عيد إيزي انتصار للخير على الشر

"ألف وواحد اسم لله والاسم الأعظم هو إيزي " هكذا يردد الكرد الإيزيديون في تراتيلهم الدينية الخاصة بهم، وبحسب ميثولوجيا الديانة فإنهم استمدوا اسم الإيزيدية من اسم الله ” أزدا ” أي الخالق ويحتفلون بعيد “إيزي ” بعد صيام 3 أيام ليعلنوا العبادة لله ونشر الخير في الدنيا .

عيد إيزي انتصار للخير على الشر
عيد إيزي انتصار للخير على الشر
الجمعة 14 كانون الأول, 2018   05:28

ريناس رمو/ قامشلو

يحتفل الإيزيديون وبعد صيام 3 أيام “الثلاثاء و الأربعاء والخميس ” في الأسبوع الأول من شهر كانون الأول وفق التقويم الشرقي ” الكرمانجي ” بعيد إيزي ” أي عيد الخالق أو ما يعرف ” بعيد الصوم الكبير ” والفرق بين التقويم الميلادي و الشرقي هو 13 يوماً.

الصوم للخالق وقدسية الشمس نور الله في الأرض

إيزي  أي السلطان والخالق” الله ” كما يطلق عليه في الديانة الإيزيدية كما تقول ميثولوجية الإيزيديين بأنهم استمدوا اسم إيزيدي من اسم الله، وهم أول شعب عرف وحدانية الله وعبادته.

لذا وكتعبير عن علاقة الإيزيدي بخالقه يصوم الكرد الإيزيديون 3 أيام من كل عام يمتنعون فيها عن الأكل والشرب من لحظة بزوغ الشمس حتى مغيبها.

وتعتبر الشمس مقدسة لديهم، وهناك أقوال دينية تعطي لها القدسية ويذكر فيها أنها نور الله على الأرض، ومن دونها لا حياة تستمر كما كافة عناصر الطبيعة التي تربط بينها وبين الديانة الإيزيدية علاقة في تحديد مواعيد مناسباتهم وأعيادهم وفق التقلبات الفصلية والمناخية.

هذا ويسبق صيام إيزي ” أسبوعان آخران من الصيام أيضاً ويصوم الإيزيديون 9 أيام موزعة على ثلاثة أسابيع، يُصام منها أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس فقط.

ويطلق على كل أسبوع اسم معين؛ حيث يسمى الأسبوع الأول “ROJIYE sesmes”روجيا سيشمس” أي شيخ الشمس، الأسبوع الثاني

“ROJIYEN XWEDANE أي صوم الإله، والأسبوع الثالث.

وتجري طقوس هذا العيد بزيارة الإيزيديات لقبور موتاهم في اليوم السابق ليوم العيد، ويوزعون الخيرات على أرواح موتاهم، لتبدأ صبيحة العيد بزيارة الإيزيديين لمنازل بعضهم وتقديم التهنئة بالعيد.

الصوم لانتصار الخير على الشر ونشر المحبة والسلام

ولهذه الأيام الـ 3 دلالة خاصة لدى الإيزيديين، لأنهم وبحسب الإيزدايتية ، كون أن الأيام الثلاثة من هذا العام تكون أصعب وأحرج الأيام في السنة، حيث يتساوى فيها الليل مع النهار، وفي اليوم الرابع وهو يوم الجمعة بحسب التوقيت الشرقي ينتصر النهار على الليل ويزيد عليه بعدّة دقائق، وهذا ما يعتبره الإيزيديون انتصار النور على الظلام أو انتصار الخير على الشر.

يقول نسيم شمو أحد مثقفي المجتمع الإيزيدي إن العيد يعتبر فرصة لنشر أواصر المحبة والسلام بين المكونات التي تتعايش مع بعضها وليس بين المجتمع الإيزيدي فقط.

شمو أضاف" إن الزيارات خلال العيد هي لإبعاد الحقد والكراهية والبدء بعلاقات اجتماعية متينة".

وبيّن نسيم شمو أن أعداء الشعب الكردي وخاصة العثمانيين وحفيدتهم  الدولة التركية حاولوا ويحاولون  بكافة السبل إنهاء تاريخ الشعب الإيزيدي والثقافة الكردية المتجذرة، من خلال تدمير المزارات الدينية للإيزيديين كما حدث مؤخراً في عفرين، وقبل ذلك في شنكال من قبل مرتزقتها داعش.

وتمنى نسيم شمو في ختام حديثه أن يكون عيد هذا العام عيداً للسلام لكافة أبناء الشعب الكردي وكافة مكونات المنطقة، وأهالي عفرين الذين يعانون من ظلم تركيا ومرتزقتها .

(أ ب)

ANHA