TEV-DEM: مكونات الشمال السوري قلعة حصينة ضد سياسة أردوغان التي تستهدف إرادة الشعب

أشارت TEV-DEM بأن تركيا من مخططها العدواني والاحتلالي في سوريا تستهدف إرادة كل المكونات ومشروع أخوة الشعوب، وأن الصمت الدولي يدفع الأمور نحو تطورات كارثية، مناشدة الشعب بفضح سياسات أردوغان من خلال الاحتجاجات والمظاهرات السلمية والديمقراطية، مؤكدة بأن مكونات الشمال السوري يمثلون قلعة حصينة ضد سياسة أردوغان.

TEV-DEM: مكونات الشمال السوري قلعة حصينة ضد سياسة أردوغان التي تستهدف إرادة الشعب
الجمعة 14 كانون الأول, 2018   04:59

مركز الأخبار

أصدر مركز العلاقات الدبلوماسية في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM بياناً للرأي العام، حول تهديدات أردوغان الأخيرة بشن هجمات على الشمال السوري خلال أيام.

وجاء في نص البيان:

"مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للهجوم التركي الفاشي على عفرين في ٢٠-١-٢٠١٨ وأمام الانتهاكات التركية الغير أخلاقية في عفرين على مدار ما يقارب السنة من خطف وقتل وتدمير كذلك التغيير الديموغرافي خرج أردوغان بموقف عدواني آخر؛ حيث بات يلوّح بالهجوم على مناطق شمال وشرق سوريا من خلال الكلمة التي ألقاها قبل يومين بتاريخ ١٢-١٢ من العام الجاري الأمر الذي يثير التساؤل حول آليات استمداد أردوغان لعدوانيته هذه.

إن استمرار تطور الدور التركي السلبي وتصعيد لغة التهديد والتي بلغت ذروتها في احتلال عفرين في شهر آذار من العام الجاري؛ اللغة والمواقف التي لا تزال مستمرة تكّرس بكل وضوح حقيقة الدولة التركية إضافة لكونها دولة ممولة وداعمة للإرهاب، مقسمة للمجتمع السوري، معرقلة للحل، مكّرسة للفوضى فإنها دولة احتلال وفق تواجدها الغير قانوني على الأرض السورية وقيامها بإلغاء هوية وتاريخ المناطق التي تتواجد فيها وعلى وجه الخصوص عفرين؛ كما إن الدولة التركية تساهم في ضرب مكتسب مهم لكل السوريين وهو مشروع الانتصار على الإرهاب والمشروع الديمقراطي المتطور بشكل لافت في شمال وشرق سوريا والمتميز بكونه مشروع يمثل إرادة مكونات سورية متعددة بالإضافة لحالة التشارك والعيش المشترك.

تستهدف تركيا في مخططها العدواني والاحتلالي في سوريا إرادة كل المكونات دون تفريق؛ كما يسعى أردوغان إلى إيجاد بدائل الصراع والاقتتال بين المكونات السورية من خلال ضرب مشروع شعبنا الديمقراطي الذي أفشل كل المخططات التي أرادت خلق صراع وتناحر وصدامات مذهبية، خاصة في ظل عدم توفر أية حجج منطقية للتصعيد التركي ضد شمال سوريا، إلا أن الصمت العالمي أمام الفاشية التركية في عفرين والقصف بالطائرات بات يعطي أردوغان دفعاً قوياً لتصعيد لغته وتوسيع دائرة عدوانه ومخططه في تشويه حقيقة وهوية المنطقة الأصيلة كما فعل في عفرين من خلال سياسة التغيير الديموغرافي والتي لا تزال مستمرة وبشكل خطير جداً ويريد الاستمرار في القضاء على الإرادة الحُرة في المناطق التي لا يوجد فيها لا إرهاب ولا أي دور تركي.

كما يريد أردوغان ومن خلال تهديداته على مناطق شمال وشرق سوريا بخداع الرأي العام التركي وتوجيه الأنظار عن مجريات الأمور في الداخل التركي من حالات الفساد، احتكار السلطة، العمل بقانون الطوارئ بالإضافة إلى اعتقال وفصل آلاف الموظفين والصحفيين والمثقفين وبينهم برلمانيين منتخبين من الشعب، إضافة إلى أنه يريد الانتقام لداعش التي باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة في سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية، حيث من جهة يفعل ويقدم التنازلات لمنع نهاية الإرهاب وضربهم في إدلب ويقدم العون لمن هم في إعزاز، الباب، جرابلس وعفرين ومن جهة أخرى يريد الهجوم على المناطق المستقرة والتي تشكل في رؤيته خطراً على التطرف في سوريا، حيث وجود الاستقرار يؤدي إلى الحد من الدور المتطرف والذي لا يلائم أردوغان وسياساته في سوريا.

إننا في حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM ندين بشدة التهديدات التركية على لسان أردوغان ضد مناطق شمال سوريا، كذلك ندين وجود الاحتلال التركي في عموم المناطق السورية، ونرى التهديدات الأخيرة بأنها جدّية تستهدف مشروع أخوة الشعوب من خلال العداء الذي يظهره أردوغان ضد الشعب الكردي ويريد تحت تلك الذريعة مهاجمة كل المكونات الأخرى، تهديدات أردوغان استهداف لحالة الاستقرار والمشروع الديمقراطي في منطقتنا وهي مواقف وسياسة متممة لما ظهر في عفرين، نؤكد للعالم أجمع بأن الصمت الدولي أمام خرق تركيا للعهود والمواثيق الدولية والأخلاق يدفع الأمور نحو تطورات كارثية، إضافة إلى ولادة خطر جديد في المنطقة وهو الخطر الذي يتمثل في ضرب الاستقرار وإرادة المكونات السورية وتأزيم الوضع في سوريا بشكل يزيد من الفوضى والحرب وبالتالي المزيد من الدمار والضحايا.

ننادي كذلك بضرورة أن يقوم كافة أبناء الشعب السوري وبمختلف مكوناته وفي عموم سوريا، أبناء شعبنا في عموم أرجاء العالم وفي أجزاء كردستان الأخرى القيام بفضح سياسات أردوغان من خلال الاحتجاجات والمظاهرات السلمية والديمقراطية، ونطلب من الرأي العام العالمي، إضافة إلى الأمم المتحدة، المؤسسات الحقوقية والإنسانية، الاتحاد الأوربي، الدول الفاعلة والحريصة على الاستقرار في سوريا، جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية والديمقراطية في العالم القيام بمواقفهم المسؤولة ضد التصعيد والعدوان التركي الغير مبرر.

تمادي أردوغان وهجومه على شمال سوريا واسع حيث إنه سيستمر في عدوانه ومخططاته التوسيعية لإعادة رسم المنطقة وفق ما يعيد حكم السلطنة العثمانية البائدة والتي تعتبر ميراثاً ومرجعاً مهماً لأردوغان في الدمار والحروب وضرب الاستقرار وخلق الصراعات في المنطقة، حيث يأتي القصف التركي على قرى في شنكال ومنطقة مخمور في مساء 13-12-2018 في سياق توسيع هجمات أردوغان واستهداف المنطقة برمتها، الأمر الذي يؤكد بأن باشور كردستان في خطر كذلك.

وفي الختام نؤكد بأن شمال سوريا وبمكوناتها المختلفة من كرد، عرب، سريان، آشور، شركس، آرمن، كلدان، يمثلون قلعة حصينة ضد سياسة أردوغان، إضافة إننا نؤمن بتاريخ شعبنا المقاوم في أن يكون صفاً واحداً أمام الهجوم الفاشي كون مكونات شعبنا تلتزم بمسؤولياتها الوطنية باعتبار الخطر هو أكبر من محدوديته المعُلنة".

(د ج)

ANHA