تخريب شواهد قبور في مقبرة بحمص يثير استياء الأهالي

أثارت مشاهد مصورة لتكسير شواهد عدد من القبور في مقبرة تل النصر بمدينة حمص استياء الأهالي، وسط مطالبات الجهات المعنية بحماية المقبرة والتحقيق في ملابسات التخريب ومحاسبة المسؤولين عنه.

تخريب شواهد قبور في مقبرة بحمص يثير استياء الأهالي
السبت 26 يلول, 2026   15:46
حمص

تداول نشطاء على مواقع التواصل الافتراضي، اليوم، مشاهد مصورة تظهر تعرض عدد من شواهد القبور للتكسير داخل مقبرة تل النصر بمدينة حمص، وسط مطالبات الجهات المعنية بالتدخل لحماية المقبرة والحفاظ على حرمة الموتى.

وأظهر مقطع مصور جرى تداوله على نطاق واسع، أحد الأهالي أثناء تفقده قبور أقاربه داخل المقبرة، مشيراً إلى تعرض شاهدة قبر والده، إلى جانب شواهد قبور أخرى، للكسر والتخريب.

وقال صاحب التسجيل إن الأهالي تفاجؤوا خلال زيارتهم للمقبرة بوجود أضرار طالت عدداً من القبور، متسائلاً عن الجهة المسؤولة عن حراسة المقبرة، وعن كيفية السماح بدخول أشخاص إليها والعبث بشواهد القبور.

وطالب الأهالي الجهات المعنية بالكشف عن ملابسات الحادثة، وتحديد المسؤولين عنها، واتخاذ إجراءات تمنع تكرار أعمال التخريب داخل المقبرة.

وتأتي الحادثة في ظل جدل فقهي قديم بين المدارس الإسلامية بشأن شكل القبور والكتابة عليها، إذ تتبنى بعض التيارات السلفية، استناداً إلى أحاديث نبوية، موقفاً يرفض الكتابة على القبور ووضع اللوحات المكتوبة عليها، ويعدّها من المظاهر التي ينبغي إزالتها.

ويظهر ذلك في فتاوى منشورة للشيخ عبد العزيز بن باز، الذي أجاز وضع علامة غير مكتوبة للتعريف بالقبر، لكنه رفض اللوحات والكتابة عليه.

في المقابل، تجيز جهات إفتائية ومذاهب فقهية أخرى وضع الشواهد للتعريف بالقبور، وتجيز كتابة اسم المتوفى عند الحاجة إلى معرفته، إذ ترى دار الإفتاء المصرية أن كتابة اسم المتوفى للتعريف بقبره جائزة، فيما تذكر دائرة الإفتاء الأردنية أن وضع شاهد غير مكتوب للتعريف بالقبر جائز، وأن كتابة اسم الميت للتعريف به تجوز عند الحاجة وفق ضوابطها.

ولا تتوفر حتى الآن معلومات موثوقة تحدد هوية الأشخاص الذين أقدموا على تكسير الشواهد في مقبرة تل النصر أو دوافعهم.

وتُعد مقبرة تل النصر، الواقعة شمال غرب حي دير بعلبة، من المقابر الكبيرة في مدينة حمص، وترتبط بتاريخ المدينة، فيما سبق أن شهدت مقابر أخرى في ريف حمص حوادث تخريب طالت قبوراً وشواهد، بينها مقبرة الحازمية التي أفاد الأهالي بتعرض قبور فيها للتكسير والتجريف.

(أم)

ANHA