مربو الدواجن في غزة يتعرضون للخسارة والوزارة تسعى لتقليل التكاليف

تكبد مربو الدواجن في قطاع غزة خسائر مالية فادحة، بسبب تدني أسعار اللحوم البيضاء بشكل ملموس في السوق المحلي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما أجبر عدداً منهم على التوقف عن التربية، في حين تسعى وزارة الزراعة لتقليل تكاليف الانتاج على المربين.

مربو الدواجن في غزة يتعرضون للخسارة والوزارة تسعى لتقليل التكاليف
الأربعاء 3 تشرين الأول, 2018   03:42

مصطفى الدحدوح / غزة

شهدت أسعار الدواجن خلال الفترة الماضية في قطاع غزة، خصوصاً في الأشهر الثلاثة الماضية انخفاضاً كبيراً، إذ لم يتجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد 7 شيكل، علماً أن سعر الكغ كان لا يقل عن 10 شواكل، وهذا ما كبد مربي الدواجن خسارةً كبيرة، في ظل ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالقطاع.

وفي هذا السياق قال مربي الدواجن، محمد أبو عمرة أن تربية الدواجن خلال الأشهر الثلاثة الماضية قد كبدته الكثير من الخسائر، وفرض التزامات مالية عليه يجب إيفاءها للتجار.

وأوضح أبو عمرة لوكالة أنباء هاوار أنه يخسر في الدجاجة الواحدة قرابة 4 شيكل، وهو يربي ما لا يقل عن 20 ألف دجاجة، مشيراً أن تكلفة الدجاجة الواحدة يبلغ 9 شواكل وذلك لارتفاع أسعار الصيصان والأعلاف بشكل كبير، مما يجعل التكلفة عالية، وبالمقابل فإنه يبيع الكيلو الواحد من داخل المزرعة بسعر 5.5 شيكل فيما تباع داخل المحلات التجارية بـ 7 شواكل.

أما المزارع أحمد حمودة فقد عزف عن تربية الدواجن قبل نحو شهرين بسبب الخسائر التي تعرض لها، وأجّر مزارعه الثلاث لمربٍ آخر، في حين بلغت خسارته 50 ألف شيكل في دورتي الدواجن الأخيرة، ويقول "بت الآن مديوناً".

وبيّن أنه في حال استمر الانخفاض في أسعار الدواجن، ولم تضع وزارة الزراعة حلولاً لإنقاذ المزارعين، فإن العديد منهم لن يستطيع تسديد ما عليه من التزامات مالية لأصحاب الفقاسات والأعلاف، وبذلك يصبحون من أصحاب الذمم المالية وملاحقين من الجهات الحكومية.

من جانبه أوضح مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة طاهر أبو حمد أن زيادة العرض من الدجاج وما يقابله من انخفاض في الطلب بسبب تدني السيولة النقدية المتوفرة لدى المستهلكين، هوى بأسعار الدواجن.

ولفت أبو حمد أن فائض مزارع التربية من إنتاج الدواجن خلال شهري آب وأيلول الماضيين بلغ أكثر من مليون دجاجة في ظل احتياج قطاع غزة إلى مليون و800 دجاجة.

وأشار إلى أنه بالرغم من الزيادة السكانية السنوية لقطاع غزة، إلا أن نسبة استهلاك القطاع الشهري من الدجاج، انخفضت لتصل لأقل بكثير من 2,5 مليون دجاجة كانت تستهلك شهرياً، موضحاً أن ذلك يكبد أصحاب المزارع خسائر فادحة تقدر بملايين الشواكل.

وأكد أبو حمد أن الوزارة تواصل منع توريد أجزاء الدجاج المجمد (الجناح والظهر) من الخارج، لإتاحة الفرصة للمزارع المحلي لتسويق إنتاجه.

وأضاف أن وزارته طبقت مطلع الشهر الجاري قرار الاستيراد الحر لبيض الدجاج اللاحم من دون قيود، وذلك تنفيذاً لمخطط وزاري يهدف إلى منع احتكار أسعار بيع الصيصان من قبل الفقاسات والذي بدوره يلغي الطبقة الوسيطة التي تبيع الحصص، وتحسن جودة البيض الوارد بسبب المنافسة، فضلاً عن انخفاض التكلفة على المربين نتيجة انخفاض سعر الصوص.

وأكد أبو حمد أن وزارة الزراعة وضعت إجراءات وشروطاً مشددة لإدخال هذا البيض، منها: ألا يقل وزنه عن 55 غراماً، ومرفق بشهادة صحية من بلد المنشأ، إضافة إلى المواصفات الفنية والصحية المناسبة. 

ولفت إلى أن نسبة الخسارة في كل دجاجة تنضج وتصبح جاهزة للبيع، تصل نحو 2-3 شواكل في الكيلو الواحد للدجاج، أي تقدر بـ 7 إلى 9 مليون شيكل شهرياً من إجمالي عدد الدجاج الموجود في المزارع.

(ح)

ANHA