جرحى الحرب: واجبنا لم ينته وسنواصل النضال

أكّد مقاتلون، ممن جرحوا في الحرب ضد العدوان، بأن واجبهم لم ينته، وأنهم سوف يواصلون النضال دفاعاً عن أرضهم وقيمهم.

جرحى الحرب: واجبنا لم ينته وسنواصل النضال
الأحد 24 تشرين الثاني, 2019   03:57
كوباني - شيلان محمد – هيزا حسن

تواصل دولة الاحتلال التركي عدوانها على مناطق شمال وشرق سوريا، وهذا العدوان الذي بدأ منذ الـ 9 من تشرين الأول الفائت، قوبل بمقاومة عظيمة من قبل قوات سوريا الديمقراطية وشعوب المنطقة، وارتقى خلالها العشرات من المقاتلين شهداءً وأصيب عشرات آخرين.

وكالتنا التقت بعدد من المقاتلين الذين أُصِيبوا أثناء المشاركة في المعارك ضد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، إذ أكّد هؤلاء أن واجبهم لم ينته، وهم بانتظار التعافي للنهوض ومواصلة النضال دفاعاً عن الأرض في وجه المحتل.

مصطفى معصوم، أحد جرحى الحرب في المعارك ضد مرتزقة داعش بكوباني، يقول بأنه انضم إلى وحدات حماية الشعب في كوباني منذ تأسيسها، وشارك في معركة كوباني المصيرية قبل نحو 5 أعوام، وفقد في تلك المعركة إحدى عينيه، كما شارك في حملات تحرير الرقة والطبقة وريف كري سبي لملاحقة فلول داعش المتقهقرة.

عندما بدأ الاحتلال التركي غزوه على كل من سري كانيه وكرى سبي/ تل أبيض، كان مصطفى في كري سبي/تل أبيض، لذا كان أحد المدافعين عنها آنذاك.

وتحدث مصطفى معصوم عن أحداث عاشها هناك قائلاً/ "عندما بدأت تركيا الهجوم كنت برفقة بعض المقاتلين في تل أبيض الشرقي (حي من أحياء تل أبيض)، تركيا كانت تقصف كل مكان بالمدافع والطائرات، ولم تُميّز بين بشر وحجر، أو بين مدني أو عسكري، ونتيجة للضربة الجوية تمكنوا من محاصرة الحي الذي كنا ننتشر فيه، فاضطررنا بعد منتصف الليل الخروج من الحي، لكن طائرة استطلاع قصفتنا واستشهد عدداً من رفاقي وأُصبت أنا".

ينتظر مصطفى معصوم بفارغ الصبر أن يتعافى ليعود ويقف في الجبهات مع رفاقه المقاتلين ويدافع عن أرضه، ويُؤكد بأنه يريد الانتقام لرفاقه الشهداء الذين استهدفتهم تركيا.

هارون عين بط مقاتل آخر أصيب أيضاً في كري سبي/تل أبيض، التقت به وكالتنا، وكان قد انضم إلى وحدات حماية الشعب عام 2015 وشارك في حملات تحرير كري سبي، صرين، سد تشرين، منبج، الرقة وريف دير الزور من رجس داعش، وسبق لهارون أن أُصيب في منبج ودير الزور، لكنه أكمل المسير ولم يتوقف.

يقول هارون "جيش الاحتلال التركي ومرتزقته استخدموا الأسلحة الثقيلة بما فيها الطيران والمدافع والدبابات في هجومهم، وقاموا بتحريك خلايا نائمة في المنطقة لاحتلالها".

ويضيف "في اليوم الأول من الهجوم كنت في أحد أحياء تل أبيض قرب البوابة الحدودية، تركيا كانت تسعى لمحاصرتنا في تل أبيض، حاولوا من الجهتين الغربية والشرقية، عندما وصلت إلى حي تل أبيض الشرقي كانوا يزيلون الجدار للدخول، تصدينا لهم وأفشلنا تلك المحاولة".

تعرض هارون ورفاقه المقاتلين لعدة مرات للقصف من الطائرات الحربية، واستُشهد إثر ذلك رفاقه وأصيب هو ومقاتل آخر، ولم يتمكنوا من الوصول إلى المشفى إلا بعد ساعة من الزمن.

يقول هارون بأنه لا يستطيع الانتظار ليتعافى ويعود إلى جبهات القتال مرة أخرى ليقاتل المحتلين ويدافع عن أرضه، ويختتم حديثه قائلاً "لن نقبل بوجود الاحتلال على أرضنا، إن بقي مقاتل واحد فقط، سنبقى نقاوم".

(ج)

ANHA