الدجاج الرومي.. لماذا تراجعت تربية هذا الطائر في الأعوام الأخيرة

تراجعت تربية الدجاج الرومي في ريف مدينة كوباني في الأعوام الأخيرة، رغم بقائه في صدارة الطيور المرغوب بلحمها لدى الأهالي في المدينة وريفها، وارتفاع سعر مبيعه مقارنة مع بقية أنواع الطيور.

الدجاج الرومي.. لماذا تراجعت تربية هذا الطائر في الأعوام الأخيرة
الدجاج الرومي.. لماذا تراجعت تربية هذا الطائر في الأعوام الأخيرة
الدجاج الرومي.. لماذا تراجعت تربية هذا الطائر في الأعوام الأخيرة
الثلاثاء 8 كانون الأول, 2020   07:31
كوباني - نهاد كرعو

عاماً بعد عام تتراجع تربية بعض أنواع الطيور الداجنة في ريف مدينة كوباني، ومنها الدجاج الرومي الذي انخفضت تربيته بشكل كبير في ريف المدينة، رغم الطلب المتزايد في شرائه خاصة قبل قدوم رأس السنة.

ويعد الدجاج الرومي أحد الطيور الداجنة التي يربيها الأهالي في ريف مدينة كوباني، ومن الطيور التي انخفض عددها بشكل كبير، حيث كان سكان القرى يقومون بتربيته على نطاق واسع، في حين تربّيه الآن منازل محدودة، من أهالي الريف.

وترجع أصول الدجاج الرومي إلى أمريكا الشمالية حيث تمت تربيته هناك من قبل الهنود الحمر، وقاموا بتقديسه، وتحريم قتله لفترة من الزمن، إلى أن انتشر في بعض بلدان العالم.

ومن أهم الأنواع التي يربيها الأهالي في ريف مدينة كوباني دجاج الغرغر البلدي، الذي يتميز بألوانه المتعددة كالأسود، والأبيض، والأحمر، والبرونزي، ولا ينمو هذا النوع بشكل سريع، ويتراوح وزنه بين 4 إلى 8 كيلو غرام، ونادراً ما يصل وزنه إلى 10 كيلو، ولا يبتعد عن قنّه كثيراً، وإذا ابتعد فإن المسافة التي يتخطاها لا تتعدى 3 كيلو متر ثم يعود.

ويُطلق على هذا الدجاج مسميات عدة من أهمها "الدجاج الرومي"، كما يسمى لدى البعض بـ"الهندي، والتركي، والمصري"، وله عدة سلالات أهمها البرونزي، الأمريكي، الهولندي الأبيض، البرونزي الأحمر، دجاج الغرغر البلدي، ولا يستطيع الدجاج الرومي الطيران كثيراً، وعندما يطير فإنه لا يستطيع العلو، ويطير لمسافات قصيرة كون جسمه أكبر من جناحيه.

تبيض الدجاجة الرومية قبل حلول فصل الربيع أقل من 20 بيضة في موسم التفريخ، وتنتظر 4 أسابيع ليفقس بيضها، وفي فصل الصيف أيضا تبيض، لكن يقوم الأهالي بطبخ بيضها، وأثناء التفريخ فإن صغار الدجاج الرومي تحتاج إلى عناية خاصة، إذ يجب إطعامها البيض المقلي، وحتى عندما تكبر فإنها تحتاج إلى عناية خاصة، ويجب حمايتها من الشمس التي تتسبب في مرضه، وكذلك يجب إعطاؤه عدة أنواع من الأدوية الخاصة ليكسب المناعة، ويتم تربيته في المزارع في الدول الأوروبية بينما في ريف كوباني يكون طليقاً.

ويقدّر سعر الديك الرومي بـ 25000 ليرة سورية بينما الدجاجة الرومية تقدر بـ 15000 ليرة سورية، ويعتبر لحم الدجاج الرومي ذا قيمة عالية لدى أهل المنطقة، إذ يُطبخ عادة في المناسبات وخاصةً في ليلة رأس السنة الميلادية، كما يصنّف من بين أبرز الوجبات التي تُقدّم للضيوف ذوي المكانة الخاصة.

وأصبح ذبح هذا النوع من الدجاج عادة لدى الأهالي في ريف المدينة، ويرى البعض أن هذه العادة مأخوذة من الأوروبيين الذين يحتفلون بذبحه كانتصار على الإمبراطورية العثمانية وهدمها.

وقالت زليخة عيسو، إحدى مربيات الدجاج الرومي في ريف مدينة كوباني لوكالة أنباء هاوار إن "تربية الدجاج الرومي تراجعت بشكل كبير في قرانا، بسبب التطور الحضاري الذي حل بالمنطقة".

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/12/08/093319_aldyk-alrwmy...-aabr-sbyl-arhqh-alnhr-28129.jpg

وأضافت زليخة التي لديها أكثر من 20 دجاجاً إن "لزراعة البساتين والأشجار تأثير على تراجع تربيته، كون هذا الطائر يحب ثمار الأشجار كثيراً، ويسبب إزعاجاً للمزارعين، وهذا ما يمنع الكثيرين من تربيته خشية التحول إلى مصدر إزعاج للبعض".

وتمنت زليخة عيسو من أهالي القرى أن يعودوا لتربية هذا الطائر كما في السابق، للحفاظ عليه كونه تراثاً توارثه الأبناء عن الآباء.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/3oy9QTVBoAY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>