مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة

تغيرت الكثير من الأشياء في حياة مزكين شيخموس التي انضمت إلى وحدات حماية المرأة منذ تأسيسها وناضلت لحماية المرأة والمنطقة مستندة على ما قدمه القائد أوجلان من أفكار، إلى أن استشهدت في معركة حامية الوطيس في سريه كانيه عام 2014.

مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
مزكين شيخموس...صديقة الجميع وملهمة الحياة
الجمعة 19 تشرين الأول, 2018   01:15

شيندا أكرم / مركز الأخبار

ولدت مزكين شيخموس في منطقة الدرباسية عام 1989، كانت الشابة الرابعة بين 6 شباب و4 شابات، تميزت بهدوئها وشعرها الطويل بين رفاقها، وكانت هوايتها الأولى زراعة الأشجار والأزهار في المنزل.

اعتمدت مزكين على ذاتها منذ الصغر، حيث كانت تدرس وتعمل بنفس الوقت في الأراضي الزراعية بجني القطن إلى جانب مساعدتها للعائلة.

تركت المدرسة في المرحلة الابتدائية وسابقت شقيقاها البكر كردي شيخموس بحملها المسؤولية على عاتقها، حيث لم تكن مجرد شخصية عادية في المنزل، بل كانت الصديقة لجميع من تعرفوا عليها وعاشت حياتها معهم.

في بداية الثورة تركت الشابة مزكين حياتها العائلية وانضمت بكل رحب إلى شرارة الثورة، وانضمت إلى الشبيبة الثورية، وشاركت في تنظيم النشاطات بين المجتمع بما يخص المسيرات والأعمال التنظيمية، إلى أن تأسست وحدات حماية المرأة لتنضم وتحل على عاتقها هذه المرة مسؤولية الثورة.

صديقة الجميع

تقول الأم حمدية حسين أن "ابنتي مزكين سميتها على اسم الشهيدة مزكين، كانت مقربة لي من جميع أولادي، تساعدني وتساعد العائلة في تأمين المعيشة، كانت تجذب أنظار كل من يتعرف عليها كونها كانت اجتماعية في الحياة".

أما الشقيقة الصغرى ريحان شيخموس فتتحدث عن علاقتها مع مزكين، وتقول "مزكين كانت قريبة مني كثيراً كنا نخرج معاً وننام معاً، والجميع يظنون أننا أصدقاء، وأول فترة فراق عائلية كانت بيننا عندما انضمت إلى وحدات حماية المرأة". 

بينما يقول شقيقها باسل شيخموس أن "مزكين كانت تتميز بحنانها وسعة قلبها، لم يكن لها حدود لتتمكن من تحقيق أهدافها ومنها تعلم اللغة الكردية في بداية الثورة".

انطلاق الثورة...حياة جديدة

تستذكر كردي شيخموس شقيقة مزكين أنه "في بداية الثورة تركت مزكين كل شيء يتعلق بالمنزل، وباشرت بالعمل في الشبيبة الثورية، وأصبحت الطليعية في تنظيم الأمور المتعلقة بضبط صفوف الشبيبة وتدريبهم والعمل على تسيير المسيرات الشعبية التي تنادي بالحرية كل يوم جمعة، وبعدها دخلت إلى اتحاد ستار(مؤتمر ستار حالياً) لمدة أشهر إلى جانب العمل في الشبيبة من دون كلل أو ملل".

أثناء زيارتها إلى كتيبة الشهيد برجم في سري كانية، تعرفت على العديد من الشابات المنضمات إلى الثورة، وفي إحدى الأيام تقول مزكين لأمها "أمي أريد أن أفعل مهمة أكبر في هذه الثورة"، استغربت الأم وقالت "وماذا ستفعلين"، قالت مزكين "أرى أنه من المشرف أن أكون مقاتلة من أجل حمايتكم يا أمي".

تقول الأم حمدية حسين وهي تتذكر تلك اللحظات "كنت أعلم أن عمل مزكين في إدارة وتنظيم الشبيبة سيدفعها للانضمام إلى وحدات حماية المرأة، لأنها كانت تعشق الأرض والشعب، لذا عندما قالت لي أمي أريد أن أوسع مهامي لم أقل شيئاً".

وبعد انضمامها إلى وحدات حماية المرأة، ساعدت جيمع رفاق دربها على تعلم اللغة الأم التي حرموا منها إبان حكم النظام البعثي.

علمت الجميع حب الحياة

تستذكر رفيقة دربها سيأل روج ذكريات أيام أمضوها معاً، وتقول "تعرفت على المقاتلة مزكين عند زيارتها كتيبة الشهيدة برجم، لفتت انتباهي في أول لقاء حدث بيننا، كانت قادمة بعمل تنظيمي، قبل أن تلتقي بالرفاق تعرفنا على  بعضنا وتحدثنا عن الثورة وأسباب الانضمام إليها، كانت متحمسة لتتعرف على حقيقة المرأة والقائد، وبعد فترة من الزمن قررت الانضمام إلى الكتيبة".

بعد الانضمام إلى الثورة تدربت المقالة مزكين في كتيبة الشهيد شيلان، وفي التدريب تعرفت على فلسفة القائد أوجلان وتاريخ المرأة، ركزت كثيراً على مسائل التدريب والانضباط والتنظيم ولطالما كانت تشجع رفاقها.

تقول رفيقة الدرب نجبير غمكمين رفيقة درب الحياة والثورة، بأن "الشهيد مزكين كانت قريبة مني، صديقة في وقت الضيق، أنا انضممت قبلها ولكنني تعلمت منها حب الحياة وكيفية التكاتف بالثورة".

المعركة الأخيرة

تستذكر الأم حمدية حسين كيفما "كانت مزكين منضبطة كثيراً، ولم تترك سلاحها لثانية حتى في وقت زيارتها ، كنت أقول لها ابنتي استريحي وضعي سلاحك جنباً، كانت ترد علي أمي لا أستطيع إبعاد سلاحي عني من المحتمل أن يتصل رفاقي بي في حال حصول أي طارئ".

ومع اشتداد الحرب في القرى التابعة لمنطقة سريه كانيه ضد مرتزقة داعش، كانت مزكين في تل بوغا في إحدى نقاط تمركز وحدات حماية المرأة، وفي ساعات ليلة الثالث من نيسان هاجمت مرتزقة داعش نقاطهم، وبعد تعرض المنطقة للحصار واشتداد المعارك، أبدت المقاتلات مقاومة أسطورية وأبعدوا المرتزقة عن التل لكن مزكين واثنتين من رفاق دربها (برمال وشفكر) استشهدو في تل بوغا في الـ 3 نيسان عام 2014.

في ساعات الصباح الأولى من ذلك اليوم، كانت مزكين برفقة عائلتها تحتفل بميلاد القائد أوجلان الذي يصادف يوم الـ4 من نيسان، وكما هو سائد، ففي يوم ميلاد القائد أوجلان تزرع الأشجار، ولأن مزكين كانت تعشق زراعة الأشجار والنباتات بشكل عام، شاركت في زراعة الأشجار، لتترك بصمة أخرى من خلفها قبل لحظات من الاستشهاد.

(ج)

ANHA