ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا

ناقشت ورشة عمل نظمتها جامعة روج آفا في مدينة قامشلو واقع اللغة الكردية في سوريا وتحديات تطويرها في المرحلة الجديدة، بمشاركة كتاب وشعراء وصحفيين وأكاديميين من داخل البلاد وخارجها، شددوا على ضرورة اعتمادها لغة رسمية وتوسيع استخدامها في التعليم والمؤسسات والمراسلات الرسمية.

ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
ورشة عمل في قامشلو تناقش واقع اللغة الكردية وتحدياتها وآفاق مستقبلها في سوريا
الثلاثاء 13 تشرين الأول, 2026   14:45
قامشلو

نظمت جامعة روج آفا، اليوم، في مدينة قامشلو، ورشة عمل بعنوان "اللغة الكردية في سوريا في المرحلة الجديدة: الواقع، التحديات، وآفاق المستقبل"، بمشاركة العشرات من طلبة الجامعة وأساتذتها، إلى جانب مجموعة من الكتاب والشعراء والصحفيين والمهتمين باللغة الكردية من قامشلو وخارج سوريا.

وتزامنت الورشة مع قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية السورية رقم 2068/964، والذي حصر تدريس اللغة الكردية في المدارس بثلاث حصص أسبوعية فقط وعدّها مادة اختيارية.

واستُهلت أعمال الورشة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم توزعت النقاشات على خمسة محاور، تناولت أهمية اللغة الكردية في الحفاظ على الهوية الثقافية، ومسار تطورها خلال السنوات الماضية، والتحديات التي تواجهها، وسبل تعزيز استخدامها في التعليم والمؤسسات الرسمية.

وضمت قائمة المشاركين الشاعرة كوليزار من السويد، والكاتب كمال نجم من قامشلو، والصحفي رمضان أولجان من بلجيكا، وأستاذ الأدب الكردي في جامعة روج آفا بشير ملا نواف، والأكاديمي روبين رشفان من واشنطن، حيث قدموا المحاور حضورياً أو عبر تقنية الاتصال المرئي.

اللغة والأدب الكرديان ومسار التطور

وفي المحور الأول، ألقت الشاعرة كوليزار كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي، استهلتها بشكر القائمين على تنظيم الورشة، ثم تحدثت عن أهمية اللغة الكردية ودورها في تطور الأدب والثقافة الكرديين، واختتمت مداخلتها بإلقاء قصيدة.

وفي المحور الثاني، تناول الكاتب كمال نجم أهمية امتلاك المعرفة والمعلومات في الدفاع عن الحقوق، مؤكداً ضرورة الإلمام بالجوانب المتعلقة بالمطالب المطروحة حتى تكون المطالبة بها قائمة على معرفة واضحة.

وتطرق نجم إلى واقع اللغة الكردية خلال سنوات الثورة السورية، مستعرضاً الإصدارات الكردية التي صدرت قبلها، والجهود المبذولة للحفاظ عليها لما تحمله من قيمة معنوية وثقافية لدى الكرد.

وأشار إلى أن اللغة الكردية حققت خطوات متقدمة خلال سنوات الثورة، مع تزايد الإصدارات المطبوعة بها، الأمر الذي أتاح فرصاً أوسع لتطويرها، وأسهم في الحد من مخاطر فقدانها ونسيانها.

وفي المقابل، انتقد نجم عدم اعتماد الإدارة الذاتية اللغة الكردية لغة رسمية داخل المؤسسات وفي الأسواق، مشدداً على أن الحفاظ عليها يتطلب استخدامها في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك المراسلات الرسمية.

وأوضح أن عدم اعتماد اللغة الكردية في المراسلات الرسمية أسهم، بحسب رأيه، في إضعاف حضورها، لافتاً إلى الأخطاء اللغوية التي ظهرت خلال مرحلة اندماج المؤسسات، واستشهد باللافتات والكتابات غير الصحيحة باللغة الكردية.

وأكد نجم ضرورة تحويل اللغة الكردية إلى لغة مهنية ورسمية تُستخدم في مختلف الاختصاصات، موضحاً أن المحامي ينبغي أن يتمكن من كتابة مرافعاته بها، وكذلك الطبيب وغيره من أصحاب المهن، بما يوسع حضورها في الحياة العامة والمؤسسات.

تطوير اللغة الكردية وتعزيز شرعيتها في التعليم

وفي المحور الثالث، شارك الصحفي رمضان أولجان من أوروبا عبر تقنية الاتصال المرئي، مشيداً بدور جامعة روج آفا في تطوير اللغة الكردية من جوانب متعددة، ومؤكداً أن الجهود المبذولة في هذا المجال ستفضي إلى نتائج إيجابية.

وأشار أولجان إلى أن النضال من أجل اللغة الكردية يسعى إلى ترسيخ شرعيتها في مختلف جوانب الحياة، بدءاً من المراحل الدراسية الأولى وصولاً إلى التعليم الجامعي.

كما تناول ما تعرض له الكرد خلال عهود الإمبراطوريات، وصولاً إلى مرحلة الدولة القومية، مشيراً إلى السياسات التي سعت إلى فرض لغة واحدة في مختلف أجزاء كردستان.

وفي المحور الرابع، تحدث أستاذ الأدب الكردي في جامعة روج آفا، بشير ملا نواف، عن أبرز الصعوبات التي أعاقت تطور اللغة الكردية، متناولاً الأسباب الداخلية والخارجية، وما تعرض له الكرد من سياسات السلطات الحاكمة التي فرضت واقعاً حدّ من حضور لغتهم وتطورها.

وأكد ملا نواف أن اللغات تكتسب قيمتها وشرعيتها عندما تصبح لغات رسمية، مستعرضاً مجموعة من النقاط التي رأى أنها ضرورية لتعزيز مكانة اللغة الكردية، وهي:

- عدم الاكتفاء بالقوانين والقرارات الرسمية لضمان حماية اللغة وتطويرها.

- ضرورة توفير التدريب والتعليم باللغة الأم.

- ترجمة جميع المفردات الواردة في الكتب المدرسية إلى اللغة الكردية.

- اعتماد منهاج موحد لتعليم اللغة الكردية، مع مراعاة اختلاف اللهجات.

- تثبيت اللغة الكردية ضمن الدستور السوري الجديد.

التجارب الدولية والتعليم باللغة الأم

واختُتمت الورشة بالمحور الخامس، حيث تناول الأكاديمي روبين رشفان من واشنطن، فيها نماذج وتجارب دولية في الحفاظ على اللغات الأم، وسبل صونها من الاندثار مع الحفاظ على خصوصيتها ضمن الدولة التي يعيش فيها أصحابها.

وأكد رشفان أهمية استخدام اللغة الكردية في التعليم، مشيراً إلى أن التعليم باللغة الأم يشكل إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على اللغة وضمان استمرارها، والحد من مخاطر فقدانها واندثارها.

وشددت مداخلات المشاركين، خلال الورشة، على أهمية الانتقال باللغة الكردية من إطار التعليم والمبادرات الثقافية إلى الاستخدام الواسع في المؤسسات والمراسلات الرسمية ومختلف الاختصاصات المهنية، بالتوازي مع المطالبة بتثبيتها دستورياً، بما يعزز حضورها في الحياة العامة في سوريا.

(م ن/ح)

ANHA