مجلة أمريكية: ائتلاف انجيلا ميركل في ورطة وأوروبا أيضاً

أشارت مجلة أمريكية أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ورطة ومن المحتمل أن تتحالف مع حزب الخضر، وأكدت أن الدول الأوروبية الفاعلة ليست أفضل حالاً من ألمانيا.

مجلة أمريكية: ائتلاف انجيلا ميركل في ورطة وأوروبا أيضاً
الأحد 21 تشرين الأول, 2018   08:34

مركز الأخبار

بحسب مجلة الإيكونوميست الأسبوعية الأمريكية فأن المحللين يعتقدون أن الهزيمة التي تلقاها الاتحاد المسيحي الاجتماعي من قبل الناخبين في بافاريا بالذات يوم 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري كانت صادمة، حيث  خسروا الأغلبية بعد أن حكموا المانيا بمفردهم لـ 52 عامًا الماضية، وكانت الضربة الثانية الأكثر شراسة في ذلك اليوم للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي حل في المركز الخامس، وخسر نصف مقاعده ويبدو الآن أنهم قد دخلوا في مرحلة انخفاض شديد.

وتشير المجلة إلى احتمالية إنهيار حكومة ميركل بعد أسابيع فقط، وتقول إن هناك عواقب وخيمة على المانيا وعلى قارة أوروبا بأجمعها مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأزمة اليورو الجديدة التي يقودها الإيطاليون، وروسيا تبدو أكثر تشاؤماً.

وعلى الصعيد الوطني، فقدت أنجيلا ميركل جزءًا كبيراً من دعمها. هذا هو رد فعل طبيعي على قرار المستشار عام 2015 لقبول أكثر من مليون طالب لجوء إلى ألمانيا. وبسبب رغبتها في استخدام الأموال المأخوذة من الضرائب المفروضة على الألمان لإنقاذ أعضاء من جنوب أوروبا.

أما بالنسبة للحزب الاشتراكي الديمقراطي والذي يواجه الآن خياراً قاتماً: إما  البقاء في تحالف متخبط مع حزب يكرهه الناخبون أو الذهاب إلى انتخابات قد تكون نتائجها كارثية أكثر من ذي قبل.

وتنوه المجلة أنه ربما تتحالف أنجيلا ميركل مع ألد أعدائها "حزب الخضر" في خطوة اضطرارية لم نسمع بها من قبل حتى في الأفلام أو على خشبة المسرح الأوروبية منذ أن تولت منصبها، ويناقش أعضاء بارزون في حزبها علناً احتمال أن تكون مضطرة للتنازل عن منصبها كزعيمة للحزب (رغم أنه ليس كذلك، بصفتها مستشاراً). ويفترض أن الفكرة، هي السماح لخلفها المحتمل، السكرتيرة العام للحزب، أنيغريت كرامب-كارينباور أن تتولى منصب المستشار. لكن يبدو من غير المحتمل أن يحدث فرقاً كبيراً.

ويبدو أن بريطانيا تتجه نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي في أسوأ الأحوال أو بعد عدة أشهر في أفضل الأحوال. وضع التحالف غير المستقر في إيطاليا وهو نفسه في مسار تصادمي مع المفوضية الأوروبية من خلال اقتراح ميزانية غير مستدامة. وتشكّل حكومة الأقلية في إسبانيا 24٪ فقط من مجلس النواب. والسويد لديها احتمال ضئيل في تشكيل الحكومة في أي وقت قريب. وحتى فرنسا تترنح من أزمات وتعامل الحكومة بشكل سيئ الأمر الذي أضعف الرئيس إيمانويل ماكرون في الداخل وأزعج شركائه في الخارج. الأمر الذي سيسبب الكثير من المشاكل مما يدفع الناس الى التصويب للأحزاب ذات الأفكار "المتطرفة". إنها ليست صورة مبهجة، ومن المرجح أن تزداد سوءًا.

(م ش)