نساء عفرين يعبرون عن سخطهن حيال ممارسات الاحتلال التركي

عبرت نساء مخيم برخودان في مقاطعة الشهباء عن سخطهم حيال الجرائم اللاإنسانية التي يرتكبها الاحتلال التركي بحق المدنيين والنساء والأطفال في عفرين، وسط صمت دولي وصف بالمخذل، وقالوا "لا ولن نكتفي بالتنديد والاستنكار".

نساء عفرين يعبرون عن سخطهن حيال ممارسات الاحتلال التركي
الإثنين 4 حزيران, 2018   09:06

حنان محمد/الشهباء

أصدرت العشرات من نساء مخيم برخودان، اليوم، بياناً مندداً بممارسات الاحتلال التركي في عفرين.

وقرئ البيان من قبل القاطنة في المخيم أمينة ملا حسن. وجاء فيه:

"نخاطب المنظمات العالمية والحقوقية والإنسانية، التي حملت على عاتقها حماية الإنسان وصون إرادته وكرامته الإنسانية، في كل مكان مهما كانت قوميته أو لغته أو ديانته.

نخاطب ضمائركم وأرواحكم، ونطالبكم بمراجعة أنفسكم عن تعاميكم عما حدث في عفرين من انتهاكات وتجاوزات بحق الإنسان، واستهداف الشعب بجميع أنواع الأسلحة واحتلال للمنطقة، وتجاهل حقوق شعب السوري وارتكاب مجازر بحق شعب أعزل مسالم، كل ذنبه أنه أراد العيش بسلام وأمان وحرية، مع غيره من المكونات السورية.

قد تم التعدي على إرادة شعب بأكمله بحجة محاربة الإرهاب، وهو من يدعمه بالأساس، وهو من قام بتهجير سكان عفرين الأصليين إلى  مناطق الشهباء، وإجبارهم على ترك بيوتهم وممتلكاتهم، وقد تم إجبارهم على الرحيل بعد هجوم شرس من قبل الاحتلال التركي على قرى ونواحي عفرين بجميع وسائل الأسلحة المتطورة والطيران الحربي، حتى أنه تم استخدام أسلحة الكيماوية.

ولهذا اضطر الشعب أن يلجأ إلى مخيمات تفتقر الكثير من مواصفات العيش الإنساني، وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية، بكل بساطة لم يبقى طفولة، إنهم يسعون لتغيير ديمغرافي ممنهج في المنطقة وذلك بجلب عوائل المرتزقة وإسكانهم في بيوت أهالي عفرين المهجرين، واستباحة كل شيء.

هذا الاحتلال الذي يتشدق بمحاربة الإرهاب.. هو نفسه الذي يتعامى الآن عن أعمال المرتزقة التخريبية واللاأخلاقية واللاإنسانية من سرقة ونهب للمنازل والمحاصيل الزراعية، وخطف الشباب لجهات مجهولة وطلب الفدية واغتصاب النساء وقتل الطفولة في أعين الأطفال، لم تبقى سوى نظرة الضياع والخوف من المجهول!.

حتى الموتى لم يسلم من براثنهم المتوحشة حيث ارتكبوا أفظع وأشنع الجرائم التي لم يرد ذكرها في تاريخ البشرية، قد نبشوا قبور الشهداء وعاثوا فيها فساداً، وقبور المزارات المباركة الإسلامية والمسيحية والإيزيدية أيضاً، سرقوها بأكملها، كل هذا يجري على مرأى من أعين الرأي العام العالمي.

نخاطبكم ونطالبكم بدموع أمهات الشهداء، وقلوب زوجاتهم المحترقة، وبكاء الأطفال ويتمهم، نخاطبكم بأرواح أولئك الذين ذهبوا ضحية أحلام وخيالات ديكتاتور يلهث وراء أوهام سلطنة، عفى عليها غبار الزمن.

نخاطبكم بأرواح أطفال فارقوا الحياة وفقدوا طفولتهم بسبب حرب شعواء لا مثيل لها، كان ضحيتها الوحيدة الشعب السوري بأكمله.

آن لكم أن ترفعوا تلك الغشاوة عن أعينكم وتزيلوا الصمت عن آذانكم وتوقفوا هذه المأساة الإنسانية التي طال زمنها وتتخذوا القرارات الصارمة والصائبة بحقها، لا ولن نكتفي بالتنديد والاستنكار.

نطالبكم بالتدخل السريع نريد حلاً جذرياً ومنصفاً بحق هذا الشعب المسالم، والعمل على عودة آمنة ومستقرة له، تحت ضمانات دولية وإنهاء هذا الاحتلال الغاشم للأجزاء كثيرة من سورية، ولتضعوا أيديكم على ضمائركم، ولتفكروا لمجرد خمس دقائق بهذه التراجيديا وتخيلوا أنفسكم وأطفالكم وشعبكم فيها، ولتشعروا بمدى قسوتها ووحشيتها وألمها وفظاعتها.

أن يوضع شعب بأكمله في مصير مجهول ويمارس بحقه خطط ممنهجة لإنهائه وإمحاءه من الوجود كل ذنبه أن سعى لنشر السلام وأخوة الشعوب وإنهاء الحروب وإيقاف سفك الدماء الشعب السوري.

(ن ح)

ANHA