أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور

أكد أهالي جل آغا وريفها أن رفع أسعار المحروقات يفاقم أعباءهم المعيشية ويهدد ما تبقى من قدرتهم الشرائية، مطالبين الحكومة الانتقالية بإعادة النظر في قراراتها وتأمين المحروقات بأسعار تتناسب مع أوضاع المواطنين، محذرين من أن استمرار هذه السياسات سيدفع البلاد نحو مزيد من التدهور بدلاً من التعافي والاستقرار.

أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
أهالي جل آغا للحكومة الانتقالية: رفع أسعار المحروقات يدفع البلاد نحو التدهور
الثلاثاء 15 يلول, 2026   14:53
قامشلو
بسنة شمو

رفعت الحكومة الانتقالية السورية، فجر 13 أيلول، أسعار المشتقات النفطية، إذ ارتفع سعر بنزين أوكتان 95 إلى 195 ليرة سورية جديدة للتر، أي ما يعادل 19,500 ليرة سورية قديمة، وبنزين أوكتان 90 إلى 185 ليرة سورية للتر، والمازوت إلى 175 ليرة سورية للتر، فيما بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي 1,600 ليرة سورية، وأسطوانة الغاز الصناعي 2,560-2,570 ليرة سورية، وطن الفيول 52 ألفاً و800 ليرة سورية.

وكانت الحكومة الانتقالية قد حددت أسعار هذه المشتقات في 4 أيلول الجاري، بنزين أوكتان 95 بسعر 152 ليرة سورية جديدة، أي 15,200 ليرة سورية قديمة للتر، وبنزين أوكتان 90 بسعر 147 ليرة سورية جديدة، والمازوت بـ 125 ليرة، وأسطوانة الغاز المنزلي بـ1,470 ليرة سورية، وأسطوانة الغاز الصناعي بـ2,350 ليرة سورية.

وظهرت نتائج القرار خلال الساعات الأولى على حركة الأسواق والتنقل بين المدن، وأدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار في مختلف المناطق، ومنها مدينة جل آغا، حيث انعكست الزيادة على حركة السوق والتنقل.

ورفضاً لهذا القرار، احتج الأهالي بقطع الطرق الواصلة إلى مدينة جل آغا من مدينتي ديرك وكركي لكي، والطريق المؤدي من الطريق الدولي M4 إلى المدينة والمار في بلدة حمرا الواقعة شرق جل آغا.

وأعرب المحتجون عن استيائهم من القرار، مشيرين إلى أن قرارات الحكومة الانتقالية تقود سوريا نحو الهاوية، وأن هذه القرارات تهدد ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال المحتجون ومن بينهم أحمد حنظل وأنس محمد: "خرجنا للاحتجاج لنطالب بحقوقنا في الحصول على جميع المشتقات النفطية بشكل منظم وبأسعار عادلة، ولا سيما المحروقات التي ترتبط بشكل مباشر بحياتنا اليومية، من التدفئة والتنقل إلى الزراعة وتشغيل المولدات والمهن".

وأكدوا أن رفع أسعار المحروقات في هذه المرحلة يشكل عبئاً إضافياً عليهم كمواطنين، متسائلين عن جدوى تحمل السكان أعباء جديدة في وقت لم تتعافَ فيه البلاد من آثار الحرب التي استمرت 14 عاماً، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين الظروف المعيشية وتأمين متطلبات الحياة الأساسية، لا لرفع الأسعار.

وأضافوا أن الحديث عن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية بحجة ارتباطها بالأسواق الخارجية أو التطورات المتعلقة بحركة النفط والطاقة في مضيق هرمز لا يبرر تحميل المواطنين تبعات هذه الأزمات، خاصة أن مناطق شمال شرق سوريا تضم آلاف الآبار النفطية وهي مصدر المنشآت النفطية.

وتساءل الأهالي عن أسباب عدم انعكاس وجود النفط على تأمين احتياجاتهم من المحروقات بأسعار مناسبة، مؤكدين أن هذا الأمر كان من أسباب احتجاجهم.

وأشاروا إلى أن عدم ثبات القرارات المتعلقة بالمحروقات والأسعار يزيد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق، مؤكدين أنهم أصبحوا عاجزين عن معرفة الأسعار التي ستستقر عليها المواد الأساسية في ظل تغير القرارات وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والخدمات.

ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

وأكد المحتجون أن تأثير رفع أسعار المحروقات لم يقتصر على سعر المازوت والبنزين فحسب، بل انعكس على مختلف جوانب الحياة، إذ ارتفعت تكاليف النقل فوراً عند صدور القرار، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، في وقت بقيت فيه رواتب الموظفين وأجور العاملين على حالها، الأمر الذي أدى إلى تراجع القدرة الشرائية بشكل كبير.

وأشاروا إلى أن المواطنين باتوا يدفعون ثمن الارتفاع الناتج عن القرارات الحكومية يوماً بعد يوم، معتبرين أنها تشكل عبئاً عليهم وتوجه سوريا بهذه القرارات نحو الهاوية بدلاً من البناء والازدهار، وقالوا إن ثمن هذه القرارات تدفعه جميع مكونات سوريا.

مخاوف من فصل الشتاء

وبخصوص مخاوفهم مع قدوم فصل الشتاء، في ظل عدم وجود مؤشرات من الحكومة الانتقالية لتأمين مازوت التدفئة للأهالي، قال المحتجون إن مخاوفهم تتزايد من أزمة الحصول على مازوت التدفئة، خصوصاً مع ارتفاع أسعاره دون مراعاة دخل المواطن، ما سيجعل فصل الشتاء أكثر صعوبة.

وقال المحتجون: "بحسب قرارات الحكومة لا يبدو أنهم ينوون توزيع مازوت التدفئة أو تأمينه"، مؤكدين ضرورة أن تسرع الحكومة الانتقالية في وضع آلية واضحة لتوزيع مازوت التدفئة وتأمينه قبل اشتداد البرد، منوهين إلى أن تأمينه ليس أمراً يمكن الاستغناء عنه، بل واجب عليهم تأمينه للمواطنين.

وشدد المحتجون على أن مطالبهم لا تتجاوز حقهم في الحصول على المحروقات ومشتقات النفط بأسعار مناسبة تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية، داعين الحكومة الانتقالية السورية ووزارة الطاقة التابعة لها إلى إعادة النظر في قرارات رفع الأسعار وإيجاد حلول تراعي الواقع المعيشي الذي يعيشونه.

وفي ختام حديثهم، أكد المحتجون أن بناء سوريا لا يكون عبر زيادة الأعباء على المواطنين، وإنما من خلال قرارات اقتصادية تراعي ظروفهم وتعيد لهم قوتهم الشرائية وتؤمن احتياجاتهم الأساسية، محذرين من أن استمرار هذه السياسات دون معالجة آثارها سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي بدلاً من دفع البلاد نحو التعافي والاستقرار.

(ح)

ANHA