مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي

لم تكن عروض مهرجان "هيفي" لمسرح الطفل في قامشلو مجرد لوحات فنية للترفيه، بل حملت سبع رسائل تربوية ووطنية وإنسانية موجهة للأطفال، تناولت قيم التعاون والأمانة والوعي والحفاظ على البيئة وأهمية التعليم، بأسلوب مسرحي مبسط يناسب عالم الطفولة ويخاطب جيل المستقبل.

مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
مهرجان مسرح الطفل يحول الفن إلى مدرسة للقيم والوعي
الجمعة 19 حزيران, 2026   04:10
قامشلو
برفين روج

شهدت مدينة قامشلو على مدار يومي 16 و17 حزيران الجاري عروض النسخة الأولى من مهرجان "هيفي" لمسرح الطفل، الذي نظمته حركة الثقافة والفن بالتعاون مع مسرح جيا وحركة هلالا زيرين، بمشاركة سبع فرق مسرحية قدمت من مدن ديرك ورميلان والحسكة وقامشلو وكوجرات.

وتراوحت مدة كل عرض بين 15 و20 دقيقة، فيما حملت كل مسرحية رسالة مختلفة هدفت إلى تنمية وعي الأطفال وتعزيز القيم الاجتماعية والثقافية لديهم.

"الأسد والفأر".. التعاون طريق القوة

قدمت فرقة الشهيدة فراشين التابعة لمؤسسة عوائل الشهداء في رميلان مسرحية "الأسد والفأر" بمشاركة 8 أطفال، وهي من سيناريو خليل تحلو وإخراج نسرين أحمد.

تدور أحداث المسرحية حول أسد يقع في فخ صياد، فتتمكن فأرة صغيرة من تحريره، في رسالة تؤكد أن التعاون ووحدة الصف يمنحان القوة ويجعلان المستحيل ممكناً.

"القاضي الصغير".. الأمانة فوق كل شيء

وتناولت مسرحية "القاضي الصغير" قصة بائع يغش الزبائن ويتلاعب بالأسعار، قبل أن يحاسبه الأطفال الذين يتحولون إلى قضاة ويصدرون بحقه حكماً بالسجن.

العرض من تأليف يحيى خفاجي، وإعداد محمد رسول، وإخراج آلان بيكس، وقدمته فرقة مركز الثقافة والفن في الحسكة بمشاركة 12 طفلاً وطفلة، حاملاً رسالة ترسيخ الأمانة ومحاربة الغش.

"البئر المسحور والكنز الموعود".. لا تنخدعوا بالغرباء

قدمت فرقة "بارونيان" الأرمنية مسرحية "البئر المسحور والكنز الموعود"، التي تحكي قصة غرباء يحاولون خداع سكان قرية بسيطة عبر إيهامهم بوجود كنز مدفون.

وتدعو المسرحية الأطفال إلى التفكير وعدم الانجرار خلف الوعود الكاذبة، مؤكدة المثل القائل: "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها".

وشارك في العرض خمسة ممثلين من الأطفال والشباب، والمسرحية من تأليف هيروس ماردكيان، وإخراج آفيد شوكيان، وإشراف مكرديج كاتانجيان.

"GUL".. الطبيعة مسؤولية الجميع

تتناول المسرحية غياب الثقافة المجتمعية في التعامل مع البيئة، من خلال تسليط الضوء على السلوكيات التي تؤدي إلى تخريب الطبيعة والإضرار بمكوناتها. وتسعى إلى ترسيخ قيم الحفاظ على البيئة لدى الأطفال، عبر التأكيد على أهمية حماية الزهور والنباتات وعدم إتلافها، وتعزيز الوعي بأن الإنسان جزء من الطبيعة ومسؤول عن صونها واحترامها.

وشارك في العرض 25 طفلاً وطفلة، وقدمته فرقة الشهيد عكيد من ديرك، والمسرحية من سيناريو ميلاد محمد وآية حسن.

"بلاك ورش بلاك"

تدور أحداث مسرحية "بلاك ورش بلاك" حول مدينة للقطط تعاني الجوع، فيما تحاول مدينة الفئران مدّ يد العون لها، غير أن القطط تخدع الفئران وتغدر بها قبل أن تلتهمها.

وحمل العرض رسائل تحذر من الخداع واستغلال حسن النية، ودعت الأطفال إلى التحلي بالوعي وعدم الانجرار وراء المظاهر أو الوعود الزائفة. كما قدمت قراءة رمزية لبعض أشكال الغدر والصراع في الواقع.

وشارك في العرض 14 طفلاً وطفلة من قرية كرباوي، والمسرحية من سيناريو آكين روني وإخراج جيان أرسلان.

"سنذهب إلى النزهة"

وقدمت فرقة الشهيدة فراشين التابعة لهلالا زيرين مسرحية بعنوان "سنذهب إلى النزهة"، وهي من تأليف وإخراج فاطمة أحمد، فيما استندت قصتها إلى عمل صيني واقعي جرى تكييفه بما ينسجم مع الثقافة الكردية.

وتناولت المسرحية أهمية الحفاظ على النظافة العامة والطبيعة، من خلال تصوير بعض الممارسات السلبية التي ترافق رحلات التنزه، كترك النفايات في الأماكن الطبيعية. وأكدت المسرحية أن الطبيعة ملك للجميع، ما يستوجب المحافظة عليها وحمايتها من التلوث، إلى جانب نشر الوعي بأهمية النظافة والسلوك البيئي المسؤول.

"المدرسة – نحن المستقبل"

أما مسرحية "المدرسة – نحن المستقبل" فتناولت معاناة طفلة صغيرة مع واقعها الدراسي، في ظل نقص الخدمات والإمكانات التعليمية، حيث افتقرت المدرسة التي تتلقى التعليم فيها إلى الكهرباء والتجهيزات الأساسية، ما ينعكس على تجربتها التعليمية.

وتعود الطفلة إلى منزلها لتتحدث إلى دميتها عن أحلامها وطموحاتها، معبرة عن رغبتها في أن تصبح معلمة قادرة على إحداث التغيير وتحمل المسؤولية. وتتطور أحلامها لتتخيل نفسها مهندسة ثم رئيسة للجمهورية تسهم في بناء وطنها وتطويره.

وأكدت العرض أهمية التمسك بالأحلام والسعي لتحقيقها بالعلم والإرادة والعمل، قبل أن يُختتم بأداء أغنية "نحن أطفال المستقبل".

والعرض من تقديم مركز يك بار للثقافة والفن في مدينة قامشلو، وأدته الطفلة سازفين موسى منفردة على خشبة المسرح، وهو من إعداد وإخراج آلان عبد الله.

وبهذه الرسائل السبع، تحول مهرجان "هيفي" لمسرح الطفل إلى مساحة تجمع بين الفن والتربية، مقدماً للأطفال دروساً في القيم والوعي والانتماء عبر لغة المسرح القريبة من عالمهم.

هذا وحمل المهرجان اسم الشهيدة هيفي (هيفيدار)، وهي فنانة وممثلة مسرحية كردية استشهدت في مخيم مخمور عام 2004. وعُرفت بدورها في تطوير المسرح الكردي واستخدامه وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته، وتُستذكر اليوم بوصفها إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ المسرح الكردي والنضال الثقافي.

وشارك نحو 600 طفل وطفلة و7 فرق مسرحية للأطفال في المهرجان، إلى جانب فرق الأوركسترا والدبكة الخاصة بالأطفال.

(ح)

ANHA