الاحتلال التركي يستهدف المزارعين في المناطق المحاذية لخطوط التماس

يواجه أهالي زركان مخاوف جدية على محاصيلهم الزراعية، وبخاصة في المناطق المحاذية لخطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

الاحتلال التركي يستهدف المزارعين في المناطق المحاذية لخطوط التماس
الإثنين 30 تشرين الثاني, 2020   05:09
الحسكة- ديار أحمد

وتسبّب وصول الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" إلى مشارف ناحية زركان بعد احتلالهم لمدينة سري كانيه، أواخر العام الفائت، بأضرار كبيرة لأهالي المنطقة على كافة الصعد.

وبعد أن أقدم الاحتلال ومرتزقته على حرق آلاف الدونمات في الموسم الماضي، منع الأهالي القريبين من المناطق المحتلة من حراثة أراضيهم، باستهداف كل من يقترب منها بالرصاص الحي.

وتقدر مساحة هذه الأراضي بنحو 140 ألف دونم.

ويعتمد أهالي ناحية زركان والقرى التابعة لها، بالدرجة الأولى، على الزراعة وتربية المواشي، وهما المصدران الرئيسان لدخل أهالي تلك المنطقة.

وشهد بداية الموسم الزراعي الجديد إقبال المزارعين على لجنة الزراعة لتقديم رخصهم، ووصل عدد المزارعين المرخّص لهم بالزراعة إلى (550 مزارعًا)، وتقدّر مساحات الأراضي المرخّصة بـ (140 ألف دونم).

الرئيس المشترك للجنة الزراعة في ناحية زركان، سوزدار برو، تحدث عن الواقع الزراعي في المنطقة والتأثيرات السلبية التي تسبب بها الاحتلال منذ وصوله للمنطقة.

'أكثر من 145 ألف دونم تحت سيطرة الاحتلال ومرتزقته'

ويشير برو إلى أن وصول الاحتلال إلى مشارف المنطقة أثر سلبًا في الواقع الزراعي، وتابع "احتلت الدولة التركية ومرتزقتها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة لناحية زركان، وتقدّر مساحتها بأكثر من 145 ألف دونم".

وأضاف برو" نتيجة وصول الاحتلال ومرتزقته إلى مشارف المنطقة كانت هناك عمليات نزوح كبيرة من قبل أهالي المنطقة، كما أن المرتزقة قاموا بسرقة ممتلكاتهم ومستلزمات الزراعة".

'تخوف من تكرار حرق المحاصيل'

يتخوف مزارعو ناحية زركان كباقي المناطق المحتلة من زراعة وحراثة أراضيهم نتيجة الاستهدافات المتكررة من قبل الاحتلال ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري"، ولكن رغم ذلك تشهد اللجنة إقبالًا جيدًا.

ونوه برو إلى أنه في بداية الموسم الزراعي تم تقديم مستلزمات الإنتاج الزراعي للمزارعين في المنطقة، ووزعت بموجبها أكثر من /550 طن/ من البذار، بالإضافة إلى تخصيص أكثر من مليونين و250 ألف لتر من مادة المازوت وتوزيعها على المزارعين على شكل دُفعات.

'الاحتلال أثّر في الواقع الزراعي'

وفي سياق حديثه لفت برو إلى الأضرار التي تسبّب بها وجود الاحتلال التركي على الصعيد الاقتصادي والزراعي قائلًا "المنطقة بشكلٍ عام تأثرت، ومنطقة زركان كان لها دور مهم في الاقتصاد الزراعي نظرًا لما تقدّمه من محاصيل، كما كان هناك تأثير كبير في أهالي المنطقة، لأن الزراعة هي المورد الوحيد لهم".

'تخوّف من حرق محاصيلهم مرة أخرى'

ولفت الرئيس المشترك للجنة الزراعة في ناحية زركان، سوزدار برو، في نهاية حديثه، إلى أن الأهالي مازالوا متخوفين من زراعة أراضيهم، وذلك بسبب القصف العشوائي الذي يشنه الاحتلال على المنطقة، بالإضافة إلى حرق المحاصيل الزراعية كما فعلوا في الموسم الماضي.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/t9ZdYJpOUUc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>