سياسيون ومواطنون: الأسماء التاريخية للمدن الكردية جزء من هوية المنطقة

تتواصل الاحتجاجات في مناطق روج آفا رفضاً لتغيير الأسماء التاريخية للمدن والبلدات الكردية، ويؤكد سياسيون ومواطنون أن هذه الأسماء تمثل هوية المنطقة وإرثها التاريخي، ودعوا الحكومة المؤقتة في سوريا إلى الحفاظ عليها وعدم المساس بها.

سياسيون ومواطنون: الأسماء التاريخية للمدن الكردية جزء من هوية المنطقة
الأربعاء 15 تموز, 2026   04:48
الحسكة
بلند حجي

تتواصل الاعتصامات والتظاهرات في مختلف مناطق روج آفا رفضاً لمحاولات تغيير الأسماء التاريخية للمدن والبلدات الكردية. ويرى المحتجون أن أسماء مدن كردية مثل كوباني وتربه سبيه وجل آغا وغيرها ليست مجرد تسميات جغرافية، وإنما تعكس تاريخ المنطقة ووجود سكانها عبر مئات السنين.

عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، عبد الغني أوسو، قال في لقاء لوكالتنا: "إن أسماء المدن والبلدات يجب ألا تخضع لأي قيود أو قوانين تمنع استخدامها"، وأشار إلى أن الشعب الكردي يعيش في هذه المنطقة منذ آلاف السنين، ومن الطبيعي أن تكون له أسماء تاريخية لقراه ومدنه.

أسماء ترتبط بتاريخ المنطقة

وأضاف: "يجب ألا تمنع الحكومة المؤقتة استخدام هذه الأسماء أو تجاوزها، لأنها ترتبط بتاريخ المنطقة وهويتها"، وأكد أن الاعتصامات والاحتجاجات تهدف إلى إيصال رسالة واضحة للحكومة المؤقتة بضرورة التعامل مع هذا الملف بجدية، حتى لا يؤدي إلى تعقيد المشهد وظهور أزمات جديدة.

وأوضح أوسو أن ما تشهده مدينة كوباني ومناطق أخرى من احتجاجات يأتي دفاعاً عن هوية هذه المناطق وتاريخها، لافتاً إلى أن اسم كوباني يمتد بجذوره إلى آلاف السنين، ولا يمكن استبداله باسم آخر لا يعكس حقيقة المنطقة وتاريخها.

محاولات التغيير الديمغرافي

من جانبه، ذكر الرئيس المشترك لمجلس مدينة الحسكة، فاروق طوزو، أن تغيير أسماء المدن والبلدات يندرج ضمن محاولات التغيير الديمغرافي، وبيّن أن العديد من أسماء القرى والمدن في المنطقة تعرضت للتغيير خلال فترات سابقة لخدمة سياسات السلطة.

وأكد طوزو أن الاحتجاجات القائمة مشروعة وتعبّر عن موقف شعبي واضح للدفاع عن الهوية التاريخية والثقافية، وأشار إلى أن ما يجري اليوم في كوباني وعدد من المدن والبلدات الأخرى يعكس رفض الأهالي لأي تغيير يمس أسماء مناطقهم.

وأضاف أن المسؤولية لا تقع على عاتق المحتجين وحدهم، بل تشمل أيضاً النخب الثقافية والأكاديمية والأحزاب السياسية وكل الجهات المعنية بالحفاظ على اللغة الكردية وتاريخها، داعياً إلى إيصال هذا الموقف إلى المجتمع الدولي، ورأى أن تغيير أسماء المدن الكردية يمثل امتداداً للسياسات التي مارسها نظام البعث في المنطقة.

بدورها، قالت المواطنة عزيزة حمي إن الأسماء الكردية تمثل تاريخ الأهالي وتراثهم، وهي مرتبطة بالأماكن التي عاش فيها الأجداد منذ مئات السنين، مؤكدة رفضها لأي محاولة لتغييرها.

وأضافت أن الحكومة السورية المؤقتة مطالبة بالإبقاء على هذه الأسماء كما هي، مؤكدة أنه لا يوجد أي مبرر يدعو إلى استبدالها أو تغييرها.

(أ ب)

ANHA