خرج الآلاف من البقعة الأخيرة في الباغوز.. فمن الباقون؟

استطاعت القوات الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية خلال الأيام القليلة الماضية تحرير آلاف المدنيين وبعض عوائل المرتزقة من داخل قرية الباغوز بعد تنفيذ مهمات في عمق سيطرة داعش، ولكن من هم الباقون؟ إلى ماذا يسعون؟.

خرج الآلاف من البقعة الأخيرة في الباغوز.. فمن الباقون؟
خرج الآلاف من البقعة الأخيرة في الباغوز.. فمن الباقون؟
خرج الآلاف من البقعة الأخيرة في الباغوز.. فمن الباقون؟
الإثنين 25 شباط, 2019   04:44

ديار أحمو – هوكر نجار/ دير الزور

قوات سوريا الديمقراطية والمدعومة من التحالف الدولي كانت قد بدأت المرحلة الأخيرة من "معركة دحر الإرهاب" لتحرير آخر جيب يتحصن فيه مرتزقة داعش داخل قرية الباغوز، الاستراتيجية لمرتزقة داعش كونها تتوسط الحدود الفاصلة بين سوريا والعراق ونقطة إدخال المعدات العسكرية واللوجستية من وإلى داخل الأراضي السورية لتوزع فيما بعد إلى المناطق التي كانت تخضع للمرتزقة قبل عدة أعوام.

المعركة بدأت بوتيرة عالية من قبل قوات سوريا الديمقراطية واستطاعت خلال أيام قليلة تحرير غالبية القرية أي ما يقارب 90% من مساحة قرية الباغوز الواقعة على ضفاف نهر الفرات، كما تمكن مقاتلو ق س د، من تحرير آلاف المدنيين العالقين في مناطق سيطرة داعش من ضمنهم عوائل داعش بالإضافة إلى استسلام الكثير من المرتزقة.

ولكن مع انحسار منطقة سيطرة داعش وتلاشيها شيئاً فشيئاً، تحصن فيها غالبية المرتزقة، وهم ذوو خبرة في القتال ويعتبرون من قادة الصف الأول ومؤسسي داعش، كونهم ينحدرون من جنسيات ودول أوربية وآسيوية مختلفة، كانت لهم كلمة الفصل في الأمور العسكرية والإدارية، وكانوا يعتلون المهام القيادية في ظل سيطرة داعش على المدن في الشمال السوري.

وخلال مؤتمر صحفي عقد في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور، أوضح قائد حملة عاصفة الجزيرة، جيا فرات، أن المرتزقة محاصرون من قبل قواتهم ومن ثلاثة محاور في مساحة تتراوح بين 600 إلى 700م2، وأن المنطقة "ساقطة نارياً"، ليندثر حلم "دولة الخلافة" المزعومة.

تلك المساحة الصغيرة الواقعة على ضفاف نهر الفرات تحصن فيها مرتزقة داعش واتخذوا من المدنيين دروعاً بشرية لوقف تقدم قوات سوريا الديمقراطية السريع في قرية الباغوز، كما لجأ مرتزقة داعش وكعادتهم منذ احتلالهم للأراضي السورية إلى زرع الألغام في كافة أرجاء القرية، بالإضافة إلى حفر الخناق ليختبئوا عن أعين المقاتلين وينفذوا عمليات انتحارية.

ومع كل هذه المعوقات فإن قوات سوريا الديمقراطية لم تكُف عن إكمال مهمتها الأساسية التي حملتها على عاتقها منذ تأسيسها وهي تحرير المدنيين، فقامت بإرسال قواتها الخاصة من ذوي الخبرة في حرب الشوارع والتي تشكلت إبان تحرير العديد من المدن في الشمال السوري كمنبج والطبقة والرقة، لتتمكن هذه القوات من مباغتة المرتزقة في عمق المنطقة التي يتحصنون فيها، وتحرر إلى الآن أكثر من 5 آلاف مدني، وحتى عوائل المرتزقة وإيصالهم إلى مناطق آمنة بعيدة عن جبهات القتال.

وبحسب الخارجين ومن تم تحريرهم أن هنالك عدداً كبيراً من المرتزقة ممن رفضوا تسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، وهم من جنسيات مختلفة، وأوضح الذين تحرروا أن غالبيتهم من قيادات الصف الأول ومؤسسي داعش، وأغلبهم من الجنسية العراقية، بالإضافة للجنسيات التالية "فرنسا، أوزبكستان، مصر، السعودية، روسيا، وبريطانيا"، ودول أوربية وآسيوية أخرى.

ونوه مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، أنهم ومن خلال بعض مصادرهم الخاصة بالإضافة إلى خروج عدد كبير من المدنيين من جنسيات مختلفة توصلوا إلى أن الذين يرفضون الخروج وباقون الآن ويحتمون بالمدنيين هم من جنسيات عراقية، ودول الاتحاد السوفيتي وعدد من الدول الأوربية.

ولفت بالي، أنهم لا يستطيعون التأكيد على وجود أمراء بمراتب عالية، ولكن ما يستطيعون استنتاجه أن القرارات التي يتم اتخاذها داخل قرية الباعوز وعبر المرتزقة المتواجدين هناك، تأتي من خارج المنطقة أو بشكل أصح من خارج سوريا.

ومن جانب آخر تمكنت قوات سوريا الديمقراطية وعبر فرقها الخاصة من إلقاء القبض على عدد كبير من المرتزقة من جنسيات مختلفة حاولوا الاختباء بين المدنيين المحررين، وأوضحوا أن هؤلاء يعتبرون من أمراء وقادة المرتزقة لكن بسبب إصاباتهم لم يعد بمقدورهم القتال لذلك يحاولون الهروب كمدنيين.

ونوه بعض الذين تحرروا وهم من عوائل المرتزقة، أن من تبقوا داخل الباغوز والذين يرفضون الخروج، مازالوا يحلمون بإعادة المناطق التي خسروها، وإحياء ما تسمى "دولة الخلافة" من جديد.

(ل)

ANHA