومة».

وإزاء هذا الانسداد المستمر، اعتبر مفتي لبنان عبد اللطيف دريان أن لبنان يشهد تدميرًا متعمدًا لمؤسساته، وأصبح ضحية «الارتهان للمحاور»، وأن كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة الجديدة يمثل خسارة فادحة للبلاد، وحمّل السياسيين اللبنانيين المسؤولية عن تدهور الأوضاع بصورة كبيرة في ضوء تشبثهم بمناصبهم، متسائلًا: هل هو مطلب عسير أن تكون في البلاد حكومة مسؤولة؟

البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من جانبه، لفت إلى أنه «من المعيب أن يبلغ الشك إلى حملات اتهام الأشخاص والمؤسسات ما يؤدي إلى فقدان ثقة الشعب بالمؤسسات والدول بدولته»، مؤكدًا أنه «يجب على أصحاب الحملات المريبة إيقافها»، ورأى الراعي أن المطالبات بمساءلة حاكم مصرف لبنان، لن تتم إلا بعد تشكيل حكومة.

ويرى محللون لبنانيون أنه إذا بقيت موازين القوى السياسية على ما هي عليه، ولم يتراجع أحدهم عن سقفه العالي، فإنّ معظم المبادرات المطروحة، ومن بينها الفرنسية، ستدخل مدار الخطر الشديد، بحسب ما تنقل قناة «الغد» عن المحلل السياسي جورج شاهين، الذي يرى أن إنهاء مفاعيل المبادرة الفرنسية والمبادرات العربية، يدفع إلى توقعات سلبية.

ولا ينكر اللبنانيون التأثير النافذ لقوى وتدخلات غربية وإقليمية، وانعكاس تاريخ طويل من «ثقافة الظروف الاستثنائية»، ويرى المحلل السياسي أحمد الغز أنه رغم معاناة اللبنانيين وترهل كيان الدولة، وتفكك السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، فإن الأبواب في لبنان لا تزال مشرعة على كل الاحتمالات الكارثية السياسية والأمنية والعسكرية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، ولا تزال الطريق طويلة لبلوغ حالة الاستقرار والانتظام العام في لبنان.

(ي ح)