معلمو كوباني: نطالب بأن تكون جميع المواد الدراسية باللغة الكردية

أكد معلمو مدينة كوباني رفضهم لقرار وزارة التربية السورية المتعلق بتدريس اللغة الكردية ضمن عدد محدود من الحصص الأسبوعية، مطالبين بضمان حق أبناء المكوّن الكردي في التعليم بلغتهم الأم، واعتماد اللغة الكردية لغةً للتدريس في المناطق ذات الغالبية الكردية.

معلمو كوباني: نطالب بأن تكون جميع المواد الدراسية باللغة الكردية
السبت 29 آب, 2026   18:13
كوباني

أصدر معلمو مدينة كوباني، اليوم، بياناً بشأن قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية السورية المتعلق بتدريس اللغة الكردية، والذي ينص على تخصيص عدد محدود من الحصص الأسبوعية لتدريسها، معتبرين أن تدريس الكردية كمادة دراسية لا يحقق حق أبناء المنطقة في التعليم بلغتهم الأم.

وقُرئ البيان في مدرسة الشهيد سيدو بمدينة كوباني من قبل معلمة اللغة الكردية إلهام ميسكو، حيث أكد المعلمون أن إدراج اللغة الكردية ضمن المناهج التعليمية يمثل خطوة إيجابية، إلا أنهم يرون أنها لا تلبي تطلعات الشعب الكردي في مجال التعليم باللغة الأم.

وجاء في البيان أن تعليم اللغة الكردية لعدة ساعات أسبوعياً وضمان حق الكرد في التعليم بلغتهم الأم "ليسَا الشيء نفسه"، مؤكدين أن الخطوة الحالية ينبغي أن تكون بداية لسياسة لغوية وتعليمية أوسع.

وأشار البيان إلى أن اللغة الكردية ليست لغة أجنبية أو اختيارية، بل هي لغة حية تحمل تاريخ وثقافة وذاكرة وهوية المجتمع الكردي، وبالتالي فإن حصرها في عدد محدود من الساعات والدروس الاختيارية لا يحقق حق المجتمع الكردي في التعليم باللغة الأم.

ودعا البيان إلى اعتماد نظام تعليمي يتيح للأطفال الكرد تلقي تعليمهم بلغتهم الأم، ولا سيما في منطقة كوباني وعفرين والمناطق الأخرى ذات الكثافة السكانية الكردية، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني إقصاء اللغات أو المكونات الأخرى في سوريا.

وأكد المعلمون أن التعدد اللغوي والثقافي يمثلان واقعاً للمجتمع السوري، مشددين على ضرورة بناء نظام تعليمي ديمقراطي وتعددي يضمن لجميع المكونات الحفاظ على لغاتهم الأم والتعلم بها، وأن الاعتراف المتساوي باللغات والهويات المختلفة من شأنه تعزيز بناء مجتمع سوري مشترك.

ورحّب المعلمون بالخطوات التي اتُخذت خلال السنوات الماضية لإتاحة المجال أمام المجتمعات المختلفة للتعبير بلغاتها الأم وتلقي التعليم بها، إلا أنهم اعتبروا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً.

وطالبوا باعتماد اللغة الكردية لغةً للتعليم، وليس الاكتفاء بتدريسها كمادة دراسية، إلى جانب ضمان الحق في التعليم باللغة الأم من خلال ضمانات دستورية وقانونية ومؤسساتية، وفتح حوار موسع مع ممثلي المجتمع الكردي والتربويين وخبراء اللغة والجهات المعنية.

وختم المعلمون بيانهم بالتأكيد على أن هدفهم لا يقتصر على تدريس اللغة الكردية في المدارس، وإنما يتمثل في تمكين الأطفال الكرد من تلقي تعليمهم باللغة الكردية، معتبرين أن سوريا التي تعيش فيها اللغات الكردية والعربية والسريانية وغيرها بحرية وتحافظ على وجودها ستكون، وفق تعبيرهم، "سوريا أكثر ديمقراطية وعدالة وقوة".

(ف)

ANHA