رجال دين: المرحلة تتطلب توعية اجتماعية للقضاء على الفكر المتطرف

طالب رجال دين جميع الطوائف والأديان بالوقوف جنباً إلى جنب ومحاربة فكر داعش، وبيّنوا إلى أن المرحلة ما بعد القضاء على مرتزقة داعش تتطلب توعية اجتماعية للقضاء على الفكر والذهنية المتطرفة.

رجال دين: المرحلة تتطلب توعية اجتماعية للقضاء على الفكر المتطرف
الأربعاء 13 آذار, 2019   04:10

ريناس رمو – كادار إبراهيم/ قامشلو

مع قرب انتهاء وجود مرتزقة داعش جغرافياً في شمال وشرق سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية في آخر معاقله ببلدة الباغوز التابعة لريف دير الزور الشرقي،  يرى علماء الدين الإسلامي ضرورة إدراك شعب المنطقة بأن الأفكار المتطرفة التي زرعتها المرتزقة ماتزال معششة في أذهان البعض، وقد تظهر مرة أخرى في أي وقت، وبيّنوا إلى أنّ الكثير من المجموعات التابعة لتركيا تطلق على نفسها أسماء إسلامية وبأنّ هؤلاء لا ينتمون إلى الدين الإسلامي الحنيف بأي صلة، وبأنهم في حقيقة الأمر هم خطر  على الدين الإسلامي.

الامام سراج الأحمد، إمام في ناحية تربه سبيه أشار إلى أنّه ومنذ انطلاق الثورة السورية أطلقت الكثير من المجموعات أسماء دينية على أنفسهم ووضعت شعارات دينية لاستغلال الشعب وكسب عطفه، مثل مرتزقة داعش وجبهة النصرة أو الكتائب التي أطلقت على أنفسها أسماء بعض الخلفاء الراشدين وبشكل خاص المجموعات التابعة لجيش الاحتلال التركي.

سراج الأحمد أكد بأنّ هذه الجماعات تحاول استغلال الدين لكسب عطف وتأييد المجتمع، وقال: " هذه الجماعات تعمل عكس الدين ووصايا الرسول عليه الصلاة والسلام، وتصرفاتهم خلال هذه السنوات السابقة أثبتت ذلك، وقاموا بقتل الأبرياء والاعتداء على النساء ونهب أملاك المدنيين".

وحول المخاوف التي تشغل بال الكثيرين من ظهور الفكر المتطرف مرة أخرى، نوه الأمام سراج الأحمد بضرورة القيام بحملات توعوية وثقافية في المجتمع، وضرورة مواجهة هذا الفكر بالتعاون فيما بين مكونات المنطقة والدول العالمية للتخلص من فكر مرتزقة داعش.

الإمام تقي الدين عثمان أشار إلى أنّ الانتصارات التي حققت، اليوم، كانت بفضل تضحيات مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية، الذين رفضوا الذل والخضوع وقاموا ضد هذه الجماعات التي تنادي باسم الدين وليس لها علاقة بالدين الإسلامي في الأساس.

تقي الدين أكد على ضرورة أنّ يعي أبناء شمال وشرق سوريا بأن زوال داعش عسكرياً لا يعني زوالها فكرياً وذهنيا، وعلى الجميع من الكرد والعرب والسريان وجميع مكونات الشمال السوري مواجهة هذا الفكر المتطرف، الذي أخذ من الدين الإسلامي واجهة له وقال: "داعش لا يمثل الدين الاسلامي ومعتقداته بأي شيء كان".

وناشد الإمام تقي الدين جميع الطوائف والأديان بالوقوف جنباً إلى جنب ومحاربة فكر داعش، وقال: "الدين الإسلامي دين محبة وتسامح مع جميع الأديان، ولكن هذه الجماعات كجبهة النصرة وداعش قد مست الدين الإسلامي بهدف التخريب والقتل والدمار، وكانت تمرر مصالح دول مثل تركيا على حساب الشعب السوري".

(أ ب)

ANHA