منطقة "ما بين الجسرين" نموذج للسياحة الشعبية

يتوافد الكثير من أهالي مدينة الرقة بشكل يومي إلى منطقة ما بين الجسرين "القديم والجديد" لتميزها بجمال الطبيعة وتفوح منه رائحة الفرات، ويتخذونها مكاناً للسياحة والراحة ،  والابتعاد بذلك عن أجواء وضوضاء المدينة.

منطقة "ما بين الجسرين" نموذج للسياحة الشعبية
منطقة "ما بين الجسرين" نموذج للسياحة الشعبية
منطقة "ما بين الجسرين" نموذج للسياحة الشعبية
منطقة "ما بين الجسرين" نموذج للسياحة الشعبية
الأربعاء 3 تشرين الأول, 2018   03:39

أمينة العليّ/ الرقة

ذاق أهالي مدينة الرقة أثناء فترة سيطرة مرتزقة داعش على مدينتهم الويلات نتيجة فرض فرمانات وقوانين تفرض القيود على حرية وتحركات الأهالي وخاصة النساء، ناهيك عن سوء الحالة النفسية التي عانوا منها جراء حالات القتل والقصاص بحق الأهالي بحجج واهية، وعادت الحياة إلى مدينة الرقة رويداً رويداً إبان تحريرها من المرتزقة في الـ 20 تشرين الأول على يد قوات سوريا الديمقراطية، وعليه بدأت تنشط حركة الإعمار وفتح المحلات التجارية ضمن أسواق  الرقة، ولنسيان ما مرّ عليهم من ضغوط وممارسات وللترفيه عن النفس يقصدون المنطقة الواقعة بين الجسرين القديم والجديد للاستمتاع بالطبيعة وأجوائها.

أهمية منطقة ما بين الجسرين

منطقة بين الجسرين "القديم والجديد" من المناطق الهامة والسياحية في مدينة الرقة، يتردد إليها الأهالي بشكل يومي للاسترخاء.

فعلى اليمين يتواجد الجسر الجديد النصف مدمر والذي فخخه مرتزقة داعش لعرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية أثناء حملة تحرير مدينة الرقة.

أما في اليسار فيقع الجسر القديم (العتيج) الاسم المحلي الذي يطلق عليه من قبل أبناء الرقة، والذي بُني مع نهاية الحرب العالمية الثانية سنة 1942م وهو أيضاً مدمر  وتعمل حالياً لجنة الخدمات على إعادة ترميمه.

وتشهد المنطقة الواقعة بين الجسرين بشكل يومي توجه العشرات من الأهالي إليه، عبر واسطة النقل النهري وتسمى البرك "وهي عبارة عن سفينة تحمل السيارات والدراجات النارية والأهالي والبضائع".

وكون المنطقة يفوح منها رائحة نهر الفرات يرتاد إليها الأهالي بشكل يومي، يجلب الأهالي معهم مستلزماتهم من "الشاي، الأطعمة وغيرها من المشروبات الساخنة والباردة"، وشكلت منطقة ما بين الجسرين منطقة السياحة الشعبية.

فالبعض يذهب مع عائلته للجلوس بجانب نهر الفرات، حيث لون مياه الأزرق الذي يتلون  بالأحمر مع غروب الشمس والمساحات الخضراء المتواجدة على ضفاف النهر.

ترى العديد من الأهالي بعضهم يدور حديث بينه وبين النهر لا يعلمه  إلا هما وآخر يذهب للسباحة، والبعض يذهب للصيد والجلوس، وشواء صيدهم والاستمتاع بالوقت.

مرتزقة داعش كانت تمنع الأهالي من الجلوس على ضفة نهر الفرات

أثناء تواجد مرتزقة داعش لم يكن بمقدور الأهالي الجلوس على ضفة النهر، كانت المرتزقة تمنع منعاً باتاً جلوس أحد على نهر الفرات حتى مع عوائلهم، وكل من يخالف الأمر كان يسجن ويعذب بشكل وحشي.

الجلوس على الفرات لا تعادل أي بقعة على الأرض

الجلوس عند ضفة الفرات لا تعادلها أي بقعة على الأرض هذه المقولة يقولها أهالي الرقة، المواطن خالد الشيخ علي قال: "إن الجلوس على ضفاف نهر الفرات لا تعادل أي بقعة على الأرض، نخرج مع عوائلنا للترفيه عن أنفسنا وقد جلبنا المشاوي والمشروبات الساخنة والباردة في ساعات العصر حتى غروب الشمس ونذهب إلى منازلنا، الحمد لله بفضل قوات سوريا الديمقراطية راحت الحقبة السوداء عنا".

العم أحمد الأسود أحد الزوار لنهر الفرات قال أيضاً: "أتيت إلى ضفة النهر وجلبتُ معي إبريق الشاي (جيدان بلهجة الشاوية) كم استمتع بالوقت هنا بعيداً عن الضجيج بداخل المدينة، وكي استمتع بجمال النهر وغروب الشمس".

النساء باستطاعتهن الجلوس أيضاً

خلال فترة تواجد مرتزقة داعش في الرقة كان يحرم ويمنع خروج النساء من المنزل، لكن اليوم تغير الوضع وأصبحت النساء يتوافدن إلى الفرات مع عائلاتهم وأولادهم.

المواطنة نور العابد تحدثت قائلة: "الحمد لله تخلصنا من ظلم داعش وأصبحنا ندخل ونخرج براحتنا دون أن يحاسبنا أحد، رغم كل الدمار فرائحة نهر الفرات تنسينا كل ألم عشناه، وجلوسنا على ضفاف الفرات ينسينا كل الحروب والمآسي التي عشناها على يد مرتزقة داعش".

 (س)

ANHA