بوتين يحذر من تقييد الملاحة في البلطيق وواشنطن تطالب دولاً بتخفيف خطابها تجاه موسكو

حذر الرئيس الروسي من تقييد الملاحة في بحر البلطيق، مؤكداً أن بلاده لا تريد حرباً مع أوروبا لكنها مستعدة لها، بالتزامن مع مطالب أميركية لدول البلطيق بتخفيف خطابها تجاه التهديد الروسي وتجنب ما تصفه واشنطن باستفزاز موسكو.

بوتين يحذر من تقييد الملاحة في البلطيق وواشنطن تطالب دولاً بتخفيف خطابها تجاه موسكو
الجمعة 30 تشرين الأول, 2026   09:26
مركز الأخبار

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الخميس، من وضع قيود على حركة الملاحة في بحر البلطيق، مستحضراً التوترات في مضيق هرمز، ومؤكداً أن موسكو لا تسعى إلى حرب مع الدول الأوروبية، لكنها مستعدة لاحتمال اندلاعها.

وقال بوتين، خلال حديثه للصحفيين عقب استضافته قمة مع قادة أفارقة في موسكو، إن روسيا تدعم استعادة العلاقات الكاملة مع الدول الأوروبية، لكنها سترد على ما تعدّه تحديات، محذراً من أن التصعيد إذا تجاوز حدوده لن يترك أي طرف رابحاً.

كما دافع عن الاتصالات التي أجراها معه الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، الثلاثاء، لبحث الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا وخفض التصعيد، رغم الانتقادات التي واجهتها المبادرة من بعض العواصم الأوروبية.

وفي سياق متصل، كشفت أربعة مصادر لوكالة رويترز أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) طلبوا خلال الأسابيع الماضية من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا تخفيف حدة تصريحاتها العلنية بشأن التهديد الروسي، معتبرين أن بعض الخطابات الأوروبية قد تقوض أمن القارة وتؤدي إلى استفزاز موسكو.

وأوضحت المصادر أن رئيس شؤون السياسات في البنتاغون إلبريدج كولبي كان من بين المسؤولين الذين نقلوا هذه الرسائل، مشيرة إلى أن واشنطن دعت المسؤولين الأوروبيين إلى اعتماد خطاب أكثر اتزاناً، وعدم استخدام توصيفات تصف روسيا بأنها محاصرة أو تلجأ إلى تحركات يائسة.

وتأتي هذه المطالبات في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودها للتوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الخامس، من خلال طرح حوافز لموسكو، بينها تخفيف العقوبات، بالتوازي مع ممارسة ضغوط على كييف لوقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية.

وتعكس الرسائل الأميركية تبايناً في المواقف داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن كيفية التعامل مع موسكو؛ إذ يرى بعض المسؤولين أن تضخيم التهديد الروسي يخدم أهداف الكرملين في نشر الخوف وإضعاف الدعم لأوكرانيا، بينما يؤكد آخرون ضرورة مصارحة الرأي العام الأوروبي بحجم التهديدات لتبرير تعزيز القدرات الدفاعية.

ولم يرد حتى اليوم البنتاغون على ما وصفت بالمحادثات الخاصة بين الحلفاء، فيما لم تصدر وزارات الدفاع في دول البلطيق تعليقاً على المعلومات، وعن غياب موقف حلف الناتو عن التعقيب.

وفي الوقت نفسه وصل اليوم، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى مدينة أتلانتا الأميركية، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين، المقرر عقده يومي 30 و31 تشرين الاول، في إطار التحضيرات للقمة المقبلة للمجموعة، المقرر انعقادها يومي 14 و15 كانون الاول في مدينة ميامي.

(أم)