ملفان رسول: المصلحة الوطنية أسمى من الحسابات الحزبية

قال الكاتب ملفان رسول إن الدولة التركية ومنذ سنوات تشن هجمات على مناطق جنوب كردستان ولم يبدِ الحزب الديمقراطي أي موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات إلى الآن، وبيّن أن المصلحة الوطنية الكردستانية هي أسمى من الحسابات الحزبية، وهذه المواقف خجولة ومرفوضة بكل المقاييس.

ملفان رسول: المصلحة الوطنية أسمى من الحسابات الحزبية
الخميس 3 يلول, 2020   23:13
قامشلو- عصام عبدالله

كثّف جيش الاحتلال التركي هجماته على مناطق باشور كردستان منذ 16 حزيران، واستهدف المناطق المأهولة بالسكان بشكل ممنهج، بالإضافة إلى تثبيت قواعد عسكرية وتهجير السكان ونهب ممتلكاتهم، بهدف توسيع رقعة احتلاله وبسط نفوذه في المنطقة، وسط صمت إقليمي ودولي.

وحول هجمات الفاشية التركية وصمت حكومة باشور كردستان والحكومة المركزية العراقية أجرت وكالتنا لقاء مع الكاتب ملفان رسول وقال: " إن هجمات الدولة التركية الشرسة على مواقع قوات الدفاع الشعبي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لأن ذهنية الدولة التركية مبنية على الإقصاء والقتل والدمار".

وأضاف رسول: "إن الدولة التركية مشكلتها في كينونتها، وما زال المنطق السياسي للطبقة الحاكمة في تركيا يفكر بأن المنطقة كلها تحت حمايتها وعلى الشعوب التي تعيش في هذه المنطقة اتباعها، وتعتبر نفسها وصية على كامل شعوب المنطقة، وخاصة التي نالت نصيبها من الخراب والدمار جراء الهجمات التركية".

وبيّن رسول بأن الدولة التركية ستندحر في هجماتها على حفتانين بفضل المقاومة العظيمة التي تبديها قوات الدفاع الشعبي، ولن تتعظ الدولة التركية من تجربتها طيلة حربها مع قوات الدفاع الشعبي، وقال: "الدولة التركية بهذا التوجه لن تجني سوى الخيبة".

وأشار رسول إلى أن المنطقة التي تحدث فيها تلك الاشتباكات هي جنوب كردستان وتوجد فيها حكومة شرعية، بالإضافة إلى الدولة المركزية (الحكومة العراقية) ولكن مواقفها مخزية وخجولة، وصمت القوى الكردستانية أيضاً يحز في النفس.

ونوه رسول بأن حكومتا الإقليم والعراق هشتان وغير قادرتين على اتخاذ قرار معين حيال الهجمات والاعتداء على الشعب، مضيفاً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يدير حكومة الإقليم لا يستطيع إدانة أو رفض أي طلب لتركيا لأنه يدين بالولاء للدولة التركية وهذا معروف لدى الجميع.

ولفت رسول الانتباه إلى أن الدولة التركية ومنذ سنوات تشن هجمات على مناطق جنوب كردستان ولم يبدِ الحزب الديمقراطي أي موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات إلى الآن، وقال: "هذا موقف غير مسؤول". وبيّن أن المصلحة الوطنية الكردستانية هي أسمى من الحسابات الحزبية، وهذه المواقف خجولة ومرفوضة بكل المقاييس.

وقال رسول: "اللوم على النخبة السياسية للطبقة الحزبية، لكن المجتمع يتكون من شرائح متعددة، منها اتحادات وشخصيات اجتماعية وفعاليات مجتمعية ودينية، وأخص بالذكر الطبقة المثقفة والكتّاب الذين يقع على عاتقهم عبء أكثر يوازي حجم مسؤولية الأحزاب الكردية في التصدي لهذه الهجمات".

ونوه رسول: "لا نقول بأن يحمل المثقفون والمتنورون السلاح، ولكن السلاح الذين يمتلكونه لا يقل هيبة ورعباً وعليهم تعرية السياسة التركية واتخاذ مواقف صارمة تجاهها وإنهاض المجتمع وإيصال مأساة الشعب الكردستاني إلى الوسط العالمي والمؤسسات الدولية، وهذا واجب كل مثقف حيال قضيته وشعبه".

الشعب الكردي متحد في آماله وطموحاته وآلامه وأحزانه

ونوه رسول إلى أن الوحدة الوطنية ضرورة استراتيجية وليس تكتيكية، وقال: "كوننا مجتمع وأمة متكاملة جزّأها المستعمر، فقضيتنا واحدة، قضية شعب ووطن، الوحدة الكردية قائمة، ولكن يجب على الأحزاب الكردية توحيد صفوفهم، لأن الشعب الكردي متحد في آماله وطموحاته وآلامه وأحزانه".

وأوضح رسول بأن المحاولة مستمرة منذ خمسة وعشرين عاماً لعقد مؤتمر وطني كردستاني، وهي ضرورة ملحة يجب الاتفاق عليها، مضيفاً بأنه لا يدعو إلى وحدة الأحزاب بل إلى وحدة المواقف والتنسيق والمبادئ العامة التي يتفق عليها الكردي في جميع الأجزاء لأن الثوابت الوطنية لا يمكن تجاوزها.

وأشار رسول إلى أن حالة التشتت يستفيد منها المحتل ويقوم بتمييع الحركات الكردية والإساءة إليها وتمرير أجنداته وسياساته، وقال: "المرحلة حاسمة في هذا التوقيت لأننا على أعتاب مرحلة جديدة ما بعد عام2023 لخريطة سياسية جديدة في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف رسول بأن جميع الدول تحاول تثبيت مواقعها وخاصة في المناطق التي احتلتها، لذا بهذا الشكل المتناثر لا يمكن أن نؤثر على القوى العالمية وخاصة ثورة روج آفا كان لها صدى واسع عالمياً، وأصبح الكرد رقماً صعباً في المعادلة يحسب له حساب.

ووجه رسول دعوة إلى كافة القوى السياسة والحراك الثوري والمجتمعي لعقد مؤتمر وطني كردستاني والاتفاق على الثوابت الوطنية.

(ل)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/X-XDqjEoNUE" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>