نوروز أخوة الشعوب أحيى الأمل وأكد حتمية انتصار مقاومة العصر- رصد

تضامن مختلف مكونات الشعب يوم أمس خلال إحياء نوروز لم يكن جديداً لكنه كان أقوى في حين طغت الشعارات التي تؤكد حتمية انتصار مقاومة العصر على فعاليات نوروز 2018.

نوروز أخوة الشعوب أحيى الأمل وأكد حتمية انتصار مقاومة العصر- رصد
نوروز أخوة الشعوب أحيى الأمل وأكد حتمية انتصار مقاومة العصر- رصد
نوروز أخوة الشعوب أحيى الأمل وأكد حتمية انتصار مقاومة العصر- رصد
نوروز أخوة الشعوب أحيى الأمل وأكد حتمية انتصار مقاومة العصر- رصد
نوروز أخوة الشعوب أحيى الأمل وأكد حتمية انتصار مقاومة العصر- رصد
الخميس 22 آذار, 2018   05:53

جمعة محمد

كوباني- شهدت مدن كردستانية عدة في أجزاء كردستان الأربعة فعاليات إحياء نوروز (العيد الوطني للكردستانيين) حيث تشاركت الفعاليات جميعها بشعار التضامن مع عفرين التي دخلها العدوان التركي بعد هجمات وحشية دامت لأكثر من شهرين.

في مدينة كوباني وعلى السفح الشمالي لجبل مشته نور(جنوب شرقي مدينة كوباني بأمتار قليلة)، تجمع الآلاف من أهالي إقليم الفرات(مقاطعتي كوباني وكري سبي) إضافة إلى أهالي منبج والرقة وريفها للمشاركة في فعاليات إحياء نوروز.

بعضهم قطع مسافة تقارب الـ100 كيلو متر فقط للمشاركة، حيث توقفت الحياة بشكل كامل في القرى والمدن لتنبض على سفح مشته نور.

نوروز هذا العام الذي حمل شعاراً تضامنياً مع مقاومة العصر (بروح نوروز نصعد المقاومة وننتصر في عفرين)، جاء في وقت دخل فيه نضال شعوب الشمال السوري مرحلة حساسة تتطلب من جميع فئات الشعب ومكوناته التوحد والالتفاف حول القضية لإيصالها إلى بر الأمان.

وإيماناً بتلك الفكرة، تجمع وفود من شيوخ عرب وكرد، إلى جانب ساسة وإداريون قدموا من منبج، كري سبي/تل أبيض والرقة على مقربة من المسرح الذي احتشد أمامه الأهالي مظهرين لونهم في فعاليات نوروز الذي قال الكثير من المشاركين بأنه نوروز الشعوب.

كان موعد بدء فعاليات نوروز بعيداً، لكن سرعان ما احتشد الأهالي أمام المسرح وعلى سفح الجبل الذي يقع المسرح في أسفله، وعينهم تترقب ساعة انطلاق الفعالية بينما قلوبهم تنبض لعفرين وشعبها.

لماذا أنتم هنا؟، سؤال طرحناه من باب مبادلة الكلام لا أكثر، كان جوابه "نحن هنا لنفشل مخططات العدو(التركي)، هم يريدون إمحاء وجودنا لكننا سنقول من هنا أننا موجودون"، البعض الآخر قال "حطموا تمثال كاوا الحداد في عفرين، إن لم نحضر ونقيم فعاليات نوروز لكان مخططهم قد نجح لأنهم يريدون القضاء على كل شيء يميزنا".

وقصد الأهالي حادثة تحطيم مجموعات مرتزقة تابعة للاحتلال التركي تمثالاً لـ كاوا الحداد الذي هو رمز من الأسطورة الكردية التي تقول بأن  انتصاره على "الضحاك" في أعوام الألف الأول ما قبل الميلاد دفع الشعوب منذ ذلك الحين إحياء نوروز كرمز للنصر على الظلم.

لقد بدا عليهم الإصرار، أشعة الشمس كانت أدفأ من أي يوم ربيعي قد مضى، ذلك الدفء تسلل إلى قلوبهم وبه بدأوا إيقاد شعلة نوروز التي أعلنوا مع إشعالها بدء فعاليتهم والساعة لم تكن قد تجاوزت الحادية عشرة ظهراً.

لم يمض الكثير من الوقت حتى خرج العديد من السياسيين والإداريين بكلمات من على المسرح، أكدوا خلالها للحضور بأن العام الجديد والذي يعتبر نوروز بداية له سيكون بداية لنهاية الفاشية التركية.

الكلمات بينت بأن المشروع الديمقراطي في الشمال السوري سيتوج بالنصر، وسيكون نموذجاً يعتبر في المنطقة، لافتين إلى أن مستقبل سوريا ينبع من الشمال السوري لا من أمكنة أخرى حيث يتجمع المرتزقة الذين تلتف عقيدتهم حول السرقة.

كان ذلك الحديث محور كلمات كثيرة ألقيت باللغتين العربية والكردية، ألقاها ممثلون عن منبج، كوباني، الرقة وكري سبي/ تل أبيض، لتكتمل الصورة ويكون نوروز كوباني مسرحاً لالتقاء شعوب الشمال السوري جميعاً.

وبينما تتواصل فعاليات نوروز، فوجئ الحضور بعرض مسرحي قدمته فرقة من مركز باقي خدو للثقافة والفن تمحور حول عمليات السرقة والخطف التي يقوم بها الجيش التركي والمرتزقة في عفرين وكيفية تصدي الشعب ومقاتلي قسد لها، حيث لقيت المسرحية تفاعلاً جماهيرياً واندماجاً ملحوظاً لما حملته من معانٍ عميقة تسللت إلى قلوب الحضور.

فرق الرقص لم تصعد المسرح هذا العام تضامناً مع عفرين، وعلى الجانب الشرقي من المسرح نظم معرض لصور أطفال عفرينيين وقعوا ضحايا القصف والهمجية التركية.

راح الأطفال في الصور ينظرون بتمعن، يتعجبون من هول المنظر، يلمسون بيدهم أجساد الأطفال في الصور، ولا أحد يعلم ما يفكرون به، لكن على وجوههم بدت علامات الأسى والحزن.

بعد 3 ساعات من بدء برنامج الفعالية، أعلنت اللجنة التحضيرية انتهاءها، لكن الجميع يعلم بأن المقاومة بدأت لتوها والعمل الحقيقي يتطلب فعله من الآن وصاعداً، وما يتوجب فعله الآن هو تصعيد النضال...بهذا الإيمان غادرت الحشود ساحة نوروز معلنين بدء مرحلة جديدة.

(د ج)

ANHA