يجب على شعوب المنطقة التكاتف تحت سقف الأمة الديمقراطية لردع أطماع تركيا

بينّت أمنية عمر إلى أن الدولة التركية التي خلفت الدولة العثمانية ارتكبت العديد من المجازر بحق الشعب الكردي والأرمني والسرياني والآشوري والعربي والإيزيدي ، منذ بداية القرن العشرين وإلى الآن، متبعتاً سياسة الأرض المحروقة والقتل الجماعي ، وأقامت السدود لطمس معالم الثقافة والحضارة.

يجب على شعوب المنطقة التكاتف تحت سقف الأمة الديمقراطية لردع أطماع تركيا
الثلاثاء 24 نيسان, 2018   09:16

قامشلو

ألقت رئيسة هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة المحاضرة الخامسة والأخيرة في فعاليات المنتدى الحواري المنعقد في ناحية عامودا بإقليم الجزيرة تحت شعار "الأمة الديمقراطية ضمانة لعدم تكرار الإبادات". بعنوان الأمة الديمقراطية الرد الأمثل على جميع الإبادات.

حيث تطرقت أمينة عمر في بداية حديثها إلى أن التقسيم السياسي للشرق الأوسط بعد سقوط الخلافة العثمانية وانتصار الحلفاء عبر خلق أنظمة غير قادرة على خلق حالة تنويرية في بلادها بسبب أيديولوجيتها المتخلفة، لم تراع خصوصيات مكونات الشرق الحضارية، ولم تتح لهذه المكونات فرصة التعايش السلمي المشترك بل على العكس من ذلك حرضت على إبقاء التناقضات والمتضادات الفكرية والعرقية بين شعوبها.

وأشارت عمر "لم ينج أي شعب من السياسات الممنهجة التي تحد من القضاء على الغنى الثقافي في منطقة الشرق الأوسط على يد الحداثة الرأسمالية، وما ارتكبتها من مجازر في سبيل بسط سلطتها التي تركت آثاراً بالغة في ذاكرة الشعوب. ولا يزال القتل والإرهاب والتهجير مستمراً على أسس مذهبية وعرقية في الشرق الأوسط".

أمينة عمر أوضحت إلى أن الحقبة الحالية في الشرق الأوسط تشهد تطورات هي بمثابة نداء للقيام بنضال فعال في هذه المرحلة التي تعتبر مرحلة تحقيق الثورة بروح الديمقراطية وقيادة هذه الثورة في جميع بلدان الشرق الأوسط مهمة تقع على عاتق شعوبها. وأن مقاومة الشعب الكردي للظلم والقتل والإبادة هي في حقيقة الأمر ردة فعل طبيعية على تلك الممارسات اللاإنسانية بحق هذا الشعب المسالم الذي وجد أن من حقه الحفاظ على هويته والتمسك بخصوصيته رغم كل  محاولات الصهر والإبادة التي تعرض ويتعرض لها.

وبيّنت أمينة عمر "فلم يكن محض صدفة دفاع الشعب الكردي في روج آفا وشمال سوريا بالدفاع عن قيمه الثقافية عبر ثورة ديمقراطية لإحياء ثقافة الشعوب وليس شعب الكردي فقط وبناء الإدارة الذاتية الديمقراطية كان أول تجربة استطاعت جميع المكونات من تنظيم نفسها بحرية بعيدة عن الذهنية الدولتية رغم حالة الاختلاف والاتحاد والتنوع الموجود وهو المشروع المطروح من قبل القائد عبد الله أوجلان، على اعتباره المشروع الملائم لجميع شعوب الشرق الأوسط والعالم".

أمينة عمر أوضحت بأن نظرية الأمة الديمقراطية تعني قبل كل شيء وقف تمزيق الوحدة الثقافية حيث تضيف قيمة مبدئية على توحيد العالم الثقافي للشرق الأوسط وتحت مسمى اتحاد الأمم الديمقراطية، وأشارت إلى أن ثورة روج آفا تعتبر ثورة ضد الإبادة الثقافية لاتخاذها النهج الديمقراطي أساساً لها، وكلما تعاظم مفهوم الحرية والديمقراطية للشعوب في روج آفا تحاول الدول الاستبدادية تفعيل أدوارها من أجل إضعاف جميع القوى عبر سياسية فرق تسد ليبقى الشرق الأوسط ضعيفاً بائساً.

ولفتت أمينة عمر الانتباه إلى أن الدولة التركية التي خلفت الدولة العثمانية ارتكبت العديد من المجازر بحق الشعب الكردي والأرمني والسرياني والآشوري والعربي والإيزيدي وغيرها من المكونات. منذ بداية القرن العشرين وإلى الآن، وكانت سياسة الأرض المحروقة والقتل الجماعي والتهجير والتطهير العرقي وتدمير القرى، وأقامت السدود لطمس معالم الثقافة والحضارة.

وأوضحت عمر أن العدوان التركي الأخير على عفرين ووحشية القتل والقصف والتهجير القسري، والتغيير الديمغرافي والتنكيل بحق المدنيين، دون التمييز بين النساء والأطفال والشيوخ والتمثيل بجثث النساء الكرديات اللواتي يدافعن عن شعبهن وأرضهن، بإرادتهن الحرة الرافضة للخنوع والاحتلال. وهذا العدوان يمثل ذهنية الإجرام التي تسعى إلى قتل الإرادة الحرة والقضاء على هوية المرأة الكردية الحرة. والتي هي محور القضاء على جوهر وثقافة شعوب المنطقة.

ودعت أمنية عمر كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية والجهات المعنية بفتح ملف المجازر التي ارتكبتها السلطات التركية بحق شعوب المنطقة ومعاقبة المسؤولين والفاعلين والشركاء والمحرضين وعلى رأسهم القاتل أردوغان، ومحاكمته أمام الرأي العام العالمي، ونزع اعتراف رسمي منه بارتكابه هذه المجازر. كما دعت كافة النساء في روج آفا وشمال سوريا اللواتي لعبن دور القيادة في ثورة روج آفا وشمال سوريا للحفاظ على المكتسبات المحققة بسواعد أبناء شمال سوريا وتصعيد نضال الحرية رداً على سياسات الإنكار والإبادة التي تنتهجها الدولة التركية بحق الشعب الكردي وجميع شعوب المنطقة. ودعت أيضاً كافة القوى الديمقراطية في العالم لدعم تطلعات الشعوب الحرة بالعيش بالكرامة ودعم مشاريعها الديمقراطية المستندة لأخوة الشعوب من أجل بناء مجتمع شرق أوسطي ينعم فيه الجميع بالحرية والمساوة والديمقراطية.

واختتمت فعاليات المنتدى الحواري بطرح الحضور آراءهم حول سياسات الدولة التركية وركزت جميع الآراء لضرورة تكاتف شعوب المنطقة تحت سقف الأمة الديمقراطية لردع أطماع الدولة التركية المحتلة .

(سـ)

ANHA