أوكرانيا تقدر كلفة الحرب بـ155 مليار دولار وروسيا تصعّد هجماتها على منشآت الطاقة

أعلنت أوكرانيا بلوغ تكاليف الحرب 155 مليار دولار، وسط فجوة تمويلية قدرها 27 مليار دولار، بالتزامن مع تصعيد روسي ضد منشآت الطاقة واستهداف أوكراني لمواقع نفطية داخل روسيا.

أوكرانيا تقدر كلفة الحرب بـ155 مليار دولار وروسيا تصعّد هجماتها على منشآت الطاقة
الأربعاء 30 يلول, 2026   15:37
مركز الأخبار

أعلنت أوكرانيا أن إجمالي تكاليف الحرب سيصل إلى نحو 155 مليار دولار خلال العام الجاري، في وقت صعّدت فيه روسيا هجماتها على منشآت الطاقة والبنية التحتية، وسط استعدادات كييف لاحتمال تعرض البلاد لموجة جديدة من الضربات خلال الشتاء.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرجي كوريتسكي إن بلاده تواجه فجوة تمويلية تبلغ 27 مليار دولار لضمان مواصلة العمليات العسكرية بكفاءة مطلع عام 2027، موضحاً أن الحكومة تسعى إلى تأمين 7 مليارات دولار من خلال إجراءات تقشفية وتحسين إدارة الميزانية وإعادة توزيع النفقات، بينما تجري محادثات مع شركائها لتأمين المبلغ المتبقي البالغ 20 مليار دولار.

وتعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيها كييف تقديراً سنويا لتكلفة الحرب، بينما لا تتوفر أرقام مماثلة لعام 2025 تسمح بإجراء مقارنة مباشرة. وجاء الإعلان المالي بالتزامن مع تصعيد روسي واسع استهدف قطاع الطاقة الأوكراني.

وقال كوريتسكي إن روسيا انتقلت إلى تنفيذ هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة، بعد ضربات ليلية استهدفت منشآت في كييف ومناطق أخرى، مشيراً إلى أن البلاد لم تشهد هجوماً بهذا الحجم والطابع المركب منذ نهاية موسم التدفئة الماضي. وأكد أن الهجمات على منشآت الطاقة مستمرة منذ الصيف، فيما وجه السلطات المحلية إلى التأكد من جاهزية مصادر الكهرباء الاحتياطية وتسريع تركيب الأنظمة غير المكتملة في المنشآت الحيوية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن البنية التحتية للطاقة في كييف والمنطقة المحيطة كانت الهدف الرئيس للهجوم، الذي شاركت فيه، بحسب قوله، نحو 190 صاروخاً وطائرة مسيّرة، مضيفاً أن خمسة أشخاص، بينهم طفل، قتلوا في أنحاء مختلفة من البلاد. وأعلنت شركة دي.تي.إي.كيه للطاقة إعادة الكهرباء إلى نحو ثمانية آلاف منزل.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنها استهدفت مركز اتصالات وبيانات في كييف ومنشآت للطاقة في منطقة كييف، إضافة إلى مجمع صناعي وبنية تحتية للموانئ في أوديسا. وذكرت أن الأهداف شملت محطات كهرباء ومنشآت لتخزين الطاقة، مشيرة إلى ارتباطها بإمداد مواقع عسكرية وصناعات مرتبطة بالمجهود الحربي، فيما قالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من المعلومات.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن دفاعاته أسقطت خلال الليل خمسة صواريخ و155 طائرة مسيّرة، بينما تواجه البلاد نقصاً في صواريخ الاعتراض القادرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية. وطالب زيلينسكي حلفاءه بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي قبل الشتاء.

وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها داخل روسيا، مستهدفة مصافي نفط ومنشآت مرتبطة بقطاع الوقود. وقال مسؤولون محليون إن شخصا قتل في هجوم بطائرات مسيّرة على بريانسك، بينما لحقت أضرار بمنازل في منطقة سامارا.

وامتدت تداعيات الهجمات إلى دول مجاورة، إذ أعلنت مولدوفا عبور طائرة مسيرة مجالها الجوي وانفجارها قرب قرية في شرق البلاد، بينما قالت رومانيا وبولندا إنهما أرسلتا مقاتلات، مع تعليق الرحلات مؤقتا في مطارين بولنديين.

وفي سياق آخر، مددت روسيا حظر تصدير الديزل المفروض على منتجي الوقود حتى نهاية تشرين الأول، بعدما كان من المقرر أن ينتهي في نهاية أيلول، في وقت تواجه فيه أسواق الوقود العالمية اضطرابات ونقصاً في الإمدادات.

(م ش)