رفضت الاستسلام لظروف التهجير القسري وتعمل على إعالة أسرتها

خرجت من منزلها نتيجة للاحتلال التركي، واجهت ألم التهجير القسري مثلها مثل كافة أهالي عفرين، إلا أنها لم تستسلم وتعمل على بيع الخضار والفاكهة على بسطة صغيرة، إضافة إلى معالجة الأهالي بالأعشاب الطبيعية.

رفضت الاستسلام لظروف التهجير القسري وتعمل على إعالة أسرتها
رفضت الاستسلام لظروف التهجير القسري وتعمل على إعالة أسرتها
الأحد 21 تشرين الأول, 2018   03:11

سولين رشيد/ الشهباء

نساء مدينة عفرين اللواتي واجهن ظروفاً صعبة نتيجة للاحتلال التركي والهجمات الشرسة على مدينتهن، لم يستسلمن لظروف التهجير القسري ومصاعب العيش في خيم اللاجئين، حيث حولن المخيم الذي يقطن فيه إلى مكان للمقاومة وإثبات إرادة المرأة التي حاول جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له كسرها.

ومن النساء المقاومات والصامدات في وجه مصاعب الحياة الأم فاطمة عبد الكريم حنان والتي تبلغ من العمر 58 عاماً، وهي من أهالي  قرية مازن التابعة لمقاطعة عفرين، حيث عملت جاهدةً خلال حياتها على تأمين متطلبات عائلتها فعملت في الأراضي الزراعية، وتعلمت من والدة زوجها مهنة العلاج بالأعشاب الطبيعية.

وبعد احتلال عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين له، توجهت مع عائلتها إلى مقاطعة الشهباء وتقطن الآن في مخيم سردم.

تعمل فاطمة بعد نزوحها على بيع الخضروات والفاكهة على بسطة صغيرة داخل سوق مخيم سردم لتؤمن بها لقمة عيشها، حيث يقبل الأهالي على بسطتها كونها تبيع الخضروات والفاكهة بأسعار رمزية.

وإلى جانب عملها في بيع الخضروات والفاكهة تعمل الأم فاطمة في المهنة التي تعلمتها منذ 25 عاماً، حيث تعالج الأهالي بالأعشاب الطبيعية وتعالج أغلب الأهالي بالمجان كنوع من المساعدة في ظروف التهجير القسري القسري.

الأم فاطمة قالت خلال لقاء مع وكالتنا بأن الاحتلال التركي لم يفرق بين عربي وكردي في عفرين وهجّر جميع الأهالي من ديارهم.

وأشارت إلى أنها مثلها مثل باقي أهالي عفرين رفضت الاستسلام والرضوخ وتعمل على إعالة أسرتها، وأضافت بالقول "دولة الاحتلال التركي رغبت في كسر إرادة المرأة من خلال احتلال عفرين وتهجير أهلها، إلا أننا لم نستسلم وسنبقى صامدين في وجه هجماتهم حتى تحرير عفرين والعودة إليها".

(آ أ)

ANHA