16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة

أحصت مديرية الصحة في الحسكة 16 ألفاً و350 حالة إسهال حاد ومدمى بين الأطفال والبالغين، عزتها إلى الاعتماد على مياه الصهاريج والآبار غير المأمونة، بعد أكثر من سبع سنوات على انقطاع المياه من محطة علوك.

16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة
16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة
16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة
16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة
16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة
16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة
16350 حالة إسهال في الحسكة نتيجة المياه الملوثة
الأربعاء 15 تموز, 2026   05:31
الحسكة
هنار إبراهيم

تشهد مدينة الحسكة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات التسمم والإسهال المرتبطة بتلوث مياه الشرب مع حلول فصل الصيف، في ظل استمرار انقطاع المياه القادمة من محطة علوك منذ أكثر من سبع سنوات، الذي أجبر السكان على الاعتماد على مصادر بديلة تفتقر، في كثير من الأحيان، إلى معايير السلامة الصحية.

مصادر بديلة غير آمنة

ويلجأ سكان المدينة إلى شراء المياه من صهاريج خاصة، وسط غياب رقابة كافية على مصادرها وجودتها، الأمر الذي يجعل جزءاً كبيراً من هذه المياه غير صالحة للشرب.

ولجأ العديد من الأهالي إلى حفر الآبار الارتوازية لتأمين احتياجاتهم من المياه، غير أن مياهها غالباً ما تكون غير صالحة للشرب أو للاستخدام المنزلي، وتتسبب أحياناً بانتشار أمراض جلدية بين السكان.

تحذيرات من مخاطر التلوث

وفي هذا السياق، أوضح رئيس دائرة الأمراض السارية في مديرية الصحة بمحافظة الحسكة، إلياس كروم "أن السبب الرئيس لارتفاع حالات التسمم والإسهال يعود إلى عدم موثوقية مصادر المياه التي يعتمد عليها السكان".

وقال إلياس كروم: "يعتمد معظم أهالي الحسكة على مياه الصهاريج، لذلك لا يمكننا ضمان جودتها من الناحية الجرثومية، وهذا يعدّ من أبرز أسباب ازدياد حالات التسمم والإسهال".

الأطفال الأكثر عرضة للخطر

أشار إلياس كروم إلى أن جميع السكان معرضون للإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه، إلا أن الأطفال يبقون الفئة الأكثر عرضة للخطر، بسبب حساسيتهم العالية للتجفاف الناتج عن الإسهال المتكرر. ودعا الأهالي إلى مراقبة نوعية المياه التي يشربها أطفالهم والتأكد من سلامتها.

وحذر رئيس دائرة الأمراض السارية في مديرية الصحة بمحافظة الحسكة إلياس كروم من مخاطر الإسهال المائي الحاد قائلاً: "أكثر ما يثير قلقنا خلال هذه الفترة، هو الإسهال المائي الذي قد يندرج ضمن حالات الكوليرا المشتبه بها، أما بقية أنواع الإسهال، فإن استمرارها قد يؤدي إلى حالات تجفاف خطيرة، خاصة لدى الأطفال".

إجراءات وقائية مطلوبة

ودعا رئيس دائرة الأمراض السارية الأهالي إلى اتخاذ إجراءات وقائية للحد من الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، وأكد أهمية تعقيم المياه بالكلور عند استخدام مصادر غير موثوقة، وفي حال عدم توفره يجب غلي المياه جيداً قبل شربها وتركها لتبرد.

متابعة مخبرية وتأمين الأدوية

وعن الإجراءات المتخذة من قبل مديرية الصحة، أوضح كروم أن فِرق المديرية تكثّف عملها خلال فصل الصيف، مع ازدياد الحالات المرضية، حيث يتم سحب عينات من مياه الشرب في الأحياء المختلفة، وإرسالها إلى المخابر المختصة لإجراء الفحوص الجرثومية اللازمة، بما في ذلك التحاليل الخاصة بالكشف عن الكوليرا.

وأضاف إلياس كروم "يتطلب من كل المشافي تأمين السيرومات والأدوية اللازمة لمواجهة أي زيادة في أعداد الإصابات"، وجدد دعوته للأهالي إلى التأكد من تعقيم المياه قبل استخدامها للشرب.

وبحسب إحصائيات مديرية الصحة، فقد سجلت المدينة منذ شهر شباط وحتى اليوم 181 حالة إسهال مدمى بين الأطفال و169 حالة بين البالغين، فيما بلغ عدد حالات الإسهال الحاد نحو 9 آلاف حالة، بين الأطفال و7 آلاف حالة بين البالغين.

(ل م)

ANHA