قاصرون جندهم داعش يروون لـANHA  كيفية خداع المرتزقة للأطفال

روى قاصرون جندهم مرتزقة داعش في صفوفها، إلى أسباب انضمامهم وكيف غرر بهم التنظيم المتطرف تحت مسميات واهية لا أساس لها من الصحة.

قاصرون جندهم داعش يروون لـANHA  كيفية خداع المرتزقة للأطفال
الخميس 25 تشرين الأول, 2018   04:04

الحسكة

أطلقت لجنة العلاقات العامة لقوات سوريا الديمقراطية بمبادرة من الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، يوم أمس، سراح 102 مداناً بالانتماء إلى داعش، بينهم مجموعة من الفتية القاصرين جندهم مرتزقة داعش.

وفي هذا الإطار، التقت وكالة أنباء هاوار مع الفتيان محمد نجار وعبد المضحي حمادي اللذان انضما إلى داعش بعد التغرير بهم.

محمد نجار

الفتى محمد نجار (18 عاماً) من مدينة حلب السورية، انضم إلى مرتزقة داعش عام 2016. أي أنه كان يبلغ من العمر 16 عاماً أثناء انخراطه ضمن صفوف التنظيم المتطرف.

ويتحدث عن الأسباب التي دفعته إلى الانضمام لداعش بالقول "داعش احتلت مناطقنا وخفض نسبة العمل وهو الأمر الذي دفعني أنا وأحد أخوتي بالانضمام إلى صفوف داعش، بهدف كسب المال لنعيل أسرتنا".

أبناء الأغنياء في الإدارات وأبناء الفقراء في الخنادق

ويضيف "لقد كنت مقاتلاً مرابطاً في جبهات القتال رغم أنني كنت صغيراً، لكن ليست باليد حيلة، حيث كان أبناء الأمراء والأغنياء في الإدارات والرتب العليا بينما كنا نحن الفقراء نرابط الخنادق".

وذكر أنه كان يتقاضى 50 دولاراً شهرياً، بينما الشاب المتزوج يحصل على 100 دولار.

كما يقول الفتى الحلبي أنه خلال فترة انضمامه كان شاهداً على ظلم كبير لداعش بحق الأهالي، "لقد تحدثوا لنا عن الدين كثيراً مثل الجهاد والحرب ضد الكفار، لكن بعد انضمامنا رأينا العكس تماماً".

وتعهد نجار الذي خاض رحلة نزوح من حلب مروراً بالرقة وصولاً إلى دير الزور ليسلم نفسه مع شقيقه إلى قوات سوريا الديمقراطية، بأن معاملة الأخيرة كانت جيدة معهم ولم يروا سوى المعاملة الحسنة والحث على بناء المجتمع وليس تخريبه.

عبد المضحي حمادي

أما الفتى عبد المضحي حمادي (17 عاماً) من مدينة دير الزور، تغرر به أيضاً وانضم إلى داعش لكسب المال، انتسب إلى داعش قبل قرابة العامين أي أنه كان يبلغ من العمر 15 عاماً.

ويقول عن كيفية انضمامه "أخذوني من السوق بعد أن وافقت بالانضمام إليهم في الجامع، كانوا يحرضوننا بالانضمام إليهم تحت مسمى الجهاد، انضممت مع مجموعة ما يقارب العشرين شخصاً".

وعن مهامه ضمن صفوف داعش، يقول "لقد كنت مقاتلاً وأرابط الخنادق، شاركت في معركة واحدة فقط كانت ضد قوات النظام".

وأردف "كنت أخاف كثيراً، لكن كانوا يتحدثون معنا بلهجة كي نبقى في مواقعنا بالغصب".

وتلقى عبد مضحي خلال فترة بقاءه لدى داعش لدورة تدريبية عسكرية لمدة شهر حول استعمال السلاح والرمي.

لكن الملفت في قصة عبد المضحي أن لديه شقيقان استشهدا ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وعند سؤاله بعدم خشيته قتل أخيه في إحدى المعارك، قال "كنت أعرف هذا الشيء، لكن تغررت بداعش وكل من يهرب يتم تعذيبه وحبسه وأحياناً تصل إلى قتله لذا كنت أخاف الهرب أيضاً".

كما يذكر حمادي أن أغلب قادتهم كانوا من ما يسمى (المهاجرين) المرتزقة الغير سوريين، حيث كان أمير مجموعتهم من أصل تونسي يدعى "أبو عبدالله التونسي".

وفر الفتى عبد المضحي مع عائلته من منطقة دير الزور قبل قرابة عام، عن طريق مهرب واتجهوا صوب مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قبل أن يعتقل فيما بعد ضمن مخيم العريشة لنازحي دير الزور بريف مدينة الحسكة بإقليم الجزيرة.

وعن فترة اعتقاله لدى ق س د، قال "انضممت إلى مركز هوري للثقافة والفن وتعلمت الكثير من الدروس خلال الفترة الماضية دون أن أحس بأنني غريب لديهم ونشكرهم على كل ما بذلوه من أجلي لتغير شخصيتي".

(د د/هـ ن)

ANHA