توقعات بارتفاع عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في سوريا إلى 6 ملايين شخص

توقعت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة أن يرتفع عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في سوريا إلى ما بين 5 و5.99 ملايين شخص خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول 2026 إلى كانون الثاني 2027، في ظل تراجع المداخيل الموسمية وارتفاع نفقات الشتاء، رغم تحسن الإنتاج الزراعي.

توقعات بارتفاع عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في سوريا إلى 6 ملايين شخص
الإثنين 13 تموز, 2026   13:09
مركز الأخبار

أفادت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) بأن مناطق شمال شرق وشمال غرب سوريا لا تزال تشهد أوضاع أزمة غذائية، مرجحة امتداد هذه الأوضاع إلى محافظة اللاذقية اعتباراً من تشرين الأول المقبل.

وأوضحت الشبكة أن تحسن موسم الحصاد لم ينعكس على الأسر الفقيرة، إذ تركزت عائداته لدى الأسر الأكثر قدرة، بينما ذهبت نسبة كبيرة من دخل الأسر الأخرى إلى سداد الديون. كما يواجه النازحون والأسر التي فقدت مصادر دخلها فرص عمل محدودة، ما أبقى فجوات استهلاك الغذاء قائمة.

وأشار التقرير إلى أن الفيضانات التي شهدتها مناطق على امتداد نهر الفرات خلال أيار الماضي ألحقت أضراراً بالأراضي الزراعية وشبكات الري في محافظتي دير الزور والرقة، فيما أتت حرائق واسعة على محاصيل كانت لا تزال قائمة خلال ذروة موسم الحصاد، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية في محافظة السويداء ودفع مزيداً من الأسر إلى مرحلة الأزمة الغذائية.

وتوقعت الشبكة استمرار أوضاع الأزمة في شمال شرق وشمال غرب سوريا حتى كانون الثاني 2027، مع دخول محافظة اللاذقية هذه المرحلة اعتباراً من تشرين الأول المقبل، نتيجة تراجع الدخل الموسمي وارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة والاستعداد لفصل الشتاء، بالتزامن مع انخفاض عائدات الزراعة والسياحة، ما سيؤدي إلى اتساع فجوات استهلاك الغذاء لدى الأسر الفقيرة مع اقتراب موسم الشح الشتوي.

ولفت التقرير إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية يواصل تقويض القدرة الشرائية للأسر المعتمدة على الأسواق، مشيراً إلى أن الليرة السورية فقدت نحو 15% من قيمتها بين نيسان وحزيران، في حين أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والمواد الغذائية، كما خفّضت الحكومة مخصصات الخبز المدعوم مرتين خلال ستة أسابيع.

وأكدت الشبكة أن عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية سيبلغ ذروته بين تشرين الأول 2026 وكانون الثاني 2027، ليصل إلى ما بين 5 و5.99 ملايين شخص، موضحة أن تحسن الإنتاج الزراعي لم يكن كافياً لتعويض آثار التدهور الاقتصادي وخسائر سبل العيش، ولا سيما بين الأسر الفقيرة والنازحة في شمال شرق وشمال غرب سوريا، التي لا تزال عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.

(م ش)