​​​​​​​استقالة رئيس مالي إثر انقلاب عسكري

أعلن رئيس مالي إبراهيم بوبكر كيتا في خطاب عبر التلفزيون الحكومي فجر الأربعاء، استقالته من منصبه وحلّ البرلمان والحكومة.

​​​​​​​استقالة رئيس مالي إثر انقلاب عسكري
الأربعاء 19 آب, 2020   04:02
مركز الأخبار

وأفادت وكالة فرانس بريس بأن الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا أعلن استقالته، وذلك بعد ساعات على إلقاء عسكريين متمرّدين القبض عليه وعلى رئيس وزرائه في انقلاب عسكري أدانته الأسرة الدولية.

وقال كيتا (75 عامًا) في خطابه "أودّ في هذه اللحظة بالذات، أن أشكر الشعب المالي على دعمه لي على مدى هذه السنوات الطويلة وعلى دفء عاطفته، أن أبلغكم بقراري التخلّي عن مهامي، عن كلّ مهامي، اعتبارًا من هذه اللحظة"، مشيرًاً إلى أنّه قرّر كذلك "حلّ الجمعية الوطنية والحكومة".

وأوضح كيتا، أنّه بعدما انقلب عليه الجيش لم يعد أمامه من خيار سوى الاستقالة لأنه لا يريد إراقة أي قطرة دم.

وقال "إذا كان بعض عناصر قواتنا المسلّحة ارتأوا اليوم أنّ الأمر يجب أن ينتهي بتدخّلهم، فهل لديّ حقّاً خيار؟ أنا أرضخ لأنني لا أريد أن تراق أي قطرة دم من أجل أن أبقى في منصبي".

وعصر الثلاثاء اعتقل عسكريون متمرّدون في باماكو الرئيس كيتا ورئيس وزرائه بوبو سيسيه، في انقلاب أيّده المتظاهرون الذين يطالبون منذ أشهر برحيل رئيس الدولة.

وأدانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الانقلاب العسكري في مالي، مطالبة الانقلابيين بالإفراج فورًا عن الرئيس ورئيس وزرائه ومتوعّدة إياهم بسلسلة إجراءات بما فيها عقوبات مالية.

وقالت إيكواس، التي تضمّ إلى مالي 14 دولة أخرى، في بيان إنّها قرّرت تعليق عضوية مالي في هيئاتها التقريرية وإنّ أعضاءها سيغلقون حدودهم البرية والجوية مع هذا البلد، وسيطلبون فرض عقوبات على الانقلابيين الذي أطاحوا الثلاثاء بالرئيس وحكومته.

وبدورها أعلنت النيجر التي تتولى حاليًّا الرئاسة الدورية لإيكواس أنّ قادة دول المجموعة سيعقدون الخميس قمة عبر الفيديو برئاسة رئيس النيجر محمدو إيسوفو للبحث في "الوضع في مالي".

وقرّرت إيكواس كذلك "إرسال وفد رفيع المستوى لضمان العودة الفورية للنظام الدستوري" في باماكو.

ومنذ حزيران/يونيو غرقت مالي، بؤرة التهديد الارهابي في منطقة الساحل منذ عام 2012، في أزمة اجتماعية وسياسية خطيرة إثر نزول معارضين للرئيس كيتا إلى الشارع لمطالبته بالاستقالة.

والمحتجون الذين يقودهم تحالف متنوع من رجال دين وسياسيين ومنظمات من المجتمع المدني يطالبون برحيل كيتا الذي انتخب في 2013 وأعيد انتخابه في 2018 لولاية مدّتها خمس سنوات.

(م ش)