تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم

تٌعد تلة قرية ليلان من أقدم التلال المتواجدة في مناطق ميزوبوتاميا، سكنها الأكادييون ومن بعدهم إبن حمور رابي، شمشي آدد، وما تزال تحتفظ بآثار تلك الحقب.

تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
تل قرية ليلان من أقدم المعالم الأثرية في العالم
الجمعة 5 تشرين الأول, 2018   03:27

ريناس رمو– كادار إبراهيم/ قامشلو

تقع قرية ليلان شمال ناحية تربه سبيه 8 كم، وليلان كلمة كردية تعني باللغة العربية (السراب)، القرية معروفة بتلتها الأثرية، والتي مازالت قائمة حتى يومنا هذا، تم بناء القرية الحديثة منذ قرابة 150 عاماً بجانب التلة الأثرية، وتُشير بعض الأبحاث التي تتحدث عن قرية ليلان الأثرية والتي كانت في تلك الآونة مدينة، إلى أن الأكاديون حكموها بين أعوام 2300-2200ق.م، وكانت تسمى آنداك بمدينة شخنا، وتحولت لجزء من الامبراطورية الأكاّدية، بقيادة العاهل الأكادي نارام سين الذي أقام العديد من المراكز الأكادية في منطقة الخابور (المنطقة الواقعة قرب نهر خابو). ومن أهم شواهد الوجود الأكادي الرُّقم الكتابية المسمارية والأختام الأسطوانية التي عُثر عليها في الموقع.

كما أحاط الأكاديون المدينة المنخفضة بسور دفاعي ضخم بلغت سماكة بعض أجزائه ثمانية أمتار، وتزامن وجودهم مع نشاط اقتصادي وزراعي ملموس رافقه إنتاج أنواع جديدة من الأواني الفخارية وتحركات سكانية كبيرة ضمنت سيطرتهم على المنطقة. كما بُنيت المزيد من المنشآت العامة، وبينها المعابد التي مورست فيها الطقوس الدينية الأكادية.

سكن تلة ليلان ابن حمو رابي، شمشي آدد

وبحسب بعثة أمريكية من جامعة يل برئاسة هارفي وايس H.Weiss والتي نقبت في آثار تلة القرية عام 1979، أوضحت أن تاريخ التلة يعود لعصر حمو رابي وسكنها ابنه شمشي آدد، الذي أسس الامبراطورية الآشورية وحكمها عام 1813 ق.م.

واعتمدت البعثة الأمريكية في تقريرها على لوحات مسمارية وتماثيل طينية عثرت عليها أثناء حملات التنقيب التي كانت تقوم بها واستمرت حتى بداية الأزمة السورية عام 2011، وبحسب المطلعين على عمل البعثة فإن البعثة أكدت من خلال تقاريرها التي سلمت للحكومة السورية أن تلة قرية ليلان كانت من أهم المواقع الاستراتيجية خلال العصور القديمة، وكانت ذات موقع تجاري هام وكان يتواجد ضمنها أهم مستودعات القمح، وسكانها كانوا يعملون بالتجارة مع مدينة الموصل في العراق. وما تزال آثار تلك المستودعات متواجدة حتى الآن.

وبالنظر للمواقع الأثرية لتلة قرية ليلان الآن نلاحظ بأنها كانت تتوسط الأنهار التي كانت تجري في المنطقة، كنهر جرح ونهر معشوق ونهر سوبلاخ، حيث أن الأنهار كانت تُسور القرية، بالإضافة لتشييد سكانها في القِدم جدولاً حولها لحماية أنفسهم من الهجمات والغزوات في تلك الحقبة.

العثور على هيكل امرأة في تلة ليلان

وبحسب البروفيسور الأمريكي هاري وايس فإن أهم المكتشفات التي ظهرت أثناء عمليات التنقيب كانت تواريخ مهمة في كتاتيب استخرجت من الجهة الشمالية الشرقية من التلة، بالإضافة إلى بعض الخرز والإكسسوارات، وفي أقصى الجهة الشمالية من التلة عُثر على هيكل عظمي يتوقع أنه كان لامرأة، أما في الجهة الغربية من التل فقد عُثر على 4 أفران وحمام يُعتقد أنه  للإمبراطور شمشي آدد.

وبحسب محمود محمد عبد العزيز أحد سكان قرية ليلان، كانت البعثات الأمريكية والأوربية تأتي بطلابها إلى تل ليلان الأثري لتعليم الدروس التنقيبية العملية، وأكد بأن مطحنة الماء التي تقع في الجهة الشمالية الغربية للتلة كانت تعمل حتى قبل سنوات قليلة قبل أن تجف مياه أنهار ناحية تربه سبيه، نتيجة منع السلطات التركية تدفق مياه الينابيع والأنهار من باكور كردستان صوب مناطق روج آفا.

ليلان كانت من أهم أهداف مرتزقة داعش

مع بداية الأزمة السورية عام 2011 وظهور مرتزقة داعش وجبهة النصرة وشنهم لهجمات على مناطق روج آفا، كانت قرية ليلان أحد أهم أهداف المرتزقة، وحاولوا خلال عام كامل احتلال القرية إلا أن وحدات حماية الشعب وبالتعاون مع أهالي القرية استطاعوا دحر المرتزقة وإبعادهم عن القرية وتلتها الأثرية.

يقول عبد الرحيم حسو من سكان قرية ليلان إن المرتزقة احتلوا كافة القرى القريبة من القرية، منها قرية تايا وقرية محمد دياب وقرية غردوكا السريانية، وبيّن أن وحدات حماية الشعب والمرأة وبالتعاون مع أهالي القرية شكلوا نقطة لحماية القرية. كما نوه إلى أن المرتزقة حاولوا عاماً كاملاً احتلال القرية، من عام 2013 إلى عام 2014 ولكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل.

(أ ب)

ANHA