اللقاء بأوجلان كان نقطة التحول لهما

أشار مواطنان من أهالي مقاطعة عفرين، إلى أن لقائهم بعبد الله أوجلان، كانت نقطة انطلاق نضالهم في حماية الوطن، ونوهوا إلى أحاديث دارت بينهما وبين أوجلان.

اللقاء بأوجلان كان نقطة التحول لهما
الأحد 21 تشرين الأول, 2018   02:30

جعفر جعفو – غاندي علو/الشهباء

كان لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، صولات وجولات ما بين لبنان وسوريا في تسعينيات القرن المنصرم، خلالها التقى بالعديد من الأهالي ودعاهم للنضال في سبيل تحرير الوطن.

المواطن حميد إسماعيل من أهالي قرية عداما بعفرين، التقى بأوجلان عام 1997 في مدينة حلب السورية. أما المواطن مصطفى عبدو من منطقة راجو بعفرين، دفعه شغفه الكبير للسفر إلى لبنان للقاء بأوجلان، والتقى به عام 1992.

وكالتنا ANHA التقت بالمواطنين، وأجرت لقاءين معهما، حيث أكدا بأن لقاءهما بأوجلان كانت انطلاقة نضالهم لأجل حماية وتحرير الوطن.

أوجلان هو الطبيب

المواطن حميد إسماعيل قال بأنه قبل لقاءه بأوجلان، لم يكن لديه معلومات أو اطلاع على كيفية تنظيم النفس، وتابع "عندما التقيت بالقائد، شرح لي أهمية النضال من أجل تحرير الوطن، هذا اللقاء كان نقطة انطلاقة نضالي، حيث عملت في مدينة حلب لـ 15 عام".

ومن جهة أخرى قال إسماعيل بأن أوجلان تحدث لهم عن كتابه "مرحلة الانبعاث"، وتابع "بعدما عقد القائد اجتماعاً لنا، تحدثنا له عن مطالبنا، حيث أكدنا إننا نريد تحرير كردستان، بعدها تحدث لنا عن كتابه وقال أنه يتحدث عما مر به الشعب الكردي والواقع المرير الذي يعيشه، من إنكار وانحلال، كما شرح من خلال كتابه سياسات العدو ضد الشعب الكردي وأن هدفه من ذلك هو أن يصهر ثقافتنا".

ووصف إسماعيل أوجلان بالطبيب، وأردف "القائد كان كالطبيب ويبحث عن مرض المجتمع في الشرق الأوسط، وجد المرض وشخصه وطرح مشروع الأمة الديمقراطية كدواء، حيث يهدف هذا المشروع لإخراج مجتمعات الشرق الأوسط من مستنقع المشاكل والأزمات".

وأضاف "أنكم تنظرون مني أن أحرر كردستان، لكنني لا أختلف عنكم، انت تحتاجون فقط لتصعيد النضال من أجل القضية، يجب أن تواجهوا العدو وأن لا ندع يصل إلى مبتغاه".

شغفه دفع للسفر إلى لبنان للقاء بأوجلان

أما المواطن مصطفى عبدو الذي دفعه شغفه للسفر إلى لبنان للقاء بأوجلان فقال بأن شغفه للنضال ازداد بعدما التقى بأوجلان، وتابع "التقيت به عام 1992، عندما استمعت إلى حديثه، ازداد شغفي للنضال ولحركة حرية كردستان، من هناك بدأت مسيرتي النضالية".

وتابع "اللقاء بالقائد يكفيك لتعرف كم كنت تجهل ما يمارسه المحتلين من سياسة الصهر والإنكار, القائد قال لنا خلال اجتماع بأنهم يتخذون من النقد والنقد الذاتي أساساً في نضالهم، نظراً لأن النقد يظهر النواقص وعليه يتم تفاديها".

وأكد عبدو بأن أوجلان قال لهم بأنه مهما توسعت الحركة فإن الأعداء سيزدادون، وتابع "كلما ازددنا قوةً وتمكننا من تحقيق المكاسب نرى بأن أعداءنا يزدادون، هو يحبكون المؤامرات ضدنا، وما تعرض له القائد عام 1999 كان دليلاً على ذلك. ما يظهر بأن الحركة تزداد قوةً وضاعفت من نضالها التحرري ضد المؤامرات".

وأضاف عبدو ناقلاً حديثاً بينه وبين أوجلان "عندما يفشلون في تحقيق مآربهم، سيحاول الأعداء التقرب منك، كي يتعرفوا على نقاط ضعفك وعليها القضاء عليك, حقاً نرى بأن عدد من الدول تظهر تعاطفها مع الشعب الكردي، لكن في الحقيقة هم لا يديرون الخبر، بل يبحثون عن فرصة للقضاء علينا، والهجوم على عفرين كان دليلاً على ذلك".

وقال مصطفى عبدو في نهاية حديثه بأن خروجهم ليس ضعفاً منهم، "بل لنعيد تنظيم أنفسنا ونعود بقوة، فنحن سنحرر عفرين مهما كان الثمن".

(ن ح)

ANHA