الجمود السياسي في إسرائيل يتيح لنتنياهو مناورة عسكرية ويؤخر مساءلته عن إخفاقات أكتوبر

أبقت نتائج الانتخابات المشهد السياسي الإسرائيلي معلقاً، ما يمنح نتنياهو هامشاً لمواصلة الضغط على إيران، ويؤخر في الوقت نفسه محاسبته على تداعيات هجوم السابع من أكتوبر.

الجمود السياسي في إسرائيل يتيح لنتنياهو مناورة عسكرية ويؤخر مساءلته عن إخفاقات أكتوبر
الخميس 29 تشرين الأول, 2026   09:17
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وما قد تمنحه من هامش إضافي لنتنياهو لمواصلة نهجه تجاه إيران، في وقت يرى فيه مراقبون أن الجمود السياسي القائم يؤخر محاسبته على إخفاقات السابع من أكتوبر. 

نتائج الانتخابات الإسرائيلية تترك الباب مفتوحاً أمام تصعيد عسكري جديد ضد إيران

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة أبقت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موقع رئيس حكومة تصريف أعمال، ما يمنحه من الناحية العملية هامشاً لمواصلة دراسة خيارات عسكرية ضد إيران خلال فترة مفاوضات تشكيل الحكومة.

وبحسب الصحيفة، يرى عدد من المسؤولين والخبراء الأمنيين الإسرائيليين السابقين أن نتنياهو لا يواجه قيوداً قانونية تمنعه من إصدار أوامر بعمليات عسكرية إذا اعتبر أن الظروف الأمنية تستدعي ذلك، خصوصاً بعد تصدر حزب الليكود نتائج الانتخابات رغم عدم حصول معسكره على أغلبية برلمانية واضحة.

وأشارت الصحيفة إلى أن خططاً لشن هجوم واسع ضد أهداف إيرانية كانت قد طُرحت سابقاً لكنها لم تُنفذ، وسط حديث عن أهمية التنسيق والدعم الأميركي لأي عملية مستقبلية. كما نقلت الصحيفة تقديرات لمسؤولين وخبراء إسرائيليين تفيد بأن احتمالات التصعيد قد ترتفع بعد انتهاء الاستحقاقات السياسية في الولايات المتحدة إذا استمر الجمود الدبلوماسي مع طهران.

وأضافت الصحيفة أن أي مواجهة جديدة قد تستهدف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبنى تحتية أخرى، في حين حذر معارضون إسرائيليون من توظيف الملفات الأمنية والعسكرية في ظل حالة الانقسام السياسي الداخلي وعدم تشكيل حكومة مستقرة حتى الآن.

كيف ساعدت نتائج الانتخابات نتنياهو على تجنب محاسبة تداعيات السابع من أكتوبر؟

ترى صحيفة "هآرتس" في تحليل لها أن الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة لم تحسم الصراع بين المعسكرات السياسية، بل أدخلت البلاد في حالة من الجمود تصب مؤقتاً في مصلحة بنيامين نتنياهو.

فبحسب الصحيفة، لم يحقق نتنياهو انتصاراً واضحاً، لكنه نجح في تفادي الهزيمة، وهو ما يمنحه فرصة للبقاء في السلطة وتأجيل أي مساءلة سياسية بشأن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر والحرب التي أعقبته.

وتشير هآرتس إلى أن المعارضة خاضت الانتخابات في ظروف مثالية نسبياً لكنها فشلت في ترجمة ذلك إلى أغلبية تتيح تشكيل حكومة جديدة بسرعة. وترى الصحيفة أن استمرار الانقسام السياسي قد يمنح نتنياهو وقتاً إضافياً لمواجهة أزماته القضائية والسياسية، كما يؤخر تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول أحداث السابع من أكتوبر.

(م ش)