فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين

أثار بدء استبدال العملة السورية القديمة بالعملة الجديدة عبر نظام "شام كاش" في مدينة قامشلو موجة استياء واسعة بين المواطنين، في ظل الازدحام الشديد أمام مركز البريد، وعدم توفر العملة الجديدة، وسط مطالب بتعديل آلية الاستبدال التي وصفها الأهالي بأنها لا تتناسب مع الواقع المعيشي وتفسح المجال أمام الاستغلال.

فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين
فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين
فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين
فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين
فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين
فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين
فوضى استبدال العملة في قامشلو.. عدم توفر الإصدار الجديد يفاقم معاناة المواطنين
الأربعاء 5 آب, 2026   03:27
قامشلو
محمد نوري علو

تشهد مدينة قامشلو منذ بدء تنفيذ آلية استبدال العملة السورية القديمة بالعملة الجديدة عبر نظام "شام كاش" والتي بدأت قبل يومين بعد أن انتهت المهلة التي حددها مصرف سوريا المركزي لتبديل العملة القديمة بالإصدار الجديد، حالة من الازدحام والاستياء بين المواطنين، نتيجة اعتماد مركز واحد فقط لتنفيذ عملية الاستبدال، إضافة إلى عدم توفر العملة الجديدة، ما اضطر الكثيرين إلى الانتظار لساعات طويلة لإتمام معاملاتهم.

وبحسب المواطنين، فإن الآلية المعتمدة لاستبدال العملة لا تنسجم مع الظروف الاقتصادية والمعيشية الحالية، كما فتحت المجال أمام حالات استغلال من قبل بعض الصرافين والتجار، مطالبين الجهات المعنية بتأمين العملة الجديدة مباشرة عبر المصارف وفروعها، بما يضمن سهولة وصول المواطنين إلى أموالهم ويحد من عمليات الاستغلال.

وفي المقابل، أوضح أحد الإداريين أن تأخر إنجاز عمليات الاستبدال يعود إلى ضخامة المبالغ التي يتم إيداعها، مبيناً أن العاملين يستخدمون خمسة عدادات لعد الأموال فقط في مركز بريد قامشلو، فضلاً عن تأثير انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، الذي يؤدي إلى تأخير عمليات العد وإنجاز المعاملات.

وأشار عدد من المواطنين لوكالتنا ANHA إلى أن الأزمة تفاقمت بسبب إعطاء العاملين في مركز البريد أولوية لأصحاب محال الصرافة في إنجاز عمليات الإيداع، وهو ما عدّوه سبباً في زيادة الازدحام وتأخير المواطنين، إضافة إلى فتح المجال أمام استغلال الصرافين للأزمة.

وكانت مراكز البريد في محافظة الحسكة قد باشرت، في الثالث من آب الجاري، باستقبال المواطنين لإيداع العملة السورية القديمة في تطبيق "شام كاش"، ضمن آلية أقرها مصرف سورية المركزي، تتيح لكل مواطن إيداع ما يصل إلى 25 مليون ليرة سورية، في ظل عدم توفر العملة الجديدة في محافظة الحسكة.

ويأتي ذلك بعد انتهاء المهلة التي حددها مصرف سورية المركزي لاستبدال العملة القديمة، قبل أن يعلن تمديدها أسبوعاً إضافياً، اعتباراً من 2 آب وحتى 6 آب 2026.

وأكد مواطنون أن تخصيص مركز واحد لتبديل العملة في مدينة كبيرة مثل قامشلو لا يلبي احتياجات السكان، مطالبين بفتح مراكز إضافية وتأمين كميات كافية من العملة الجديدة، لتخفيف الازدحام وضمان إنجاز المعاملات بسرعة.

نظام "شام كاش" لا يخدم المواطنين

وفي هذا السياق، قال المحامي صلاح الدين يوسف لوكالتنا إن آلية الاستبدال عبر نظام "شام كاش" لا تخدم مصلحة المواطنين، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تضعف الثقة بالليرة السورية وتؤثر في قيمتها السوقية، فضلاً عن تعقيد الإجراءات وعدم انسجامها مع الواقع المعيشي.

وأضاف أن الحل كان يمكن أن يكون أكثر بساطة من خلال توزيع العملة الجديدة مباشرة عبر المصارف، بحيث يتسلم المواطنون أموالهم دون الحاجة إلى تحويلها إلى حسابات إلكترونية، متسائلاً عن الضمانات التي تكفل حقوق المواطنين بعد إيداع أموالهم في تطبيق "شام كاش"، وعن المدة الزمنية اللازمة لإضافة تلك المبالغ إلى حساباتهم وطريقة سحبها في ظل عدم توفر العملة الجديدة في المنطقة.

وأشار يوسف إلى أن هذه الإجراءات تخدم شرائح محددة فقط، بينما لا تخدم غالبية المواطنين، في وقت لا تزال فيه العملة الجديدة غير متوفرة في الأسواق، مطالباً الجهات المعنية بتوضيح آلية التطبيق للرأي العام والإجابة عن تساؤلات المواطنين.

وأضاف أن القرارات والإجراءات الصادرة لا يمكن تطبيقها في سوريا بالظروف الحالية، معتبراً أنها قد تكون قابلة للتطبيق في دول تمتلك بنية مصرفية متطورة، منتقداً الآلية القانونية والاقتصادية التي استند إليها القرار.

العمال وأصحاب الدخل المحدود الأكثر تضرراً

من جانبها، قالت المواطنة فهيمة علي التي كانت موجودة في مركز البريد لإيداع أموالها، إن الأهالي يواجهون صعوبات كبيرة بعد رفض كثير من المحال التجارية والأسواق التعامل بالعملة القديمة، في حين لا تتوفر لديهم العملة الجديدة.

وأضافت أن المهلة المحددة للاستبدال غير كافية، وأن أصحاب الأجور اليومية والرواتب المحدودة هم الأكثر تضرراً من هذه الإجراءات، في ظل استغلال مراكز الصرافة للأزمة.

مركز واحد لا يكفي

بدوره، قال المواطن مهند فارس إن تخصيص مركز واحد لاستبدال العملة في مدينة بحجم قامشلو لا يمكن أن يلبي احتياجات السكان، مؤكداً أنه اضطر إلى الانتظار منذ ساعات الصباح الأولى لإتمام عملية الاستبدال.

وأوضح أن نجاح عملية تبديل العملة يتطلب فتح مراكز إضافية، وتأمين كميات كافية من العملة الجديدة، وتبسيط الإجراءات، بما يخفف الازدحام ويضمن إنجاز المعاملات بسرعة.

وأضاف أن المواطنين بحاجة إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية بعيداً عن التعقيدات الحالية، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، والحد من الازدحام وحالات الاستغلال التي رافقت عملية الاستبدال، مؤكداً أن مطلب الأهالي يتمثل في الحفاظ على كرامتهم وتسهيل حصولهم على أموالهم.

ويطالب المواطنون الجهات المعنية بفتح مراكز جديدة لاستبدال العملة في مدينة قامشلو، وتمديد مدة الاستبدال، وتأمين كميات كافية من العملة الجديدة، إضافة إلى إعادة النظر في آلية "شام كاش" بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويضمن وصولهم إلى أموالهم بسهولة ودون تأخير.

(ح)

ANHA