إحدى أكبر المعمرات في العالم تكشف تفاصيل مثيرة عن حياتها

كشفت إحدى أكبر المعمرات في العالم عن تفاصيل مثيرة حول سر بقائها على قيد الحياة لهذه السنوات الطويلة، وخاصة أنها تمتاز بصحة جيدة، إذ تسير بمفردها على قدميها، ومن الغريب قولها بأنها لم تمرض أبداً في حياتها.

إحدى أكبر المعمرات في العالم تكشف تفاصيل مثيرة عن حياتها
إحدى أكبر المعمرات في العالم تكشف تفاصيل مثيرة عن حياتها
إحدى أكبر المعمرات في العالم تكشف تفاصيل مثيرة عن حياتها
إحدى أكبر المعمرات في العالم تكشف تفاصيل مثيرة عن حياتها
إحدى أكبر المعمرات في العالم تكشف تفاصيل مثيرة عن حياتها
الأحد 2 يلول, 2018   02:24

دلسوز دلدار/ الحسكة

من النادر أن تعثر على معمر أو معمرة على الأرض يفوق عمره القرن (100 سنة) في يومنا هذا، لكن في مخيم العريشة 30 كم جنوبي مدينة الحسكة بإقليم الجزيرة، تعيش النازحة مريم محمد علي من مواليد 1880م (138 سنة) إحدى أكبر المعمرات في العالم، لكنها لا تملك وثائق شخصية تثبت صحة عمرها، فيما تؤكد المعمرة صحة عمرها وهو ما يشاطرها الرأي فيه أحفادها بحسب ما نقلوه عن آبائهم.

لكن بالنظر إلى جغرافية المنطقة الصحراوية الحارة التي ترعرعت فيها مريم، من النادر أن يعيش الإنسان لمدة طويلة تفوق القرن بسنوات عديدة، لكن لا يمكن التكهن بذلك كونه لا توجد فحوصات رسمية لتحاليل DNA تثبت عكس ذلك.

وبحسب الإحصاءات الرسمية المنشورة ضمن موسوعة جينيس للأرقام القياسية ودراسات علم الشيخوخة على الانترنت، اطلعت عليها وكالة أنباء هاوار، فإن أكبر المعمرات في العالم هي امرأة فرنسية تدعى (جين كالمينت) بلغت من العمر 122 عاماً. توفيت قبل 21 سنة، لتكون بذلك مريم من بين كبرى المعمرات في العالم في حال تأكيد صحة عمرها.

من هي مريم محمد علي؟

مريم محمد علي من منطقة البغيلية بريف مدينة دير الزور شمال شرق سوريا، وتعود أصولها إلى منطقة السكري في مدينة حلب، نزحت مع حفيداتها هرباً من بطش مرتزقة داعش إلى مخيم العريشة الذي يضم الآلاف من نازحي دير الزور، وتعيش حالياً تحت خيمة لدى أحد أحفادها.

لدى مريم، 4 أولاد وابنتان، لكن جميع أولادها الذكور توفوا، فيما لاتزال بنتاها على قيد الحياة، كما أن زوجها توفي أيضاً قبل ما يقارب 30 عاماً، وتملك ما يقارب 60 حفيداً وحفيدة بالإضافة إلى ما يزيد عن 180 من أحفاد أحفادها.

تمتاز بصحة جيدة

والملفت للانتباه أن المعمرة التي عاصرت حربين عالميتين والانتداب الفرنسي لسوريا وشهدت على وصول 4 رؤساء إلى سدة الحكم في سوريا، أنها مازالت تمتاز بصحة جيدة متكئة على عكازة منحنية الظهر وتسير على قدميها لوحدها دون مساعدة أحد ومازالت محتفظة بقواها الجسدية والعقلية وتتذكر الكثير من ماضيها.

وأبرز ما تتذكره مريم أن الجنود الفرنسيين إبان الانتداب الفرنسي لسوريا كانوا يربطون خيولهم في باحة منزلهم.

وتقول زوجة أحد أحفادها والتي تدأب على الاعتناء بها، أن الجدة مريم تسير على قدميها لوحدها لكنها غير قادرة على السير لمسافات طويلة إنما بمقدورها التجوال بين خيم الجيران والذهاب إلى الحمام بمفردها دون أن يساعدها أحد.

تؤدي جميع واجباتها الدينية

وتشير المعمرة التي تتلعثم في النطق بكلمات مفهومة، إلى أنها رغم وصولها إلى هذا العمر الكبير لكنها لم تتردد يوماً في تأدية واجباتها الدينية، مضيفة "أصوم أشهر رمضان وشعبان وشوال وعاشوراء، بالإضافة لأداء فرائض الصلاة بشكل يومي".

لم تمرض في حياتها

ومن الغرابة في قصة مريم التي بات عمرها على أعتاب قرن ونصف، تقول بأنها لم تمرض أبداً في حياتها وهو ما يشاطرها الرأي فيه أحفادها، حيث لا تزال تحافظ على صحتها الخالية من أية أمراض قد تصيب الإنسان الشيخ ولا سيما بهذا العمر، وتقول مريم مازحة بلهجتها المحلية "بحياتي ما ضربت حالي إبرة لأني مرضت".

لكن في الأيام الماضية، أصيبت مريم بوعكة صحية تم إسعافها إلى النقطة الطبية للهلال الأحمر الكردي الموجودة في المخيم، جراء الحرارة الشديدة التي تشهدها المنطقة، حيث تمت معاينتها من قبل الكوادر الطبية وصرف الأدوية لها. حيث انتشر في المخيم مرض الحمة التيفية (التيفوئيد) بشكل كبير نتيجة الحرارة الزائدة.

إرادة من الله

ولدى توجهنا بالسؤال كيف عاشت كل هذه الفترة الطويلة، قالت "هذه إرادة من الله".

وتقول زوجة حفيدها، إن مريم تأكل جميع الأطعمة دون استثناء أغلبها طبيعية فيما تشكو من الأطعمة الصناعية الجاهزة، حيث تتناول القليل منها.

داعش سرق منها 50 ألفاً

وأثناء سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة التي تسكن فيها الجدة مريم، حوصرت منطقتهم البغيلية لأيام من قبل مرتزقة داعش، وارتكب الأخير مجازر فظيعة بحق المدنيين العزل.

وتقول مريم "كنا خائفين جداً، لم نخرج من منازلنا لمدة ثلاثة أيام، كما سرق داعش 50 ألفاً من مالي"، وتضيف بنبرة غضب "لعنة الله عليهم".

تزوجت دون حفل زفاف

وفي سرد طريف، تقول مريم التي تزوجت على طريقة البدائل، والتي كانت سائدة في ذلك الوقت (يتزوج شاب من فتاة مقابل أن يتزوج شقيق تلك الفتاة من أخته) أنه عند زواجها لم تكن هناك أعراس كما يتم في الوقت الحالي، وتقول عن ذلك بلهجة سخف "لقد تزوجت دون إجراء حفلة زفاف هكذا كانت العادات في زمننا".

كنا نرسم الوشم لمعرفة الرجل من المرأة

وتغطي أجزاء من وجه ويدي مريم وشوم التي ربما تدل على معاني ودلالات، لكن تصف مريم ذلك بأن جميع بنات القرية كانوا يرسمون الوشوم على يديهم ووجوههم كـ "زينة"، مبينّة "لكن الأمر الآخر للوشوم عندنا كان يتم لمعرفة (الرجل من المرأة) وذلك بحسب العادات والتقاليد المتعارف عليها ضمن القبيلة التي كنا ننتمي إليها، والتي كانت تسمى ذلك بـ (البكار) نسبة إلى اسم شيخ القبيلة".

(هـ ن)

ANHA