النباتات العطرية مصدر رزق لعشرات العائلات في ريف الحسكة

تتحوّل النباتات العطرية والبرية الموسمية إلى مصدر رزق لعشرات العائلات في ريف الحسكة، في ظل تراجع فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط إقبال الأهالي على شرائها واستخدامها في الطهي والوصفات الشعبية.

النباتات العطرية مصدر رزق لعشرات العائلات في ريف الحسكة
الأحد 7 حزيران, 2026   04:45
الحسكة
بوطان حسين

في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، اتجه عدد من أهالي ريف الحسكة إلى العمل في جمع النباتات العطرية والبرية الموسمية، كمصدر دخل يساعدهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تتراجع فيه فرص العمل.

ويعتمد العاملون في هذا المجال على جمع النباتات من البادية السورية ومحيط جبل عبد العزيز، قبل نقلها إلى الأسواق الشعبية ومحال العطارة في مدينة الحسكة وبيعها، لتشكل هذه المهنة مورداً اقتصادياً لعشرات العائلات خلال مواسم نمو الأعشاب البرية.

ويعدّ سعيد بكر، من أهالي قرية طابان بريف الشدادي الشرقي، أحد العاملين في هذا المجال، حيث يقضي أيامه في جمع النباتات البرية من المناطق الصحراوية جنوب الحسكة قبل نقلها إلى الأسواق لبيعها.

وقال بكر، وهو خريج معهد حاسوب منذ 15 سنة، وأب لثلاثة أطفال، إنه لم يتمكن من الحصول على فرصة عمل في اختصاصه، ما دفعه إلى الاعتماد على جمع النباتات العطرية كمصدر رئيس للدخل وتأمين احتياجات أسرته.

وتشمل النباتات التي يجمعها ويبيعها؛ النعناع البري، والزعتر البري، والشيح، والكرسون (الجرجير البري)، والتي تنمو في البادية السورية ومنطقة جبل عبد العزيز، خلال فصل الربيع وبداية الصيف، مستفيدة من الأمطار الشتوية ودرجات الحرارة المتصاعدة تدريجياً.

وأشار بكر إلى أن هذه النباتات العطرية تلقى إقبالاً واسعاً من الأهالي الذين يستخدمونها في الطهي أو ضمن الوصفات الشعبية والعشبية البديلة للأدوية الكيماوية.

من جانبه، أوضح أحمد إبراهيم البكو، من القرية نفسها، أنهم يتوجهون إلى البادية في ساعات الصباح الباكر لقطف النباتات البرية (النعناع)، قبل نقلها إلى أسواق مدينة الحسكة وبيعها.

وتباع هذه النباتات العطرية بأسعار رمزية، تتراوح بين 1000 ـ 2000 ليرة سورية للباقة الواحدة، ما يجعلها متاحة لشريحة واسعة من السكان.

ومن فوائد النباتات العطرية، الشيح، ويعدّ من أقوى العلاجات الشعبية لطرد ديدان الأمعاء ومهدئ للجهاز الهضمي وعلاج الالتهابات، أما النعناع البري فهو منشط ومريح للمعدة وخافض للتوتر ومضاد للتقلصات، والزعتر البري مفيد في علاج البرد والسعال ومقوي للمناعة ومطهر ومسكن عام، أما الكرسون فهو منقّي للدم ومدرّ للبول ونشط عام لجسم وفاتح للشهية.

ويرى العاملون في هذا المجال أن النباتات العطرية باتت تشكل مورداً اقتصادياً مهماً لعشرات العائلات، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى مصادر دخل بديلة لمواجهة الأعباء المعيشية المتصاعدة.

(ل م)

ANHA