نازح من سري كانيه: تعرضت للتعذيب لأني عدت لمنزلي وشاهدت نساءً عذبن حتى الموت

يروي أحد النازحين ما تعرض له من تعذيب على يد المرتزقة لأنه عاد إلى منزله الذي سرق المرتزقة كل ما فيه، ويقول: لفظاعة ما شاهدته قررت النزوح مرة أخرى، وقال: "شاهدت جثامين 3 نساء في الشارع قتلن من شدة التعذيب".

نازح من سري كانيه: تعرضت للتعذيب لأني عدت لمنزلي وشاهدت نساءً عذبن حتى الموت
الأحد 24 تشرين الثاني, 2019   04:04
الحسكة- نسرين علي

المواطن فيصل إسماعيل في العقد السابع من العمر، خرج من سري كانيه بعد اشتداد قصف وهجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من داعش وجبهة النصرة على المدينة، والتي بدأت في الـ 9 من تشرين الأول المنصرم، وتسببت باستشهاد 477 مدني وإصابة 1070آخرين، بحسب تقرير هيئة شؤون المنظمات للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى نزوح قرابة 300 ألف مدني من ديارهم، ولجأ إلى مدينة الحسكة ومكث في إحدى المدارس التي خصصتها الإدارة الذاتية لإيواء النازحين.

أراد العودة إلى منزله ولم يكن يعرف ما ينتظره

وعقب احتلال مدينة سري كانيه حاول الاحتلال التركي ومرتزقته إيهام الأهالي بأن المدينة آمنة والجميع يستطيع العودة إليها، وعليه قرر المواطن فيصل إسماعيل العودة إلى سري كانيه مع زوجته فتوجه إلى مدينته، ويقول فيصل "عند وصولي إلى منطقة سري كانيه، أوقفني بعض عناصر مرتزقته الاحتلال التركي وقاموا باستجوابي، في بداية الأمر قاموا بأخذ جميع المال الموجود لدي، وجهازي المحمول، ومن ثم اقتادوني إلى السجن".

'تعرضت للتعذيب 15 يوماً فقط لأنني كردي'

مسلسل الاعتقال والتعذيب على الهوية الذي ينتهجه الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق الأخرى التي احتلها كعفرين والباب واعزاز مستمراً في سري كانيه أيضاً، حيث يقول العم فيصل في هذا السياق: "بعد اعتقالي كانوا يعذبونني ليلاً ونهاراً، وضربوني على كافة أنحاء جسدي، وعند تعذيبي كانوا يقولون لي (العذاب الذي تتلقاه الآن هو لأنك كردي الجنسية)".

وأمضى العم فيصل 15 يوماً تحت العذاب المتواصل في أحد سجون الاحتلال التركي ومرتزقته، وتعرّض للضرب باستمرار وحرموه من الأكل والشرب في بعض الأيام، حسب ما قال العم فيصل.

"الجدران هي الشيء الوحيد الذي لم يسرقوه"

ولفت العم فيصل، أنه وبعد 15 يوماً من العذاب أخلوا سبيلي، وتابع "عند خروجي من السجن اتجهت إلى منزلي لأتفقده، وأضاف "عند مروري بالأحياء المدينة، تقول أنها ليست سري كانيه، جميع المنازل مُهدمة والشوارع جميعها ملطخة بالدم، وعند وصولي إلى منزلي فإن الشيء الذي لم ينهبوه ويسرقوه كان الجدران فقط، فقد نهبوا كل شيء".

وبقي العم فيصل ما يقارب أربعة أيام داخل بيته الذي لا يحوي سوى الجدران حسب وصفه، وتابع قائلاً "كانوا يزعجونني باستمرار، لذلك قررت العودة إلى مدراس الإيواء، وعدم العودة إلى سري كانيه بوجود مرتزقة الاحتلال التركي".

'جثامين 3 نساء مرمية في الطريق قتلن من شدة التعذيب'

ويصف العم فيصل ما شاهده من مجازر الاحتلال التركي من مشاهد القتل وتقطيع الجثث وتركها في الشوارع والحزن لا يفارق وجهه، وقال في هذا السياق "عند مروري بأحد الأحياء، صدمتُ مما رأيت، جثامين ثلاث نساء على الأرض، شعورهن مقطّعة عن رؤوسهن من شدة التعذيب الذي لاقينه من مرتزقة الاحتلال التركي".

ودعا العم فيصل الأهالي إلى عدم الانجرار وراء ما يُروّجه الاحتلال التركي ومرتزقته، مُبيّناً أنهم يقومون بملاحقة العائدين إلى بيوتهم وسرقة ممتلكاتهم.

وطالب العم فيصل جميع الدول والمنظمات الإنسانية والأمم المتحدة إخراج المرتزقة من سري كانيه، وأن تدخل المدينة قوات دولية ليتمكنوا من العودة إلى ديارهم.

(هـ ن)

ANHA