ارتفاع أسعار المازوت في كوباني ينعكس على الزراعة والمواد الأساسية

يواجه المزارعون وأصحاب الحصادات في ريف مدينة كوباني، صعوبات كبيرة مع انطلاق موسم حصاد القمح والشعير، تتعلق بتأمين المحروقات اللازمة لتشغيل الآليات الزراعية وارتفاع أسعارها، فيما حذر الرئيس المشترك لإدارة المحروقات من مزيد من التدهور المعيشي والخدمي، في حال استمرار أزمة المازوت وارتفاع أسعاره.

ارتفاع أسعار المازوت في كوباني ينعكس على الزراعة والمواد الأساسية
ارتفاع أسعار المازوت في كوباني ينعكس على الزراعة والمواد الأساسية
ارتفاع أسعار المازوت في كوباني ينعكس على الزراعة والمواد الأساسية
ارتفاع أسعار المازوت في كوباني ينعكس على الزراعة والمواد الأساسية
ارتفاع أسعار المازوت في كوباني ينعكس على الزراعة والمواد الأساسية
الجمعة 19 حزيران, 2026   03:20
كوباني
دجلة أحمد

تشهد مدينة كوباني خلال الفترة الأخيرة، أزمة متصاعدة نتيجة نقص مادة المازوت وارتفاع أسعارها، ما انعكس بشكل مباشر على القطاع الزراعي والخدمات الأساسية، وأدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار المواد الغذائية، في مقدمتها الخبز.

ويؤكد مزارعون وأصحاب آليات زراعية أن ارتفاع أسعار الوقود وشحّ الكميات المتوفرة ألقيا بظلالهما على مختلف مراحل العمل الزراعي، بدءاً من حراثة الأراضي ومروراً بعمليات الري والحصاد، وصولاً إلى نقل المحاصيل وتسويقها.

وفي هذا السياق، قال المزارع خليل أحمد مصطفى إن المزارعين يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي، على الرغم من أن وفرة الأمطار خلال الموسم الحالي أسهمت جزئياً في تخفيف الحاجة إلى الري، ما خفف من الأعباء المرتبطة بارتفاع أسعار المازوت ونقص توفره.

وأوضح أن ارتفاع أسعار المازوت وعدم توفره بالكميات الكافية كان سيجعل من الصعب على العديد من المزارعين ري محاصيلهم وتأمين احتياجاتها، الأمر الذي كان سيؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي.

وأشار إلى أن أسعار مستلزمات الزراعة والحصاد ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث بلغ سعر كيس القمح أو الشعير نحو 2.5 دولار، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البذار والأسمدة وسائر مستلزمات الإنتاج.

وأضاف أن أسعار شراء القمح لا تتناسب مع حجم النفقات التي يتحمّلها المزارعون، خاصة أن بعضهم اشترى بذار القمح بأسعار وصلت إلى نحو 500 دولار للطن، ما جعل هامش الربح محدوداً وعرض الكثيرين لخسائر مالية.

وأشار مصطفى إلى أن ارتفاع أسعار المازوت زاد من أعباء المزارعين، من خلال زيادة أجور حراثة الأراضي أو أثناء الحصاد، حيث ارتفعت أجور الآليات الزراعية بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود.

ولفت إلى أن الهكتار الواحد من الأراضي المروية يحتاج إلى نحو 425 كيلوغراماً من القمح لتحقيق مردود اقتصادي مقبول، إلا أن ارتفاع التكاليف مقابل انخفاض أسعار التسويق يجعل هامش الربح محدوداً، ويعرض المزارعين لخسائر مالية في كثير من الأحيان.

من جانبه، أعرب صاحب إحدى الحصادات، صالح محمد علي، عن استيائه من الارتفاع المستمر في أسعار الوقود وعدم انتظام وكفاية الكميات المتوفرة.

وأوضح أن الاعتماد الأساسي على المازوت في تشغيل الآليات ونقل المحاصيل الزراعية من الحقول إلى مراكز التخزين خلال موسم الحصاد، يجعل أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس مباشرة على أجور الحصاد ويضاعف الأعباء المالية، وهو ما يتحمله المزارعون في نهاية المطاف.

هذا وقد أدى ارتفاع أسعار الوقود على أسعار المواد الأساسية، حيث ارتفع سعر ربطة الخبز من 3000 إلى 4500 ليرة سورية، وسط استياء واسع بين الأهالي الذين يعانون أصلاً من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

من جهته، أوضح الرئيس المشترك لإدارة المحروقات في كوباني، نبو تمو، أن المدينة تعاني هذا العام من نقص حاد في مادة المازوت، نتيجة تراجع كميات التوريد مقارنة بالسنوات السابقة.

وأشار إلى أن مدينة كوباني تحتاج يومياً إلى نحو خمسة صهاريج من مادة المازوت لتغطية احتياجاتها، في حين لا يصلها سوى نحو 20 صهريجاً شهرياً، بالإضافة إلى فترات انقطاع متكررة في الإمدادات.

وسبب هذا النقص يعود إلى منع عناصر الحكومة المؤقتة دخول شحنات المازوت إلى المدينة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الوقود.

وأضاف أن شحّ المادة حال دون تخصيص كميات مدعومة للقطاع الزراعي هذا العام، بعد أن كانت الإدارة تعتمد في السابق على دعم المزارعين لتخفيف تكاليف الإنتاج، وهو ما أسهم سابقاً في استقرار الأسعار، الأمر الذي انعكس سلباً على تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار الخدمات الأساسية، الخبز والكهرباء والغاز.

ولفت إلى أن سعر المازوت وصل إلى نحو 88 سنتاً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد والخدمات، بالإضافة إلى توقف بعض محطات الوقود عن العمل بسبب نقص الكميات المتوفرة.

كما أشار إلى ارتفاع أسعار الغاز المنزلي، حيث بلغ سعر الجرة نحو 200 ألف ليرة سورية، إلى جانب زيادة أسعار الخبز ومواد أساسية أخرى.

(ل م)

ANHA