المصالحة من الماضي ومعركة عقوبات بين حماس والسلطة

أفاد قيادي بارز في حركة حماس أن الحركة بصدد اتخاذ إجراءات بالتوازي مع استعداد السلطة الفلسطينية فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة.

المصالحة من الماضي ومعركة عقوبات بين حماس والسلطة
الجمعة 5 تشرين الأول, 2018   02:45

مصطفى الدحدوح / غزة

وبالتزامن مع مرور عام على زيارة حكومة الوفاق إلى قطاع غزة، فشلت جلّ محاولات المخابرات المصرية في إتمام ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس في فلسطين، لينتهي الأمر بتهديدات متبادلة بين الحركتين، إذ أن حماس مصممة على عدم تسليم الجباية والقضاء والأمن للسلطة الفلسطينية، فيما السلطة الفلسطينية تتمسك بفرض العقوبات على قطاع غزة.

وفي هذا السياق يتم الحديث عن بدء السلطة الفلسطينية بالإعداد لفرض عقوبات جديدة على حركة حماس في قطاع غزة، وذلك خلال الشهر الجاري، لإرغامها على تسليم السلطة في القطاع بناء على التفاهمات الحاصلة بين حركتي حماس وفتح ضمن إطار ملف المصالحة الفلسطيني الذي حدث برعاية مصرية.

وبيّن مصدر في المجلس الثوري لحركة فتح رفض ذكر اسمه، بعض تفاصيل العقوبات التي تنوي السلطة الفلسطينية فرضها على حركة حماس وقال بأنها تنحصر في تخفيض رواتب موظفي السلطة مجدداً لتصرف بنسبة 40%، علماً أنها تصرف حالياً بنسبة 50 إلى 70%، كما ستوقف إصدار جوازات السفر لجميع المنتمين إلى حماس في غزة.

وإلى جانب ذلك ستتوقف السلطة عن دفع ثمن 70 ميغاواط من الكهرباء القادمة من إسرائيل إلى غزة والتي كانت تدفعها السلطة.

ونفى المصدر بأن تصل العقوبات الجديدة إلى إيقاف عمل البنوك أو سلطة النقد، مع أنها ستشمل وقف الحوالات المالية السريعة، مثل ويسترن يونيون، بالإضافة إلى إغلاق حسابات الجمعيات الخيرية المرخصة في القطاع، في البنوك.

وفي سياق آخر، تسربت معلومات من قيادي بارز في حركة حماس، تشير إلى وجود ترتيب لبعض الخطوات التي ستتخذها حماس لمواجهة العقوبات التي يتوقع أن تبدأ بها السلطة الفلسطينية ضد الحركة بعد عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية منتصف الشهر الجاري.

وأشار القيادي إلى أن الحركة أنهت بشكل كامل المخطط المقترح لمواجهة عقوبات السلطة، موضحاً أن الخطة تقوم على أساس الرد، وتعتمد على مسارين سياسي وميداني، وذلك ضمن هدف وحيد يتمثل في الضغط على السلطة للتراجع عن خطواتها، في ظل رفض الحركة أي خطوات عقابية جديدة.

وبيّن القيادي بأن الحركة أعلمت القيادة المصرية بما تنوي القيام به مهددةً بنسف العلاقة مع السلطة كلياً وبشكل قطعي، والعمل بكل قوة على إنهاء أي وجود للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة وأعضاء حركة فتح، وأنها ستلجأ إلى القوة للقضاء على السلطة في غزة.

ويرى المتابعون بأن مصر ستبقي على علاقاتها مع حركة حماس في إطار المجال الاقتصادي من خلال إبقاء معبر رفح البري وبوابة صلاح الدين مفتوحة مما سيسهل المهام أمام حماس في إدارة الأمور بالقطاع.

ويؤكد المراقبون أنه بعد هذه الخطوة ستعمل حماس على طرد كافة موظفي السلطة الفلسطينية العاملين في معبر كرم أبو سالم التجاري وذلك بعد تسلم السلطة المعبر في شهر تشرين الثاني 2017، ولكن دون إعادة موظفي حماس إلى المعبر وهذا ما سيدفع إلى إغلاق المعبر بشكل كلي والاعتماد بشكل أساسي على بوابة صلاح الدين مما سيخلق جملة من المخاطر على المنظومة التجارية الفلسطينية.

ولكن تبقى المعالم الأساسية لطبيعة العقوبات التي تفكر السلطة الفلسطينية بفرضها على حماس، مجهولة، في ظل وجود أقاويل تتحدث عن إحالة كافة موظفي التعليم والصحة إلى التقاعد.

وتظهر إحصائيات رسمية أن 90% من الأطباء ذوي الاختصاص يتقاضون رواتبهم من السلطة وكذلك الأمر مع 60% من كوادر التعليم ، وهذا ما يعني أنه في حال تم تنفيذ هذه الخطوة، حدوث أزمة حقيقية في القطاعين الصحي والتعليمي بالقطاع.

(ح)

ANHA