اتحاد المرأة الأرمنية: لا يمكن بناء سوريا المستقبل دون مشاركة جميع النساء

أشارت عضوة اتحاد المرأة الأرمنية هناء الحمادة إلى غنى النسيج السوري وتنوع مكوناته، مؤكدة أن المرأة الأرمنية تشكل جزءاً أصيلاً من هذا النسيج، وشددت على ضرورة إشراك المرأة الأرمنية في صياغة مستقبل سوريا، انطلاقاً من إيمانها بمبادئ المواطنة والمساواة، وضرورة حضور جميع مكونات المجتمع في عملية صنع القرار.

اتحاد المرأة الأرمنية: لا يمكن بناء سوريا المستقبل دون مشاركة جميع النساء
الثلاثاء 4 آب, 2026   02:30
الحسكة
جيهان محمد

أكدت عضوة اتحاد المرأة الأرمنية هناء الحمادة، أن المرأة الأرمنية تشكل جزءاً أصيلاً من مكونات المجتمع السوري ونسيجه المتنوع، مشيرةً إلى أنها استطاعت على مدى أكثر من قرن الحفاظ على هويتها الثقافية واللغوية، بالتوازي مع اندماجها وتأثرها بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في سوريا.

وأوضحت هناء في حديث مع وكالتنا (ANHA) أن المرأة الأرمنية، منذ وصول المهجرين الأرمن إلى سوريا، لعبت دوراً ريادياً في الحفاظ على تماسك المجتمع، وتحملت مسؤولية حماية اللغة الأرمنية ونقلها إلى الأجيال المتعاقبة، إلى جانب صون التراث الفني والحرفي، حيث انتقلت هذه الموروثات عبر العائلات والمدارس.

وأضافت أن المرأة الأرمنية ساهمت في تنظيم الحياة الاجتماعية داخل المخيمات التي أقيمت في بدايات استقرار الأرمن في سوريا، حيث تحولت هذه المخيمات لاحقاً إلى تجمعات سكنية وتعليمية وصحية في عدد من المدن، من بينها كسب وحلب وقامشلو ودمشق.

وبيّنت هناء أن دور المرأة الأرمنية لم يقتصر على مجال واحد، بل امتد إلى قطاعات متعددة، إذ برزت كمعلمة وطبيبة وممرضة، وأسهمت في بناء المؤسسات التعليمية والصحية الوطنية، وشاركت في رفع مستوى الخدمات التعليمية والطبية. كما كان لها حضور بارز في الجمعيات الخيرية، ومنها الجمعية الأرمنية (HOM)، بالإضافة إلى مشاركتها في المجالس الاجتماعية وقيادة مبادرات لدعم الأيتام والعائلات المحتاجة وتمكين الشابات.

وأشارت إلى أن المرأة الأرمنية، شأنها شأن بقية النساء السوريات، واجهت تحديات كبيرة خلال سنوات الحرب والنزاع، من بينها التهجير، وفقدان الأمان، والظروف الاقتصادية الصعبة، فضلاً عن هجرة عدد من العائلات الأرمنية إلى خارج البلاد.

وأكدت هناء الحمادة أن المرأة الأرمنية تتطلع إلى تحقيق المساواة الكاملة في الحقوق المدنية والسياسية، وإزالة العوائق القانونية التي تحد من مشاركتها الفاعلة، مشددةً على أن النساء الأرمنيات يشاركن اليوم في طرح رؤيتهن حول شكل الدولة السورية المستقبلية.

ولفتت إلى أن تأسيس اتحاد المرأة الأرمنية يأتي في إطار توحيد جهود النساء الأرمنيات وتعزيز دورهن الاجتماعي والسياسي، مؤكدة أهمية ضمان حقوق المرأة وتحقيق العدالة الاجتماعية في الدستور السوري الجديد، وترسيخ مبدأ المواطنة والمساواة بين جميع مكونات المجتمع دون أي تمييز عرقي أو ديني.

وشددت عضوة اتحاد المرأة الأرمنية على أهمية تعزيز ثقافة التسامح والتعايش السلمي والحفاظ على النموذج التعددي الذي تتميز به سوريا، مؤكدة أن المرأة الأرمنية تطمح إلى المساهمة في بناء سوريا جديدة مستقرة، وأن حضور النساء في مواقع صنع القرار يمثل خطوة أساسية نحو بناء مستقبل تشاركي يقوم على الشراكة الوطنية.

وختمت بالقول إن المرأة الأرمنية، كما جميع النساء السوريات، تمتلك القدرة والكفاءة للمشاركة في الحياة السياسية وصناعة القرار، والإسهام في بناء سوريا المستقبل.

(ي م)

ANHA