عبير حصاف: الأزمة تتعقد والحرب لن تنتهي إلا بالحوار بين السوريين

عبير حصاف: الأزمة تتعقد والحرب لن تنتهي إلا بالحوار بين السوريين
29 مايو 2018   01:15

ميديا حنان - سوزدار جميل/قامشلو

وجاء ذلك في حوار مع الأمينة العامة للاتحاد الليبرالي الكردستاني، عبير حصاف، حول عمليات التغيير الديموغرافي الحاصلة في سوريا برعاية روسية - تركية، وتدخل القوى الإقليمية والدولية في الأزمة. وفيما يلي نص الحوار:

*تبرم روسيا، تركيا وايران اتفاقات تم بموجبها تهجير الشعب السوري وتغيير ديمغرافية المنطقة، وما جرى في عفرين خير مثال على ذلك. ما هي أهداف هذه الأطراف من التغيير الديموغرافي ؟

إن الأزمة السورية دخلت عامها الثامن، ويزداد الوضع تعقيداً يوماً بعد يوم نتيجة التدخلات الخارجية في هذا الوضع حتى خرجت هذه الأزمة من إطار الشعب السوري. فلو عدنا إلى الوراء نستطيع تقسيم الأزمة السورية إلى ثلاثة مراحل، المرحلة الأولى كانت عند انطلاقة الثورة الداعية إلى الحرية ونشر السلام.

وبعد تدخل تركيا وروسيا وإيران في الوضع السوري، انتقلت الأزمة إلى المرحلة الثانية التي أبعدت الثورة عن الهدف الرئيسي وجعلت من سوريا مركزاً لجمع المسلحين الساعين لتطبيق مصالح الدول الثلاث. وباحتلال تركيا لعفرين دخلت الأزمة السورية المرحلة الثالثة. فاحتلال عفرين كشف القناع عن تلك الدول وغايات تدخلها وسعيها لتحقيق مصالحها الشخصية دون التفكير بحل الأزمة وإيجاد حل يرضي الشعب السوري.

*ماهي مخاطر عمليات التغيير الديمغرافي والتهجير على الوضع السوري مستقبلاً؟

إن عمليات التغيير الديمغرافي وعمليات التهجير التي تشهدها الساحة السورية ستعقد الأزمة أكثر وسينتج عنها نتائج أكثر تعقيداً، معقدة ودون فائدة وسيصبح حالها كحال كركوك قبل اعوام عده حين قاموا بتهجير الشعب الكردي الاساسيين واستبدالها بشعب الجنوب حيث كما  نلاحظ إلى الآن لم تتمكن القوى من حل الازمة في كركوك وكذلك سيصبح حال عفرين مطابقا تماما بحال كركوك بل عقد تكون اكثرها تعقيدا ، ولن يكون المستوطنون من الخارجين ابناء عفرين الحقيقيين فلن يقبل الشعب الكردي ذلك ولم يتمكنوا من العيش بسلام ضمنها .

*تحاول روسيا وتركيا وإيران جعل اجتماعات آستانه بديلة عن جنيف. هل هذا ممكن؟

إن روسيا تسعى من خلال اجتماعات آستانة للتحكم بالعملية السياسية في سوريا، وساعدتها كل من تركيا وإيران، وجمعت هذه الأطراف معاً كافة المرتزقة والمجموعات الإرهابية في إدلب من خلال هذه الاجتماعات، وتعمل على توجيهها حسب مصالحها، ونجحت حتى الآن في ذلك. وسعت بعد آستانة لعقد اجتماع سوتشي، لكن الاجتماع لم ينجح لأنه عقد بعد مرور 3 أيام من شن العدوان التركي على عفرين.

ولكن يجب على الجميع أن يعلم بأنه ليس هناك حل سياسي دون مشاركة كافة الدول وتحت إشراف الأمم المتحدة وبمشاركة كافة الأطراف السورية والقوى الفاعلة على الأرض وخاصة الشعب الكردي.

*في ظل تناقض مصالح الأطراف المتدخلة في سوريا. إلى أين تسير الأزمة؟

لقد انتهت حرب الوكالات في سوريا، وانكشفت أقنعة كل الدول المتدخلة التي تعمل من أجل مصالحها. تدخل الدول أصبح بشكل مباشر، لذلك الوضع في سوريا يتوجه نحو التدهور أكثر فأكثر. تدخل الدول يفتح الباب أمام الحروب الطائفية والمذهبية. أي يمكن القول أن الأزمة السورية خرجت من إطار الدولة السورية.

*في ظل هذه التطورات، ما هو المطلوب من الشعب السوري لحل هذه الأزمة؟

إن الأزمة السورية لم تعد بيد السوريين نتيجة تدخل القوى الإقليمية والدولية فيها، ولكن مهما دارت الحروب في سوريا، يجب على الجميع أن يدرك بأن الحروب لا تأتي بالسلام، وهذه الحروب لن تنتهي إلى بالحوار السوري السوري على طاولة مفاوضات واحدة. الشعب السوري هو المعني بإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة، لذلك عليه أن يرى القوى التي تمتلك مشروعاً ديمقراطياً في الشمال السوري، لأنه يستطيع أن يكون للأزمة السورية.

(ح)

ANHA